حين يموت الضمير
حين يموت الضمير تسقط الأقنعة التي سكنت آو تلبست بعض الوجوه الزائفة لتصبح لفترة وجوهاً وديعة بريئة رقيقة وكأنها ملائكة صالحة تبعث الطمأنينة والأمان في النفوس ويصدّقها ذوو القلوب الطيبة.
وفي لحظة سقوط تلك الأقنعة وتظهر الحقيقة التي لابد منها ..
فجأة تتلاشى القيم الأنسانية التي كان يحملها ذلك الأنسان الوديع والتي هي أصلاً من طبيعة ذلك الأنسان الذي يمتلك العقل والعاطفة والشعور والأحساس والغيرة ولايبقى منه سوى البشاعة والهمجية والعنجهية والتكبر والأنحطاط والغباء والتسلط وحب الذات وبذلك يتحول الى ….لأقف لحظة عن التحدث وأقول أن الأنسان الذي خلقه الله سبحانه وتعالى في أحسن تقويم وفضلهُ على سائر المخلوقات التي خلقها بعظمته وجلاله ..
ومن هذه المخلوقات هي الحيوانات التي تمتلك العاطفة والحنان والوفاء والصبر على الظروف المحيطة بها رغم أنهالا تمتلك العقل …
هنا اعود ..ماأوجه التشابه بينها وبين ذلك الأنسان الذي مات ضميره وأرتدى قناع الطيبة والتسامح وسقط قناعه وظهر المخفي؟؟؟…
ماذا عساي ان أقول أو أجد وجهاً واحداً للتشابه وليس هناك أي وجه…حين يموت الضمير …يموت الحق بدون علّه او مرض كسكتة قلبية أردته قتيلاً وحينها يظهر الباطل يصول ويجول ولايهاب أي شيء .
أراه طائشاً لايقف عن فعل الشر وأراه سيف صارم يقطع الرقاب بدون جرم سوى انه باطل ليس الاّ ويكون سيد الموقف وليس للحق أي مكان..
حين يموت ضميرهم يتزاوجون مع الجراثيم ويتعلمون منها كيف يخترقون الأجسام ويذبحون الأحلام ويبثون السموم فيها حين يموت الضمير تقتل صباحات الأمل والفرح والبهجة ويكون الصباح مؤلماً مثقلاُ بالهموم والويلات حين يموت الضمير تهاجر الحمامات البيض ولايبقى سوى الغربان التي تنعق في الصباح والمساء
حين يموت الضمير يصبح طعم الدم لذيذ كعصير الرمان!!!!!!
حين يموت الضمير تهون الاوطان والاعراض ويزيف التاريخ.!!!!
..وبذلك الموقف …………تقف أجراس الخير عن الرنين لتدّوي أصوات ذات ضجيج وضوضاء قاتلة ممزوجة بالظلم والجور ..
أصوات نشاز لانستطيع سماعها لأننا فقدنا الثقة بأنسان كنا نعتقد أنه في يوم من الأيام انه أنسان..
صفاء الزيرجاوي- بغداد






















