حين كان المعري جارنا-عباس الحسيني

كان‭ ‬رب‭ ‬الشويهة‭ ‬يعشق‭ ‬دارنا

ولم‭ ‬تزل‭ ‬شمسه‭ ‬

تغزل‭ ‬الاشنات‭ ‬على‭ ‬الشقوق

وكنا‭ ‬نحاور‭ ‬غسق‭ ‬الآلهة‭ ‬

جراحنا‭ ‬مرصعة‭ ‬بالياقوت‭ ‬

وطعامنا‭ ‬فضاء‭ ‬التأسي‭ ‬

والظلم‭ ‬

يتوزع‭ ‬عادلا‭ ‬على‭ ‬رؤوسنا

بكل‭ ‬جدارة‭ ‬المناصر‭ 

زارنا‭ ‬كثيرون‭ ‬

فاربكونا‭ ‬حد‭ ‬الجنون‭ ‬

كانوا‭ ‬يستعيرون‭  ‬جلودنا‭ ‬

يستبيحون‭ ‬طباخنا‭ ‬الخشبي‭ ‬

يمهرون‭ ‬تنور‭ ‬الفجر

‭ ‬بالسعف

ويصحبون‭ ‬فدية‭ ‬العمر‭ 

‭ ‬الى‭ ‬نجمة‭ ‬الملتقى‭ ‬

‭……‬

ويمرض‭ ‬اخوتي‭ ‬

فندني‭ ‬لهم

‭ ‬أمل‭ ‬الشفاء‭ ‬

تموت‭ ‬جارتنا‭ ‬

فنكتب‭ ‬لها‭ ‬

قصيدة‭ ‬جوع‭ ‬

ومغفرة

لم‭ ‬تغادر‭ ‬تلك‭ ‬السيدة‭ 

بيتها‭ ‬منذ‭  ‬حزن

لم‭ ‬تخلع‭ ‬سوادها‭ ‬

لم‭ ‬تاكل‭ ‬سوى‭ ‬يابس‭ ‬التمر‭ ‬

ولم‭ ‬ترتدي‭ ‬

سوى‭ ‬الصوف‭ ‬

وحرير‭ ‬المساء‭ ‬معلق‭ ‬على‭ ‬رواق‭ ‬القتلة‭ ‬

لكننا‭ ‬كتبنا‭ ‬لها‭ ‬

شهادة‭ ‬غفران‭ ‬

وغسول‭ ‬معصية‭ ‬

وطيبناها‭ ‬بكافور‭ ‬صحراوي‭ ‬

كما‭ ‬بقية‭ ‬الفقراء‭ ‬

يسافر‭ ‬الاب‭ 

فنختم‭ ‬على‭ ‬أفواهنا‭ ‬

بياسمين‭ ‬الغروب‭ ‬

وابدية‭ ‬الغائب‭ ‬

الغروب‭ ‬نهاية‭ ‬فصل‭ ‬درامي‭ ‬

وقيامة‭ ‬يوم‭ ‬لا‭ ‬قداسة‭ ‬تنتظره‭ ‬

وكنا‭ ‬نسال‭ ‬بعضنا‭ ‬

من‭  ‬قتل‭ ‬الحلم‭ ‬فينا‭ ‬؟

؟رايت‭ ‬النجارين‭ ‬يحتسون‭  ‬نبيذ‭ ‬العنب‭ ‬

ويختمون‭ ‬السنة‭ ‬

بالغناء‭ ‬

ثم‭ ‬تنحدر‭ ‬المواويل‭ ‬كسهم‭ ‬قريش

وتختلط‭ ‬التمائم‭ ‬بالولائم‭ ‬

اقول‭ ‬لسيدتي‭ : ‬كالذي‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬قيامة‭ ‬المساء

ووصول‭ ‬البرابرة‭ ‬الى‭ ‬حروف‭ ‬القصيدة‭ ‬؟

تقول‭ ‬ان‭ ‬الحكايات‭ ‬ينقصها‭ ‬شيئا‭ ‬من‭ ‬البلاغة‭ ‬

وشيئا‭ ‬من‭ ‬التروي‭ ‬

لكي‭ ‬يصل‭ ‬الرائي‭ ‬الى‭ ‬منقلب‭ ‬التخوم‭ ‬

 

ويجلس‭ ‬الغريب‭ ‬

على‭ ‬دكة‭ ‬بابنا‭ ‬

  ‬مر‭ ‬الثوار‭ ‬عطاشى‭ ‬

وحامل‭ ‬الفأس‭ ‬وسادن‭ ‬الفرات

مروا‭ ‬كلحن‭ ‬في‭ ‬الشتات‭ ‬

واقمارها

تلك‭ ‬البلاد‭ ‬اللا‭ ‬مسماة‭ ‬

تتلصص‭ ‬

خجلى

على‭ ‬ثغور‭ ‬البيادر‭ ‬

القتلة‭ ‬الثوريون‭ ‬العشاق‭ ‬الموهوبون‭ ‬

السفاحون‭ ‬البخلاء‭ ‬الازلام‭ ‬الخلص‭ ‬

يشتمون‭ ‬امك‭ ‬الارض‭ ‬بهاجس‭ ‬الرفعة

تدني‭ ‬لهم‭ ‬هاجسها‭ ‬الريح‭ ‬

فيكتفون‭ ‬بالتحية‭ ‬

ومشانق‭ ‬ذات‭ ‬المساء‭ ‬