حلبجة
أيسر الصندوق
عادَ ليلٌ
بلا أفقٍ
ولا عادَ فجر ٌ
يشتهي الصبحَ
بقايا أجراسٍ
ورنينٍ
بكل فمٍ
عصفتَها حواسٌ
كانت ريحا ودما
مَنْ أعلنَ
لشقائقِ
تعدمُ
وفراشاتُها خرساءُ
تحلقُ
وأضرمَ موتٌ
تعبثُ خفاياه
تتعددُ.. حلبجة
ردتْ عيونُ الليلِ
شاخصةً
ما كان للصبح
مِنْ مأربِ
حنينٍ
واحاطَ عينَ المغربِ
وطفلٌ
تدثرَ له
روحُ أبٍ
وقلبُ أمّ
وارواحٌ مازالتْ لم تدثرْ
هناك رقدوا
هناك أمسوا
جبالٌ ألمتْ للوعدِ
بلا موعدٍ
واباحتْ لنظراتِهم الواناً
فكيف للالوانِ أنْ تبعثَ
وكيف لفراشاتِها أزهارُ
عتمُ العيونِ والغدِ
























