

بيروت – الزمان
صدرت حديثاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر المجموعة القصصية “كفن جبريل” للإعلامي والكاتب العراقي محمد طلال النعيمي.
هذه المجموعة تأتي كإضافة مميزة للأدب السردي، حيث يغوص الكاتب في تفاصيل عميقة تحمل طابعاً مأساوياً وفلسفياً في آنٍ واحد.
في التذييل الخاص بالمجموعة، يقدم النعيمي وصفاً يجسد لوحة سردية مكثفة، حيث يروي عن شخصية جبريل الذي انتهت حياته في مشهد مأساوي غريب، محاصراً بمادة القار الساخن في حادث مؤلم، ليصبح جسده جزءاً من سردية السواد التي تغلبت على كل محاولات الخلاص. يبرز النص وصفاً حياً ومؤلماً، بدءاً من لحظة سقوط جبريل في القار، وصولاً إلى مشهد دفنه في حالة من الغموض، حيث امتزجت حياته ومماته بقسوة المادة التي أحاطت به.
المجموعة القصصية، التي تقع في 128 صفحة من القطع المتوسط، تعد مرآة لأحاسيس إنسانية عميقة ومواقف وجودية تجسد قسوة الحياة وسخرية الأقدار. يحمل السرد طابعاً رمزياً ثقيلاً، يجمع بين المأساة والرمزية، ليعكس تأملات الكاتب في المصير والإنسانية.
“كفن جبريل” ليس مجرد عمل أدبي، بل هو انعكاس لرؤية الكاتب الفلسفية والتأملية في الحياة والموت، وهو دعوة للقارئ للتفكر في المعاني العميقة الكامنة خلف كل قصة تنسجها الحياة.


















