العراق يسجل ارتفاعاً في إصابات نقص المناعة

بغداد – الزمان ، واشنطن (أ ف ب)
أعلنت الولايات المتحدة أنها ستوسع جهودها لتوفير إمكان الحصول على حقنة وقائية من فيروس نقص المناعة البشرية للوصول إلى مليون شخص إضافي بالشراكة مع مجموعة دولية تكافح الإيدز.
ويرفع هذا الإعلان العدد الإجمالي للأشخاص الذين تأمل وزارة الخارجية الأميركية بالتعاون مع الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا في الوصول إليهم بحلول عام 2028، إلى ثلاثة ملايين.
وقال الصندوق العالمي في بيان إن عمليات التسليم الأولية لدواء ليناكابافير مخصصة لتسع دول، مع السعي لجعلها تشمل 12 دولة إضافية بما فيها جمهورية الدومينيكان وفيجي وإندونيسيا والمغرب ورواندا وتايلاند.
وثبت أن دواء ليناكابافير الذي يعطى مرّتين في السنة، يقلل من خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية بأكثر من 99,9% ما يجعله عمليا بمثابة لقاح قوي.
ويبرز العراق ضمن هذه الخارطة بوصفه نموذجاً لحالة ※الانتشار الصامت”، إذ تشير تقديرات وزارة الصحة العراقية وتقارير دولية إلى تسجيل أكثر من 3000 حالة مؤكدة حتى عام 2025، مع ترجيحات بوجود حالات غير مكتشفة بسبب محدودية الفحوصات، حيث لا تتجاوز نسبة الكشف 50% في بعض التقديرات، مقارنة بالمعدل العالمي الذي يقترب من 85%.
وتتفاوت أوضاع الدول العربية بشكل لافت، إذ تسجل بلدان مثل المغرب تقدماً نسبياً في برامج الوقاية، بينما تواجه دول أخرى تحديات في توفير العلاج المنتظم، رغم أن نحو 70% من المصابين عالمياً يحصلون على العلاج المضاد للفيروسات، مقابل نسب أقل في بعض الدول العربية.
وتتفاعل منصات التواصل الاجتماعي مع هذه التطورات، حيث كتب أحد الناشطين الصحيين في تدوينة حديثة: العالم يقترب من إنهاء الإيدز كتهديد، لكن منطقتنا لا تزال متأخرة بسبب نقص الوعي والتمويل”، فيما أشار آخر إلى أن ※توفر حقنة كل ستة أشهر قد يغيّر قواعد اللعبة إذا وصلت فعلاً إلى الفئات الأكثر عرضة. وتطرح الخطوة الأميركية أسئلة حول فرص إدماج هذا الدواء في الأنظمة الصحية العربية، خصوصاً مع التحديات التمويلية والبنية التحتية، إلا أن خبراء يرون أن إدخاله ضمن برامج الوقاية قد يساهم في خفض الإصابات بشكل ملموس خلال عقد واحد، إذا ما ترافق مع حملات توعية وفحص واسعة.
وتبقى المعركة ضد الإيدز في المنطقة العربية رهينة التوازن بين الابتكار الطبي والقدرة على الوصول، في وقت تتسارع فيه الجهود الدولية لإنهاء الوباء بحلول 2030، وفق أهداف الأمم المتحدة.

















