
حسين كامل والسيد الخوئي – علي فاهم
في عام 1991والانتفاضة الشعبانية تلفظ أنفاسها الاخيرة كنا مجموعة من الشباب المتحمس يحمل السلاح بوجه أعتى طاغية وأشرس ماكنة عسكرية لم تتأثر بأنكسار الجيش في معركة الكويت وهزيمـــــته التي سمحت للــشعب بالانتفاضة ضد هذا النظام وكان الحرس الجمـــــــهوري والحرس الخاص والملتحقون به هم الادوات التي قمع بها الانتــــــــفاضة بالاضافة الى سماح الامريكان لصدام بأستعمال طيرانه في قمع الانتفاضة رغم أنه كان ممنوعا من هذه الخاصية.
كنت اقف حاملاً بندقيتي الكلاشينكوف في مفرق الرجيبة على الشارع الرابط بين كربلاء والنجف وكانت كلتا المدينتين سقطتا بيد الحرس الجمهوري والحرس الخاص بقيادة حسين كامل وبقيت مدينة طويريج لم تسقط بعد كنت اقف بجانب سيارة حمل عليها مدفع مقاومة الطائرات مختبئ خلف تلال من التراب مع مجموعة من المقاتلين كنت اصغرهم سناً كان احدهم يحمل ناظورا صاح هناك رتل من السيارات المرســـــــيدس الرئاسية وبلا حماية قادمــــــــة من النجف باتجاه كربلاء فعلا رأينا الرتل الكبير ثم صاح الرجل انه حسين كامل كانت فرصة كبيرة للاقتصاص من هذا المجرم الذي فعل الجرائم والابادة الجماعية في كربلاء وكان قتله يعتبر نصرا كبيرا لايقدر بثمن وكان المدفع يستطيع ابادة الســــــيارات عن بكرة ابيها وانزل الرجل الذي على المدفع سبطانته استعداداً لضرب الرتل الذي بات قريبا علينا ثم صرخ نفس الرجل ان احدى السيارات يجلس في الصدر السيد الخوئي .
بقينا محتارين أنضرب السيارات أم لا وحدث نزاع بين الرجال حتى باتت السيارات قريبة ولكنها كشفت وجود المدفع وانسحبت بسرعة .. ولم نستطع ضربها بطلقة واحدة ..
بنفس الليلة حوصرت مدينة طويريج من اربع جهات وضربت بالمدفعية الثقيلة ودخلها الجيش من اربعة محاور محور اياد فتيح الراوي من الحلة ومحور حسين كامل من الرجيبة ومحور كربلاء ومحور السدة بعد يومين استطعت الخروج من القضاء لكوني احمل هوية طالب في السادس أعدادي وذهبت الى الاسكندرية مشيا على الاقدام ثم الى بغداد وهناك رايت السيد الخوئي يجلس مع صدام ليصف الانتفاضة بانها غوغاء ورأيت الكثير من اخوتي المنتفضين يعرضون على شاشـــــــــــة التلفاز ويعترفون بأشياء لم يفعلوها وأثار التـــــعذيب باديـــــة عليهم ولم اسمع عنهم شيئا الا بعد سقوط الطاغـــــــية في المقابر الجماعية.


















