توقيف الناشط المصري المعروف أحمد دومة

توقيف الناشط المصري المعروف أحمد دومة
مصر القوى الثورية المطاردة من السلطة تضع شروطاً للتحالف مع الإخوان
القاهرة الزمان
القت قوات الامن المصرية القبض فجر أمس على الناشط السياسي العلماني المعروف احمد دومة تنفيذا لامر ضبط واحضار اصدرته النيابة التي تتهمه بالمشاركة في تظاهرة غير مشروعة، بحسب ما اكدت زوجته.
ويصبح دومة بذلك ثالث ناشط علماني معروف في مصر يتم توقيفه بعد علاء عبد الفتاح ومؤسس حركة 6 ابريل احمد ماهر اللذين تم توقيفهما الخميس والسبت الماضيين.
وقالت نورهان حفظي زوجة احمد دومة ان الاخير تم توقيفه وقال له رجال الشرطة انه متهم بالمشاركة في تظاهرة السبت .
وكان دومة كتب على تويتر في ساعة مبكرة من صباح أمس انا الآن موجود في قسم شرطة البساتين…لم أعرف بعد التهمة الموجهة لي ولا سبب القبض علي .
واكدت مصادر قضائية ان دومة يخضع للتحقيق في اتهامات ب تنظيم تظاهرة غير مشروعة السبت الماضي امام محكمة عابدين بوسط القاهرة وبالاشتراك في اعمال عنف اثناء هذه التظاهرة.
وكانت الشرطة فرقت السبت عشرات من الناشطين العلمانيين بالقنابل المسيلة للدموع بعد ان تجمعوا امام محكمة عابدين وهو ما تعتبره قوات الامن مخالفة لقانون التظاهر الذي صدر اخيرا ويقضي بالحصول على تصريح مسبق من وزارة الداخلية لتنظيم اي تظاهرة او تجمع.
وكان هؤلاء النشطاء ذهبوا للتضامن مع احمد ماهر الذي توجه الى النيابة العامة التي استدعته للتحقيق معه في اتهامات بتنظيم تظاهرة اخرى غير مشروعة.
وقررت النيابة الاثنين حبس احمد ماهر اربعة ايام احتياطيا على ذمة التحقيقات لمدة اربعة ايام.
وكان النائب العام امر بفتح تحقيق مع احمد دومة وناشطة اخرى هي امساء محفوظ بتهمة سب وقذف وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي والرجل القوي في البلاد.
يذكر ان القضاء كان حكم بالسجن ستة اشهر على دومة في عهد مرسي بعد ادانته ب اهانة رئيس الجمهورية الا انه تم العفو عنه بعد ثلاثة ايام من عزل الرئيس الاسلامي.
من جانبها اعادت حملة الاعتقالات التي شنتها القوي الامنية ضد قيادات من حركة 6 ابريل وعدد من قيادات القوي الثورية في مصر التواصل بين تلك القوي وجماعة الاخوان المسلمين وحلفائهم من قوي التحالف الوطني من اجل الشرعية حيث شعر الطرفان ان تلك الحملة لن تستثني احد وان هناك مخطط لاجهاض ثورة 25 يناير.
وعلي الرغم من نفي قيادات في القوي الثورية فكرة التواصل مع الاخوان حيث تري تلك القوي الاخوان تخلوا عنهم خلال وجودهم بالسلطة لتحقيق مصالحهم الخاصة الا ان مصادر اخوانية اكدت ان الحوار لم ينقطع وكشفت مصادر بـ التحالف الوطني لدعم الشرعية ، أن التحالف يحضر حاليًا لإعداد وثيقة تصالح مع القوى الثورية تحفظ مبادئ الثورة، ومواجهة الحكم العسكري وعودة وكشفت المصادر، أن الوثيقة تتضمن عودة الشرعية كاملة غير منقوصة، حتى وإن كانت بشكل رمزي دون صلاحيات لرئيس الجمهورية، وإسناد كل الصلاحيات لرئيس وزراء تتوافق عليه القوى الثورية لحين إجراء انتخابات رئاسية.
كما تتضمن الوثيقة حسب المصادر توحيد الصفوف الثورية لمواجهة بطش الحكم العسكري، وعودة نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، في إطار ثورة مضادة للانقضاض على كل مكتسبات الثورة.
وأكد أسامة حافظ، نائب رئيس مجلس الشورى العام ل الجماعة الإسلامية ، أن تحالف دعم الشرعية يدرس بشكل جاد إعداد وثيقة لحفظ مبادئ الثورة، وللتصالح مع القوى الثورية لتوحيد الصفوف مرة أخرى ضد حكم وبطش العسكر.
وقال إن الفكرة ما زالت في طور المناقشة، ولكنها لم تخرج للنور حتى الآن، مضيفًا أن المبادئ الثورية التي تتضمن الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين وإسقاط التهم الملفقة لهم، وكذا تشكيل لجنة محايدة لتقصي الحقائق في مقتل المواطنين منذ 25 يناير 2011 حتى الآن ندرس تضمينها داخل الوثيقة.
ورفض حافظ فكرة تخلي التحالف عن عودة الرئيس محمد مرسي للحكم، إذ اعتبرها من البديهيات، وأنها شرط أساسي لكل الحراك الذي يملأ الشارع المصري، موضحًا أن هذه الفكرة لم تناقش من الأساس داخل التحالف لأنه من المسلمات.
وأردف لكن عودة مرسي ربما تكون رمزية وهو الأمر الذي من الممكن الترحيب به، حتى لو كانت عودة دون صلاحيات مقابل دعوته عمل انتخابات رئاسية مبكرة.
وأكد مجدي قرقر، القيادي ب التحالف الوطني لدعم الشرعية ، أن التحالف يسعى حاليًا لتشكيل كيان كبير، يضم معظم من شاركوا في ثورة 25 يناير من أجل الانتصار للثورة وكسر الحكم العسكري. ورأى أن الوجه القبيح للثورة المضادة ظهر جليًا في هذا الوقت، خاصة مع مطاردة كل من شارك في ثورة يناير.
وأشار إلى أن الوثيقة المحتملة سوف تتضمن نقاطًا لا خلاف عليها بين التحالف والقوى الأخرى، وعلى رأسها الإفراج عن جميع المعتقلين من كل الاتجاهات، وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في جرائم القتل والقصاص من دماء قاتليهم منذ ثورة يناير حتى الآن، إضافة إلى إسقاط حكم العسكر.
علي الجانب الاخر طرح محمد عبد الله، أحد شباب حركة 6إبريل ، ضمانات لعدم تكرار نفس الأخطاء السابقة، متمثلة في التخلي عن عودة الدكتور محمد مرسي، والتعهد بعدم ترشيح أي مرشح من التحالف في الانتخابات الرئاسية القادمة، ودعمهم لمرشح مدني، بالإضافة إلى التخلي عن الترشح في البرلمان القادم لإتاحة الفرصة للتيارات المدنية والثورية.
ورأى أن تلك الشروط لا تعد شروط ظالمة، حيث إن جماعة الإخوان هي من بدأ بالتخلي عن الثورة والثوار، كما أنها حاليًا تتعرض للاضطهاد، وبالتالي فالقبول بتلك الشروط لإعادة الثقة بينها وبين الثوار مرة أخرى لا تعد تكلفة كبيرة، وموضحًا أنه في حالة التوصل إلى صيغة للاتفاق فقد يتم الإعلان عن كيان جديد يضم كل الفصائل بالأهداف الجديدة التي تم الاتفاق عليها.
وقال محمد حازم، الناشط بحركة الاشتراكيين الثوريين ، إن مبادرة التحالف مرفوضة قبل طرحها، مضيفًا إننا في جبهة طريق الثورة نفتح ذراعينا أمام من يريد الانضمام إلينا، سواء كان من الإخوان أو غيرهم شريطة الالتزام بكل البنود القائمة عليها الجبهة، حيث أحد أهم هذه البنود هو رفض عودة الرئيس المعزول محمد مرسى وكذا رفض عودة الشرعية التي يطالب الإسلاميون بها .
بدورها، قالت الناشطة السياسية غادة نجيب، إن فكرة التصالح مع جماعات وشباب الإخوان ليست مستحيلة ولكن هناك قواعد وخطوط عريضة يجب الاتفاق عليها مبدئيًا بين الطرفين وعلى رأسها الرجوع إلى ما قبل 11 فبراير 2011 بمعنى الرجوع للنقطة الصفر لثورة 25 يناير بمعنى نسيان الانتخابات البرلمانية، والرئاسية لجماعات الإخوان، وكل المؤسسات التي جاءت بعد ثورة 25 يناير بعدما أفشلتها أحداث 30 يونيه.
وأوضحت أن فى مقابل ذلك نسيان القوى الثورية وثوار يناير كل ما فعلوه الإخوان من مصائب خلال عام كامل وتجمعهم أرضية مشتركة للتكاتف معًا ضد حكم العسكر وضد الدولة الأمنية التي تعيشها مصر حاليًا.
وأكدت ضرورة العودة لشرعية الميدان لأن النظام لم يسقط بسقوط المخلوع ولكن استعجال الإخوان وتلهفهم على السلطة السبب فى إفشال ثورة يناير قائلة إن أذناب النظام كانت موجودة ولم يتم القضاء عليها من قبل جماعات الإخوان والسبب فى ذلك استعجال الإخوان على السلطة مستدركة الإخوان ضيعوا الثورة بسبب الغباء .
في السياق نفسه كشف مصدر امني النقاب ان تنسيقا تم بين حركة 6 ابريل والاخوان سهل من دخول الاخوان ميدان التحرير اول امس حيث حصل محمد عادل عضو الحركة قدم طلبا للحصول علي ترخيص للتظاهر في ميدان التحرير ثم خدع الامن وادعي باندساس الاخوان فيها وان الوزارة تدخلت لفض المظاهرة بعد ان اكتشفت الخديعة .
في الوقت نفسه قال الدكتور محمد زيدان، القيادى فى جماعة الإخوان، عضو ما يسمى التحالف الوطنى لدعم الشرعية ، المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسى، إن المرحلة المقبلة سوف تشهد مشاركة حقيقية بين القوى الثورية و التحالف والإخوان لمواجهة ما وصفه بـ الممارسات القمعية للسلطة .
وأضاف أن هناك اتصالات مكثفة بين الإخوان والتحالف الوطنى والقوى التى شاركت فى ثورة يناير لتنظيم فعاليات ومظاهرات فى جميع الميادين خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن هناك إرادة شعبية حقيقية لرفض ما سماه الانقلاب، بعد الممارسات القمعية مؤخرا .
وتابع القوى الثورية والإخوان تعلموا من أخطاء الفترة السابقة وسوف تظل يدا واحدة من أجل إسقاط السلطة الحالية للقضاء نهائيا على نظام مبارك، الرئيس الأسبق، وفلوله .
AZP02