توقيع أقاويل مواطن في الربيع المنتظر

توقيع أقاويل مواطن في الربيع المنتظر
فاتح عبدالسلام
سألني مواطن مصري، أيّهما في نظري أكثر أهمية في استقرار المنطقة العربية، سوريا أم مصر؟ قلت لكل بلد خصوصية ودور في الاستقرار على حسب علاقاته وموقعه ومشاكله أيضاً.
قال هل صحيح أن سقوط النظام السياسي في سوريا يشبه قطعة الدومينو التي إذا تداعت يسقط خلفها مئات القطع؟
قلت سمعت هذا الرأي في تحليلات كثيرة حول مستقبل الوضع في سوريا لكنها كانت تنطلق من فريق واحد.
قال أليس صحيحاً؟
قلت لماذا لم تقل الشيء ذاته عن سقوط نظام مبارك ذي العمر المديد.
قال ربَّما لأنَّ انشغال مصر في وضعها الداخلي كان أكبر من دورها الإقليمي منذ سنوات.
قلت إذن ابتدأ الحكم في سوريا ينشغل بوضعه الداخلي منذ ما يزيد على سنة وسيكون أقل تأثيراً في المحيط الإقليمي.
قال المصري الأقاويل نفسها قيلت يوم سقط نظام الحكم في العراق عام 2003.
كانوا يقولون إنَّ سقوطه يعني سقوط أنظمة عربية لاحقاً.
قلت ألم يتحقق ذلك؟
قال أجل لكن بعد ثماني سنوات.
قلت إلى ماذا تريد أن تصل؟
قال لا توجد دولة أهم من دولة أبداً.
قلت لأنّه لا يوجد شعب أهم من شعب أصلاً.
قال هل تظن أن العراق أنجز حصته من الربيع العربي مبكراً وليس معرضاً لرياحه مستقبلاً.
قلت كانت رياحاً أمريكية اقتلعت نظاماً وأسست أنظمة.. لكن الربيع لا وجود له في العراق حتى الآن.
قال الفصول تدور ولابد أن يأتي الفصل المنتظر ذات يوم.
/4/2012 Issue 4176 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4176 التاريخ 17»4»2012
FASL