
توطين الرواتب – خالدة خليل
معلوم أن توطين الرواتب هي عملية آلية فنية يقصد منها دفع الرواتب عن طريق القنوات المصرفية لموظفي الدولة من خلال البطاقات المصرفية وفتح حسابات للموظفين ، وهي عملية إصلاحية لتجنب إزدواجية الرواتب أساساً .
نتساءل : هل قامت الحكومة الإتحادية بتوطين رواتب موظفيها لكي تقوم بتوطين رواتب موظفي الإقليم ؟ وهل تعرف وزارة المالية أعداد موظفي العراق بشكل دقيق ؟ وهل تستطيع وزارة المالية طلب الأعداد الدقيقة لمنتسبي الحشد الشعبي مثلاً ؟!
علماً أن التوطين هو مصطلح يستخدم في الإنثروبولوجيا عندما يقوم سكان بلد ما بأخذ ثقافات بلد آخر غريب عنه !!
ثم أستخدم المصطلح سياسياً فيما بعد لزيادة المشاركة المحلية ، بسبب سياسات التغيير الإستعمارية ، وقد دخل الى العلوم الأخرى مثل علم النفس ( توطين النفس على الصبر )
وفي المجال الإقتصادي (توطين الشركات المملوكة للأجانب ) ثم انسحب إلى اللغة لتكييف منتج في بلد ما .
هل يمكن أن نقول بأن المصطلح دخل إلى القانون من خلال المحكمة الإتحادية ، حيث لايوجد في القانون العراقي مصطلح التوطين ! بل تم سحب المصطلح من الساحة السياسية ليعمل تأثيره من خلال الفقرات الحكميّة !
يتبادر إلى الذهن أن هناك علاقة بين التعريب والتوطين !!


















