
غزة- اف ب – واشنطن-الزمان
(قتل سبعة عاملين في منظمة غير حكومية أميركية توزع مساعدات غذائية في قطاع غزة المهدد بالمجاعة بضربة إسرائيلية الإثنين، على ما أفادت المنظمة الإغاثية الثلاثاء معلنة وقف عملياتها في المنطقة.
وقالت منظمة «وورلد سنترال كيتشن» التي تتخذ مقرا في الولايات المتحدة في بيان «قتل سبعة عناصر من فريقنا في غزة بضربة نفذتها القوات المسلحة الإسرائيلية».
وأوضحت المنظمة أن بين القتلى مواطنين «من أستراليا وبولندا والمملكة المتحدة ومواطن يحمل الجنسيتين الأميركية والكندية وفلسطيني». كما أعلنت «تعليق عملياتها في المنطقة».
أثار مقتل سبعة من عاملي الاغاثة التابعين لمنظمة «وورلد سنترال كيتشن» الأميركية تنديدا دوليا.
تعهد الجيش الإسرائيلي الثلاثاء بإجراء تحقيق «شفاف» في الغارة الجوية التي أدت إلى مقتل سبعة من عمال الإغاثة في غزة.
وكتبت المتحدّثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أدريان واتسون على منصّة إكس إنّ «قلبنا مفطور ونشعر بانزعاج شديد بسبب الغارة» التي أودت بالفريق الإغاثي، مشدّدة على «وجوب حماية عمّال الإغاثة الإنسانية لأنهم يقدّمون مساعدات (الفلسطينيون هم) بحاجة ماسّة إليها، ونحضّ إسرائيل على التحقيق بسرعة في ما جرى».
وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء بأن الجيش الإسرائيلي قتل «عن غير قصد» سبعة من عمال الإغاثة في غارة جوية على قطاع غزة.
وقال لدى مغادرته المستشفى في القدس بعد أن خضع لعملية بسيطة «للأسف، وقعت في اليوم الأخير حادثة مأساوية حين قصفت قواتنا أبرياء في قطاع غزة عن غير قصد».
وأضاف «يحدث هذا في الحرب، سنحقق في الأمر بشكل تام، نحن على اتصال مع الحكومات، وسنفعل كل شيء حتى لا يتكرر ذلك».
وأكّد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الثلاثاء ان «هذا أمر غير مقبول على الإطلاق. أستراليا تتوقع محاسبة كاملة (للمسؤولين عن) مقتل عمّال الإغاثة».
واضاف أنّ مواطنة أسترالية هي المتطوّعة زومي فرانكوم كانت تقوم «بعمل قيّم للغاية» في توزيع الغذاء في قطاع غزة.
وطالب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الثلاثاء، إسرائيل بتقديم توضيحات على مقتل سبعة من العاملين في المجال الإنساني الليلة الماضية في غارة إسرائيلية في قطاع غزة وصفها بأنها «وحشية».
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون الثلاثاء إن المملكة المتحدة تنتظر «تفسيرات شاملة وشفافة» من إسرائيل بعد مقتل سبعة من عاملي الإغاثة في غزة في غارة نفذها الجيش الإسرائيلي.
وقال وزير الخارجية «لا بد من أن يحظى العاملون في المجال الإنساني بالحماية وأن يكونوا قادرين على القيام بمهمتهم». وكتب على منصة «إكس» أن لندن تتحقق من الأنباء التي تحدثت عن مقتل بريطانيين في الضربة.
وأعلن وزير الخارجية البولندي الثلاثاء أنه طلب توضيحات من إسرائيل غداة الضربة التي أسفرت عن مقتل سبعة موظفين في منظمة «وورلد سنترال كيتشن» الإغاثية الأميركية وبينهم بولندي.
وكتب رادوسلاف سيكورسكي على منصة إكس «طلبت شخصيا من السفير الإسرائيلي ياكوف ليفني توضيحات عاجلة. أكد لي أن بولندا ستتلقى قريبا نتائج تحقيق حول هذه المأساة»، مضيفا أن وارسو تعتزم إجراء تحقيقها الخاص.
ودان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الثلاثاء الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل سبعة عمال إنسانيين من منظمة وورلد سنترال كيتشن الأميركية الخيرية في غزة، ودعا إلى فتح تحقيق.
وكتب بوريل على موقع إكس «أدين هذا الهجوم وأدعو إلى بدء تحقيق في أقرب وقت ممكن». وأضاف «على الرغم من كل المناشدات لحماية المدنيين وعمال الإغاثة، ما زلنا نرى أبرياء يُقتلون».
أعربت الصين الثلاثاء عن «صدمتها» حيال الضربة الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل سبعة من موظفي منظمة إغاثية أميركية في قطاع غزة.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين أن بكين «تعارض أي عمل يسيء إلى المدنيين ويدمر بنى تحتية مدنية او ينتهك القانون الدولي» مضيفة «إننا ندين» هذا الهجوم.
- «رسالة» من الجيش الإسرائيلي -
قال نائب رئيس منظمة أطباء العالم جان فرنسوا كورتي الثلاثاء إن الضربة التي أودت بسبعة عمال في منظمة المعونة الغذائية الأميركية غير الحكومية في غزة هي «رسالة أرسلها الجيش الإسرائيلي» تهدف إلى منع العاملين في المجال الإنساني من التدخل على الأرض.
أعرب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الثلاثاء عبر منصة أكس عن «تعازيه الحارة» لخوسيه أندريس مؤسس منظمة «وورلد سنترال كيتشن» الأميركية الخيرية غير الحكومية اثر مقتل أعضاء من فريقه خلال إيصالهم مساعدات غذائية عاجلة لأهل غزة.
واضاف «نقدر تضحياتكم وإنسانيتكم. يجب حماية المنظمات الإنسانية في غزة وتمكينها من إيصال المساعدات الحيوية للأشقاء في القطاع».
وكانت المنظمة ذكرت في بيان سابق أنهم قتلوا «فيما كانوا يعملون لدعم رسالتنا الإنسانية بتسليم طعام في غزة»، منددة بـ»مأساة».
وشاركت المنظمة بشكل نشط منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر، في عمليات الإغاثة ولا سيما بتوزيع وجبات غذائية على سكان القطاع.
وأعربت الولايات المتحدة عن «قلقها العميق» لهذه الضربة.
«قلبنا مفطور»
وكتبت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض أدريان واتسون على «إكس» «قلبنا مفطور ونشعر بقلق عميق بسبب الغارة».
وشددت على «وجوب حماية عمّال الإغاثة الإنسانية لأنهم يقدّمون مساعدات (الفلسطينيون) بحاجة ماسّة إليها، ونحضّ إسرائيل على التحقيق بسرعة في ما جرى».
من جانبها أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس أنّ أربعة عمّال إغاثة أجانب من «وورلد سنترال كيتشن» قتلوا مع سائقهم الفلسطيني في ضربة إسرائيلية.
وقالت الوزارة في بيان إنّ «خمسة شهداء، بينهم أجانب، وصلوا لمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح» بعدما قضوا «في قصف جوي إسرائيلي استهدف سيارة مصفّحة في غرب دير البلح تابعة» للمنظمة الإغاثية.
بدوره أعلن مكتب الإعلام الحكومي التابع لحماس أنّ «الشهداء هم 4 أجانب، (ثلاثة) يحملون الجنسيات البريطانية والأسترالية والبولندية والرابع لم تُعرف جنسيّته، إلى جانب السائق وهو مترجم فلسطيني» يدعى سيف عصام أبو طه.
وأكّد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الثلاثاء أنّ أسترالية تدعى زومي فرانكوم هي في عداد القتلى مؤكدا «هذا أمر غير مقبول على الإطلاق. أستراليا تتوقع محاسبة كاملة (للمسؤولين عن) مقتل عمّال الإغاثة».
وفي مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، شاهد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية خمس جثث وُضعت فوق ثلاث منها ثلاثة جوازات سفر أجنبية، وانتشرت صور الجثث والجوازات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وردّاً على هذه المعلومات، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنّه «يجري مراجعة شاملة على أعلى المستويات لفهم ظروف هذا الحادث المأسوي» مؤكدا أنه «يعمل بشكل وثيق مع وورلد سنترال كيتشن في جهودهم الحيوية لتوفير الغذاء والمساعدات الإنسانية» لسكّان غزة.
وساهمت «وورلد سنترال كيتشن» بشكل خاص في إرسال مساعدات إنسانية عبر البحر من قبرص إلى غزة وفي بناء رصيف بحري مؤقت في القطاع الفلسطيني.
وأفرغت أول سفينة مساعدات حمولتها في القطاع في منتصف آذار/مارس تحت إشراف الجيش الإسرائيلي.
وبعد حوالي ستة أشهر على اندلاع الحرب، أعلنت وزارة الصحة في حكومة حماس الإثنين أن القصف الإسرائيلي أدى الى مقتل 60 شخصا على الأقل معظمهم من النساء والأطفال خلال 24 ساعة في القطاع المحاصر.
وفي شمال قطاع غزة، كانت الطواقم الطبية تبحث الإثنين بين أنقاض مستشفى الشفاء سعيا لانتشال جرحى وجثث بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منه إثر عملية واسعة النطاق بدأها في 18 آذار/مارس وخلفت دمارا وقتلى.
وأعلن المتحدّث باسم الجيش دانيال هاغاري مساء الإثنين «قتلنا أكثر من 200 إرهابي واعتقلنا أكثر من 900 شخص يُشتبه بارتكابهم أعمالاً إرهابية بعد أن استسلموا، ومن بين هؤلاء أكثر من 500 عنصر في حماس والجهاد الإسلامي، وبعضهم يشغلون مناصب عليا».
في المقابل، أفاد الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل عن مقتل «حوالى 300 شهيد بمجمع الشفاء ومحيطه» مضيفا أن «وقوات الاحتلال أحرقت كافة أقسام المجمع ودمرت كل المعدات والأجهزة والمستلزمات الطبية».
وقال أطباء ومدنيون التقتهم وكالة الصحافة الفرنسية في المجمع أنه تم العثور على 20 جثة على الأقل بعضهم داستها على ما يبدو آليات عسكرية
على صعيد آخر، تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإثنين «التحرّك فورا» لمنع بث قناة الجزيرة القطرية في إسرائيل وذلك بعيد تصويت الكنيست على قانون يسمح له بحظر وسائل إعلام أجنبية تضرّ بالأمن في إسرائيل.
يمنح هذا القانون الذي أقرّ بأغلبية 70 صوتا مقابل 10 لرئيس الوزراء إمكان حظر بث القناة المستهدفة، وصولا الى إغلاق مكاتبها في إسرائيل.



















