
تنامي الشغب – سامر الياس سعيد
لم تختلف النظرة عن العقود السابقة في ازاء الجماهيرية الواسعة التي تحيط بالالعاب الرياضية ومدى متابعتها من مختلف شرائح المجتمع لابل عدت التجربة العراقية في هذا المجال رائدة ومميزة في حضور كل اطياف المجتمع للصالات الرياضية والملاعب من اجل التشجيع والدعم مقارنة بدول مجاورة كان فيها حضور العنصر النسوي يشكل مشكلة او علامة فارقة في تاريخ الرياضة لتلك الدول حتى عد الجمهور الرياضي من الجماهير المثالية التي تمتلك وعيا وحسا للتشجيع والمؤازرة قل نظيره في باقي انماط التشجيع في مختلف الدول كما ان حرمان ذلك الجمهور من مؤازرة منتخباته عبر السنوات السابقة في ضوء قرارات الحرمان التي طالت ملاعبنا ربما اسهمت بنظرة قاصرة للجمهور في تواصل تشجيعه ودعمه بالصورة النمطية المترسخة او بما قدمه الاسلاف من الداعمين لاحفادهم ممن لم يتصورا ان تحتضن ملاعبنا من جديد اي نشاط رياضي فتحيط به الجماهير ملتفة حول فرقها وتهتف بدعمه حتى الرمق الاخير من المباراة فقد نجح اعلامنا الرياضي طيلة السنوات السابقة من خلق جماهيرية مناسبة تسهم بتقديم الدعم للفرق والمنتخبات بان تحاط بكم جماهيري واسع يشكل اللاعب رقم 12 من اجل تحقيق المرجو وفعلا كان للجمهور الاثر الطيب بادراك منتخبنا الوطني لبطولة كاس الخليج مطلع العام الفائت حينما شكلت مؤازرة الجمهور العراقي درة التاج التي احاطت بتنظيم البطولة الخليجية واعادت العراق لمصاف الدول ممن اسهمت ببناء قاعدة جماهيرية مهمة ومناسبة اثارت جدل المقارنة في عدد من الاستوديوهات بعد انطلاقة بطولة كاس اسيا الاخيرة حينما تم مقارنة الجمهور العراقي ومتابعته لاي مباراة دون ان يكون منتخبه طرفا فيها بالمقارنة مع جماهير المنتخب القطري وعند الدقائق الاخيرة من المباراة الافتتاحية حيث غادر اغلبهم الملعب..
وليس حديثنا عن مستويات التشجيع بقدر اننا رصدنا ظاهرة اسهمت بخدش وجه الرياضة في غضون العامين الماضيين ابرزهما التصرفات التي بدت تظهر من جماهير بعض الفرق الشمالية والعدوانية تجاه ضيوفهم حتى ولو كانت المباراة من جملة الالعاب الغير جماهيرية مقارنة بما تحظى به كرة القدم فقبل نحو اشهر اثارت وسائل اعلام ظاهرة تعدي جمهور فريق نادي زاخو على لاعبي فريق نادي الشرطة بكرة السلة في احد قاعات مدينة زاخو الكثير من ردود الافعال التي تسائلت بجدوى مثل تلك التصرفات التي لاتنم عن ثقافة واعية تجاه مدلولات الرياضة وافاقها فيما برزت ظاهرة اخرى هي بدخول جماهير باعداد كبيرة منازع الفريق الضيف نادي كربلاء حينما خاض مباراته ضمن الدوري العراضي ضد منافسه فريق دهوك على ملعب الاخير ومما اثار ايضا جدلا واسعا حول قدرة رجال امن الملعب بالحد من تلك الظواهر الناشئة التي لو تجاوزناها فسيكون لها وقع اكبر وعواقب وخيمة ستترك ندبا في مفصل الرياضة العراقية نحن في غنى عنها لذلك لابد من معالجات جدية لتلك الظواهر تبدا باعتماد سياسة انتخاب الجمهور المثالي لكي تكون ظواهر الشغب في مناى عن الوصول لملاعبنا وحتى لاتتلطخ السمعة التي حازها جمهورنا الرياضي بكونه من الجماهير المثالية المميزة بتقديم الدعم والمساندة للفرق وفي هذا الامر لابد ان يكون لروابط المشجعين في ملاعبنا سلطة اقوى تتلخص بابعاد كل من تسول له نفسه ان يسهم بتخديش الالعاب الرياضية بتلك الصور اللااخلاقية في التعدي على اللاعبين او في استخدام العنف ضد الحكام كما ان لتاثير العقوبات بابعاد تلك المجموعة من المسيئين الوقع الابرز بتحصين ملاعبنا وقاعاتنا من ظواهر شاذة وغريبة حتى عن المجتمع العراقي الذي عرف عنه رغبته بعشق الحياة ونبذ كل ما له صلة بتعكير صفو الحياة .


















