تقسيم العراق بين التخطيط والتنفيذ – شاكر كريم عبد

تقسيم العراق بين التخطيط والتنفيذ –  شاكر كريم عبد

 

بين الحين والاخر يخرج علينا اشخاص واحزاب وكيانات من المشتركين بالعملية السياسية يجمعون التواقيع من احزابهم وكتلهم وتابعيهم واغلبها مزورة مطالبين بتشكيل اقليم البصرة او الانبار او صلاح الدين او غيرها وهذه الانفعالية دائمة تأتي عندما تصطدم مصالحهم مع الحكومة او مع بعضهم بعضاً الاخر متشبثين بالدستور على انه اعطى الحق لتشكيل الاقاليم متناسين ان الدستور هم من كتبوه وفسروه ووضعوا هذه الالغام فيه وفقا لإرادتهم وليست لمصلحة العراق وشعبه الابي، وليعلم هؤلاء ومن يقف وراءهم ليس هناك مشروع لتغيير هوية العراق وتفتيته، والذين حافظوا على هويته ونظامه معروفون في وثائق التاريخ وفي وثائق الامم المتحدة ومحفورة اسماؤهم في الاحداث والانتفاضات والثورات التي قاموا بها اشخاص وعشائر ورجال دين وقوات مسلحة ،وقوى وطنية ضد كل قوى البغي التي حاولت مسح هويته التي عايشناها في العراق على مدى عقود من الزمن، ولذلك فان اية محاولة لتلبيس جماهير هذه المحافظة او تلك بشيء ليس منهم في شيء، انما يبذرون لأنفسهم ثمارا خاسرة مقدم.

 ولعلهم لايلتفتون الى التظاهرات التي تجوب المحافظات والمدن والاقضية والنواحي وهي تهتف (عراق عراق، ولبيك ياعراق وترفع اعلام العراق وليس اعلام اقليم كردستان او اقليم البصرة  او اقليم الانبار او غيرها من الاقاليم المزعومة) وليس امام الشعب وقواه الوطنية، سوى العمل من اجل وحدة العراق ،وكرامته وسيادته، التي هي الاساس ،وليس امامهم الى العمل من اجل الحفاظ على النسيج الوطني، والمحافظة على تماسك المجتمع بمكوناته المختلفة، وهذه المهمة  تتطلب وتحتاج الى استنهاض الجميع، والابتعاد عن الخطب التي تثير الفرقة ،واشاعة ثقافة جديدة بالمجتمع .

اساسها احترام التمسك بالوحدة الوطنية والحرية والكرامة ،واقامة نظام تحكمه المساواة، والتكافؤ، والعدالة الاجتماعية، واحترام حقوق الانسان. ان شعب العراق لديه تجربة ثابته على الارض، والتجربة خير برهان، اما التحليلات النظرية القائمة على الاوهام والتمني فهي ليست مجربة.