
تقرير لجنة خاصة أمام مرسي الجيش ساهم في التعذيب والقتل خلال الثورة
مصدر عسكري مصري لـ الزمان قيادي في الجماعة وعد وزير الدفاع برتبة مشير مقابل وقف هدم الأنفاق
القاهرة ــ مصطفى عمارة
لندن ــ الزمان
تسلم الرئيس محمد مرسي تقرير لجنة خاصة نص على ان الجيش المصري شارك في عمليات تعذيب وقتل واختفاءات قسرية في مختلف أنحاء البلاد، خلال الانتفاضة ضد نظام الرئيس السابق حسني مبارك.
وقالت صحيفة الغارديان البريطانية في موقعها على الانترنت، انها حصلت على فصل من تقرير أعدته لجنة خاصة لتقصي الحقائق حول الجرائم التي وقعت خلال الثورة وقدّمته للرئيس، محمد مرسي، أظهر أن الجيش المصري استخدم هذه الممارسات في مواقع عديدة، بما في ذلك المتحف المصري، خلال انتفاضة عام 2011 وحتى حين أعلن القادة العسكريون حيادهم.
ويتهم الفصل من التقرير، الذي لم يتم نشره حتى الآن، الجيش المصري بالتورّط في ارتكاب جرائم ضد المدنيين بدءاً من أول انتشار له في الشوارع، ويوصي الحكومة المصرية بفتح تحقيق مع القيادات العليا للقوات المسلحة لتحديد الجهة المسؤولة عن الجرائم المرتكبة. وأشار الفصل الذي يركّز على مصير المفقودين أو المختفين قسراً، ووجد أن القوات المسلّحة المصرية احتجزت عدداً غير معروف من المدنيين، لكن من المحتمل أن يكون كبيراً، عند نقطة تفتيش على الطريق السريع جنوب القاهرة، مشيراً الى أن هؤلاء المحتجزين لم يظهروا مرة أخرى. وقال إن القوات المسلّحة قامت أيضاً باحتجاز وتعذيب محتجين في المتحف الوطني قبل نقلهم الى السجون العسكرية، وقتل ما لا يقل عن شخص واحد، وتسليم ما لا يقل عن 11 جثة مجهولة الهوية الى الأطباء الشرعيين العاملين لدى الحكومة المصرية، يُعتقد أنهم سجناء سابقون، وتم دفنهم بعد 4 أشهر .
ونسبت الغارديان الى الفصل المسرّب قوله ان لجنة تقصي الحقائق وجدت أن عدداً من المواطنين توفوا أثناء احتجازهم من قبل القوات المسلّحة المصرية ودُفنوا في مقابر الفقراء باعتبارهم مجهولي الهوية، من دون أن تفتح السلطات تحقيقاً حول ذلك رغم وجود أدلة على الاصابات والتعذيب الشديد . كما توصي اللجنة بـ التحقيق مع قادة القوات المسلّحة لمعرفة الجهات التي أصدرت الأوامر لمرؤوسيها لارتكاب أعمال التعذيب والاختفاء القسري . وأشارت الصحيفة الى أن لجنة تقصي الحقائق تضم 16 عضواً، وعيّنها الرئيس في تموز الماضي للتحقيق في 19 حادث عنف، وقدّمت تقريراً مكوناً من 800 صفحة تقريباً للرئيس مرسي والمدعي العام، لم يتم نشره والرد على نتائجه وتوصياته بشكل علني. من جانبه كشف مصدر عسكري طلب عدم ذكر اسمه لـ الزمان ان محاولات الرئاسة وجماعة الاخوان المسلمين من ناحية فشلتا في إعادة الحراره للعلاقات بينهما في ظل الشكوك المتبادلة بين الجانبين.
واضاف المصدر ان وزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسي ابدى غضبه لمرسي من اتصال أحد قادة الإخوان به طالبا منه التوقف عن هدم الانفاق مقابل منحه رتبة المشير.
وأضاف المصدر ان الاخوان ينتهجون مخططا منظما للهجوم على الجيش لهز ثقة الشعب فيه وفي قياداته في الوقت الذي تتراجع فيه شعبيتهم في الشارع وتكثر المطالب بعودة القوات المسلحة للحكم كبديل لحكم الاخوان ويستمر تحرير التوكيلات للفريق اول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع لادارة البلاد. وحذر المصدر الاخوان إن لم يتخذوا موقفا جادا لوقف هذه المهازل فإنهم سيرون الوجه الآخر لغضب الجيش معلقا ابناء المؤسسة العسكرية لا يقبلون التطاول على قادتهم السابقين والحاليين ولافتا الى ان أي محاولة لاخونة الجيش سيكون مصيرها الفشل.
وقال صبرنا لن يطول وردنا سيكون قاسيا استنادا الى القانون العسكري مضيفا لدينا معلومات تؤكد ان هدف حرب الشائعات والتطاول هو هز استقرار المؤسسة العسكرية وان التطاول على قياداتها بدأ منذ فترة لإسقاطها.
وتابع الفريق السيسي خير خلف لخير سلف ويعمل بتجرد تام ووطنية ولن تفلح محاولات قلب ابناء الجيش على قياداته مطلقا فالجميع يد واحدة.
من ناحية اخرى كشفت تقارير اعلامية ان مكتب ارشاد جماعة الاخوان المسلمين والذي ناقش قضية العلاقة مع الجيش في اجتماعه الاسبوعي يوم السبت الماضي منقسم حاليا بين فريقين الاول يتبع المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة ويسعي لإطاحة السيسي وذلك بسبب مواقفه الاخيرة بالانحياز لصف المحتجين والذين قاموا بعمل توكيلات له للسيسي لتولي ادارة شؤون البلاد خلفا لمرسي وكذلك لتجنب السيسي التعامل مع جماعة الاخوان المسلمين او المحيطين بالرئيس داخل مؤسسة الرئاسة، والفريق الثاني يتبع مرسي ومؤيد لقراره بالابقاء على السيسي في ظل الظروف الراهنة للبلاد مع السعي لاحتوائه.
وكشفت التقارير ان الرئيس مرسي رفض اقتراح الشاطر مؤكدا ان هذه الخطوة سوف تؤدي الى انقلاب المجلس الاعلى للقوات المسلحة على الرئاسة والجماعة وحزبها وسط تأييد شعبي لهذا الانقلاب مما سوف يؤدي حتميا لنهاية الجماعة الى الابد.
AZP01
























