
واشنطن (أ ف ب) – الزمان
بدأ دونالد ترامب وكامالا هاريس مرحلة جديدة صعبة من الحملة الانتخابية الأميركية الاثنين في ظل تصاعد حدة التوتر بعد ما يبدو أنها محاولة اغتيال ثانية استهدفت الرئيس الجمهوري السابق. وحمّل دونالد ترامب الإثنين «خطاب» منافسته كامالا هاريس والرئيس جو بايدن المسؤولية عما بدت أنها ثاني محاولة اغتيال يتعرض لها الرئيس السابق ومرشح الحزب الجمهوري، قبل أقل من شهرين على مواجهته المرشحة الديموقراطية في الانتخابات الأميركية.
وتضيف مسارعة ترامب الى نسب الحادث الأحد الى تصريحات خصومه الديموقراطيين، مستوى جديدا من التعقيد في الحملة الانتخابية الأميركية التي يشوبها توتر متصاعد.
وندد بايدن وهاريس بالحادث الذي وقع الأحد مع الاشتباه بمحاولة شخص إطلاق النار على ترامب أثناء مزاولته رياضة الغولف في ولاية فلوريدا. وتمّ توقيف المشتبه به، ووجهت إليه الاثنين تهمة حيازة سلاح بشكل غير قانوني، وحيازة سلاح تم محو رقمه التسلسلي.
ووجهت التهمتان إلى راين ويسلي روث (58 عاما)، وهو أميركي موال لأوكرانيا في الحرب مع روسيا تمّ توقيفه الأحد، خلال مثوله للمرة الأولى أمام قاض فدرالي في فلوريدا (جنوب شرق).
ومن المتوقع أن توجه الى روث تهم أخرى خلال جلسة استماع إضافية تعقد في وقت لاحق. وهو بدا في الجلسة الأولى المقتضبة، هادئا وأجاب بـ»نعم» بنبرة خافتة، على أسئلة عدة وجّهها إليه القاضي رايون ماكيب من المقاطعة الجنوبية في ولاية فلوريدا الأميركية. وجاء توقيف مسلّح الأحد في ملعب ترامب للغولف تزامنا مع ورود المزيد من التهديدات من وجود قنابل في سبرينغفيلد في أوهايو، وهي مدينة صغيرة في وسط غرب الولايات المتحدة باتت في قلب اتهامات لا أساس لها يروج الجمهوريون ضد المهاجرين. لكن يتوقع بأن تتواصل الحملات بعد يوم على تأكيد جهاز الخدمة السرية بأن واحدا أو أكثر من عملائه «فتحوا النار على مسلح» رصد على تخوم ملعب الغولف الخاص بترامب، وعُثر على «بندقية من طراز «إيه كيه 47» مع منظار بالإضافة إلى كاميرا فيديو من نوع «غوبرو».
وأكد مكتب التحقيقات الفدرالي بأنه «يحقق في ما يبدو أنها محاولة اغتيال للرئيس السابق ترامب».
وعرّفت وسائل إعلام أميركية عن هوية المشتبه به بأنه راين ويسلي روث (58 عاما)، الذي عبّر عن دعمه لأوكرانيا وسبق للشرطة أن أوقفته.
وتفيد السلطات بأنها لم تتعرّف بعد على الدافع المحدد أو العقيدة السياسية لمطلق النار الذي يقف خلف محاولة قتل ترامب السابقة خلال تجمّع انتخابي في بنسلفانيا.
وأصيب ترامب بجرح في أذنه في عملية إطلاق النار تلك في 13 تموز/يوليو.
وأفادت السلطات الأحد بأنه لم يتضح إن كان المسلح أطلق النار من سلاح باتّجاه الرئيس السابق قبل أن ينخرط في مواجهة مع عناصر الخدمة السرية.
ندد كل من هاريس والرئيس جو بايدن بالهجوم على ترامب، إذ قال بايدن «لا مكان للعنف السياسي أو أي عنف إطلاقا في بلدنا».
وواجه إيلون ماسك، قطب التكنولوجيا الملياردير والمؤيد لترامب، انتقادات بعدما سأل على منصته «إكس» عن سبب عدم محاولة أحد قتل بايدن أو هاريس قبل أن يحذف المنشور، بحسب الإعلام الأميركي.
وأفادت نائبة الرئيس هاريس، المرشحة الديموقراطية التي ستواجه ترامب في انتخابات الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر في بيان الأحد أنها شعرت بالقلق «من محاولة الاغتيال المحتملة» وأعربت عن ارتياحها «لأن الرئيس السابق ترامب آمن».
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من أوائل قادة العالم الذين دانوا محاولة الاغتيال المفترضة.
من جانبه، اعتبر الكرملين بأنها مؤشر على أن معركة الانتخابات الأميركية «تحتدم».



















