روسيا ستحكم على الموقف الأمريكي من خلال أوكرانيا

موسكو- واشنطن – الزمان
نجح دونالد ترامب الاربعاء في رهانه بالعودة الى البيت الابيض في فوز بدون منازع دحر فيه مرشحة الديمقراطي، و أثار مفاجأة واسعة .
وتعد روسيا وإسرائيل الأكثر تطلعا للرئيس الجديد بسبب الحربين المستمرتين في أوكرانيا والشرق الأوسط، .
فقد أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اتصالا هاتفيا بدونالد ترامب بعد فوزه ، وبحثا «التهديد الإيراني» لأمن الدولة العبرية، بحسب ما أفاد مكتب رئيس الحكومة.
وجاء في بيان أن «المحادثة كانت دافئة وودية. هنّأ رئيس الوزراء ترامب على فوزه الانتخابي، واتفقا على العمل معا من أجل أمن إسرائيل. بحث الطرفان كذلك التهديد الإيراني». تعد عودة الجمهوري البالغ 78 عاما استثنائية أيضا بشكل إضافي لأن حملته الثالثة تخللتها محاولتا اغتيال وأربع لوائح اتهام وإدانة جنائية. كان انتصاره واضحا وسريعا، بحيث فاز الرئيس السابق بولايتي كارولاينا الشمالية وجورجيا المتأرجحتين، خلال ساعات قليلة، قبل أن تعطيه بنسلفانيا وويسكونسن الدفع النهائي وتدفنا آمال الديموقراطية كامالا هاريس.
أشادت وسائل إعلام مختلفة في الولايات المتحدة الأربعاء بـ»ملك العودة» و»العملاق» دونالد ترامب، بعد فوز المرشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأميركية بفارق كبير على الديموقراطية كامالا هاريس، في شكل خالف غالبية توقعات المحللين والصحف.
ورجحت استطلاعات الرأي التي سبقت انتخابات الثلاثاء، أن تكون المنافسة على أشدها بين الجمهوري ترامب ونائبة الرئيس الديموقراطية هاريس. الا أن الرئيس السابق انتزع أفضلية صريحة في أصوات الهيئة الناخبة المؤلفة من كبار الناخبين، ويبدو متجها كذلك الى تحقيق فوز عريض في الاقتراع الشعبي.
وركزت صحف كبرى وشبكات تلفزيونية رئيسية في تغطيتها على العودة غير المتوقعة لترامب الى البيت الأبيض، بعدما رجّح كثيرون أن تكون المسيرة السياسية للملياردير وقطب العقارات السابق، قد انتهت بخسارته أمام جو بايدن في انتخابات العام 2020 وما تلاها من أزمات وملاحقات قضائية.
وكتبت صحيفة نيويورك تايمز في عنوانها الرئيسي «ترامب يعود».
وأشارت في مقال تحليلي الى أن الولايات المتحدة اختارت «رجلا قويا» لتولي الحكم، مضيفة «تقف أميركا على شفير أسلوب حكم استبدادي لم تعرفه سابقا في 248 عاما من تاريخها».
من جهتها، اعتبرت صحيفة نيويورك بوست المحافظة في عنوانها الرئيسي أن ترامب «فعلها مجددا»، مشيرة الى أن «ترامب العملاق هو ملك العودة».
وكتب مجلس تحرير صحيفة «وول ستريت جورنال» في افتتاحيتها «ترامب يفوز بالانتخابات ويحصل على فرصة ثانية»، معتبرة أن ما حققه هو «فوز أكبر من عام 2016» حين انتخب رئيسا على حساب المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون.
أضافت الصحيفة «لم تكن عودة السيد ممكنة لولا الاخفاقات في سياسة إدارة بايدن والديموقراطيين في الكونغرس»، معتبرة أن الرئيس السابق (2016-2020) «فاز مجددا لأن الرئيس بايدن فشل في تحقيق الوعود التي قطعها بالوحدة والازدهار، ولأن الناخبين ذاقوا مدى أربعة أعوام مرارة نتائج سياساته التقدمية».
حتى قبل إعلان فوزه رسميا، تلقى الجمهوري سيلا من التهاني من رؤساء ومسؤولين في الخارج من الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزارة الخارجية الصينية، وحتى طالبان في أفغانستان.
هنّأت الصين الأربعاء المرشح الجمهوري دونالد ترامب على فوزه في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان «نحترم خيار الشعب الأميركي، ونعرب عن تهانينا للسيد ترامب على انتخابه رئيسا».
أما الكرملين فتمايز بإعلانه أنه سيحكم على دونالد ترامب على أساس «أفعاله»، لا سيما فيما يتعلق باحتمال خفض الدعم الأميركي لأوكرانيا.
صباح الأربعاء، كان في حوزة الجمهوري البالغ أصوات 276 من كبار الناخبين مقابل 219 لمنافسته، متجاوزا عتبة 270 المطلوبة للفوز في الانتخابات التي تجري بالاقتراع غير المباشر.
وفي خطاب الفوز، دعا ترامب الذي سيؤدي اليمين الدستورية ويتولى منصبه رسميا في 20 كانون الثاني/يناير، إلى «الوحدة»، وحث الأميركيين على وضع «الانقسامات التي حدثت في السنوات الأربع الماضية وراءنا». هذا بعد أن هاجم خلال حملته الانتخابية منافسته وكال لها الشتائم واتهم المهاجرين «بتسميم دماء البلاد».
ولدى أدائه اليمين وعودته الى البيت الأبيض، سيكون على الجمهوري أن يضمد الجراح في هذا البلد المنقسم تماما. وحتى صباح الأربعاء، لم تدل كامالا هاريس بأي تصريح بعد.
مزيد من الكراهية
أحدثت عودة ترامب إلى البيت الأبيض حالة من النشوة بين الملايين من الأميركيين الذين ارتدوا قبعات حمراء فيما تسببت لدى كثيرين آخرين بحالة من الخوف مع شعور بالصدمة بسبب مرارة خطابه.
وعبر بعضهم، مثل فريدي لين، وهو من سكان نيويورك ويبلغ من العمر 29 عاما، عن ذلك بقوله «إنه أمر سيء للغاية». وأضاف أنه «قلق من رؤية مزيد من الكراهية» تنتشر في البلاد. دونالد ترامب هو ثاني رئيس أميركي يفوز بولايتين غير متتاليتين، بعد غروفر كليفلاند الذي قاد البلاد بين عامي 1885 و1889، ثم بين عامي 1893 و1897.
أشادت وسائل إعلام مختلفة في الولايات المتحدة بـ»ملك العودة» و»العملاق» ترامب بعد فوزه بفارق كبير على هاريس، في شكل خالف غالبية توقعات المحللين والصحف. وكتبت صحيفة نيويورك تايمز في عنوانها الرئيسي «ترامب يعود». وأشارت في مقال تحليلي الى أن الولايات المتحدة اختارت «رجلا قويا» لتولي الحكم، مضيفة «تقف أميركا على شفير أسلوب حكم استبدادي لم تعرفه سابقا في 248 عاما من تاريخها».
وكان ترامب غادر البيت الأبيض في حالة من الفوضى قبل أربع سنوات، من دون أن يعترف بهزيمته. وفي 6 كانون الثاني/يناير 2021، اقتحم مئات من أنصاره مبنى الكابيتول، أحد أهم رموز الديموقراطية الأميركية، في محاولة لمنع المصادقة على فوز جو بايدن.
لكن الأسواق رحبت بفوزه وسجل الدولار مكاسب واضحة وكذلك بورصة وول ستريت.
ومع ذلك، فإن رئاسته الثانية التي لا يمكن التنبؤ بما ستحمله، يمكن أن تنذر باضطرابات كبيرة بعد أن توعد الملياردير «بأكبر عملية» ترحيل على الإطلاق للمهاجرين منذ اليوم الأول.
طرد… تنقيب… ضرائب
بعدما انتقد بشدة المليارات التي تنفق في الحرب في أوكرانيا، وعد بحل هذا النزاع حتى قبل أداء القسم، وهو احتمال يثير قلق كييف.
وأكد قطب العقارات أيضا أنه سينهي الحرب في الشرق الأوسط، بدون أن يوضح كيف يمكن القيام بذلك.
وتعهد الجمهوري المعروف بتشككه في قضايا المناخ، بعدم الالتزام باتفاق باريس حول المناخ وبالتنقيب عن النفط «بأي ثمن».
بشأن الاقتصاد يريد ترامب «سرقة الوظائف من الدول الأخرى» من خلال التخفيضات الضريبية والرسوم الجمركية. لكنه يبقى غامضا حين يتعلق الأمر بالحق في الإجهاض، والذي أضعفه إلى حد كبير قضاة المحكمة العليا الذين يفاخر بتعيينهم.
وحذر رئيس الوزراء الفرنسي ميشال بارنييه الأوروبيين من «النزعة الفردية»، في مواجهة ترامب الذي يعد باعتماد سياسات حمائية.
انتصار في مجلس الشيوخ
سيمكن للرئيس الجديد الاعتماد على مجلس الشيوخ الذي استعاده الجمهوريون من الديموقراطيين. وسيكون انتصاره كاملا إذا احتفظ حزبه بمجلس النواب.
ويشعر الديموقراطيون بالقلق إزاء تهديداته المتزايدة ضد «العدو الداخلي» وتعطشه للانتقام.
ولم ترشح تفاصيل كثيرة حول خيارات إدارة ترامب المستقبلية، مع استثناء واحد لافت هو انه أعلن أنه سيوكل مسؤولية كبرى للملياردير إيلون ماسك الذي أنفق أكثر من 110 ملايين دولار من ثروته على حملة الحزب الجمهوري. عبر انتخاب ترامب، قرر الأميركيون وضع رجل يبلغ 78 عاما على رأس أكبر قوة في العالم وسيصبح في كانون الثاني/يناير أكبر رئيس للولايات المتحدة يؤدي اليمين الدستورية. وسيعلم بعقوبته في 26 تشرين الثاني/نوفمبر حين يصدر الحكم بحقه في قضية دفع أموال سرا لنجمة أفلام إباحية للتستر على علاقة جنسية مفترضة جمعت بينهما. وما زال من المبكر القول ما سيكون أثر انتخابه على متاعبه القانونية حيث يواجه احتمال السجن في عدة قضايا. أعلنت موسكو التي تبدو اكبر المعنيين بالرئيس الجديد لأمريكا الأربعاء أنها ستحكم على الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب على أساس أفعاله، لا سيما فيما يتعلق باحتمال خفض الدعم الأميركي لأوكرانيا الذي يأمل فيه الروس.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف «قلنا مرارا إن الولايات المتحدة قادرة على وضع نهاية لهذا النراع»، وسيُحكم على دونالد ترامب بناء «على خطوات ملموسة». واعتبر بيسكوف أن الولايات المتحدة «تغذي هذا النزاع» من خلال مد كييف بالسلاح والمال منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022. كان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن الداعم الرئيسي لكييف، لا سيما من خلال تسليمها شحنات ضخمة من الأسلحة سمحت لها بمقاومة الجيش الروسي الذي يفوقها قوة.
وكرر دونالد ترامب خلال الحملة الانتخابية الأميركية تنديده بدفع واشنطن مبالغ كبيرة لأوكرانيا، ووعد بإحلال السلام «خلال 24 ساعة» ووضعِ حد للحرب التي بدأها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
لا «أوهام»
ويسود قلق في أوروبا كما في أوكرانيا، من أن يجبر ترامب كييف على التفاوض مع روسيا في ظل ظروف مواتية لموسكو.
وبلغت العلاقات الروسية الأميركية أدنى مستوياتها منذ شنّت روسيا هجوما على أوكرانيا مع توجيه الكرملين اللوم للغرب على دعمه كييف.
وقال بيسكوف «عمليا، من المستحيل أن تتدهور العلاقات أكثر. إنها في أدنى مستوياتها. وفي ما يتعلق بما سيحدث، فإن كل شيء سيعتمد على المسؤولين الأميركيين».
وأضاف أنه «ليس على علم باعتزام الرئيس (فلاديمير بوتين) تهنئة ترامب» نظرا إلى أن الولايات المتحدة «دولة غير صديقة». وتابع «نحن نتحدث عن دولة معادية تشارك بشكل مباشر وغير مباشر في حرب ضد دولتنا».
من جهتها أكدت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء استعدادها للعمل مع الإدارة الأميركية الجديدة، لافتة إلى أن موسكو «ليس لديها أي اوهام» في شأن دونالد ترامب وأنها ستواصل سعيها الى تحقيق «كل أهدافها» في اوكرانيا.
وقبل أسبوعين، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المؤتمر الصحافي الختامي لقمة بريكس في قازان أن ترامب تحدّث بـ»صدق» حين «قال إنه يريد بذل كلّ ما يستطيع لوضع حدّ للنزاع في أوكرانيا».
وأكد بوتين أنّ «تطوّر العلاقات الروسية-الأميركية بعد الانتخابات سيعتمد على الولايات المتحدة». وأضاف «إذا كانوا منفتحين، فسنكون منفتحين أيضا».
- «مساعدات أقل لأوكرانيا» -
وفي موسكو الأربعاء، وافق عدد قليل من المارة على التحدّث عن الانتخابات الأميركية، وكان بعض هؤلاء حذرين في الإعراب عن الأمل في أن يؤدي فوز دونالد ترامب إلى وضع حد للنزاع في أوكرانيا.
ورأى ألكسندر (48 عاما) وهو مهندس لم يرغب بذكر اسمه الكامل، أن الملياردير الجمهوري لن يستمر في «السياسات الحالية» لواشنطن.
وقال متحدثا من وسط موسكو «أعتقد أن (ترامب) رجل قوي، وشخصية كاريزمية». وأضاف «سيتغيّر الوضع».
ورأى يفغيني وهو طالب يبلغ 19 عاما أنه «ستكون هناك مساعدات أقل لأوكرانيا».
وقال سيرغي (18 عاما) وهو طالب في مجال الهندسة المعمارية «مع وصول ترامب، آمل أن يتغيّر الوضع السياسي في العالم، ولدينا في شأن نزاعنا (في أوكرانيا)».
ورأى روس آخرون أجريت معهم مقابلات في موسكو أن «لا شيء سيتغير»، وأكد بعضهم أنهم «غير مهتمين» بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.
وتقمع السلطات في روسيا بشدة أي معارضة للهجوم على أوكرانيا أو أي محاولة «لتشويه سمعة» الجيش الروسي، وعوقب آلاف الأشخاص أو هددوا أو سجنوا لهذه الأسباب.
ويرى العديد من الروس أن أي رئيس أميركي هو عدو لروسيا.
واعتبر يفغيني وهو نحات يبلغ 70 عاما أن بين «كامالا (هاريس) أو ترامب، الأمر سيّان». وأضاف «إنهما لا يحبان الروس».
وقالت رئيسة مجلس الشي
























