
تحية – حيدر عبد المحسن
رفض الشيخ (فرج الله) الاستسلام حتى آخر لحظة, وفي المواجهة الأخيرة سقط قتيلاً وأتى الجند بجثته إلى القائد. كان رجلاً طاعناً في السنّ, نحيلاَ للغاية، وبأربعة أطراف وبدن مقطع ومخترق بالسيوف والرماح والرصاص. أما الوجه فقد كان فيه نضارة شابّ في العشرين, عينان غافيتان فيهما بريق حادّ, شفتان مكتنزتان هادئتان, ولحية سوداء خفيفة. اندفع الدم في وجه القائد لمّا رأى غريمه الذي أتعب فرقة كاملة من الخيّالة منذ أسبوع. هتف: “يا لها من روح باسلة شديدة”.
وأدّى للشيخ (فرج الله) التحية. قال:
“إنما تفخر النساء بإنجاب هؤلاء الرجال!”.
























