تحولات الروح

تحولات الروح

محمد راضي جعفر

          1))

غابت عن العين الجنائن بغته

لكن وجهك ماثل بجواري

ها أنني أتلو عليك قصائدي وأفض دون تردد أسراري

فإذا سكنت – وكل ما بي عاصفُ-

داعبت- لصق جوانحي- أوتاري

وإذا عصفت- وكل ما بي ساكنُ-

أطفأت- غب تمردي- اعصاري

وكذاك تمنح غربتي أحوالها

نار الفرات وسلسبيل النار

2)         )

لو كانت الجنائن المعلقات

بنياط القلب

طلول

ما أجهشت عيناي

على أنين الناي

وانطفأت طوالع المرايا

واشتعلت لواعج الحنايا

وأزمع القلب على المثول

3)           )

افهكذا الخمسون تنفث خمرها فكأنما وحدي أنا العشاق!

البحر دجلة والعواصم كلها

بغداد والكون الفسيح عراق

فاذا صحوت غويت ترياق الهوى

واذا غريت صحابي الترياق

اقفو غواياتي وقلبي زاهد

وأصدهن وأخري تواقُ

أفهذه الخمسون جل شبابها

أم أنني وحدي أنا المشتاق؟

4)        )

بكت حمامة الحضور

وعندما زجرتها

بكت حمامة الغياب

قلت:

تصبر فإن رحلة العذاب

لن تطول رحلة العذاب

وسوف تعرفان حين

تهدل الاطيار

أنً عشيّات الحمى

رواجع أبكار

5)          )

وكأنما شربت دمشق مدامنا

فأبو نواس ثم والندماء

وتنافس الشعراء في غلس السنا

من نشوة كأنهم غرماء

حتى اذا سكروا صحوا فاذا صحوا

نطقوا بما لم يعرف الحكماء

نفث من الحدس المغامر مسهم

أسماؤه كثر.. ولا أسماء

وكذلك تفترع الهواجس خلسة

وكان ما كتب الهوى إيماء.