تحميل النفط العراقي لتصديره عبر سوريا

بانياس‭- (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)-  ‬دمشق‭ -‬الزمان‭ ‬

بدأت‭ ‬سوريا‭ ‬الأربعاء‭ ‬تحميل‭ ‬أول‭ ‬شحنة‭ ‬من‭ ‬الفيول‭ ‬العراقي‭ ‬عبر‭ ‬مصفاة‭ ‬بانياس‭ ‬تمهيدا‭ ‬لتصديرها،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمي‭ ‬ومراسل‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬بعد‭ ‬تعذّر‭ ‬تصدير‭ ‬العراق‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬المحروقات‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

ومع‭ ‬تعطّل‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬توقفت‭ ‬صادرات‭ ‬العراق‭ ‬عبر‭ ‬المضيق‭ ‬وبدأت‭ ‬خزانات‭ ‬النفط‭ ‬تمتلئ‭ ‬بسرعة،‭ ‬ما‭ ‬أرغم‭ ‬السلطات‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬الإنتاج‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭. ‬وأعلن‭ ‬العراق‭ ‬مطلع‭ ‬نيسان‭/‬ابريل‭ ‬بدء‭ ‬نقل‭ ‬النفط‭ ‬بصهاريج‭ ‬عبر‭ ‬سوريا‭ ‬تمهيدا‭ ‬لتصديرها‭ ‬عبر‭ ‬مسارات‭ ‬بديلة‭. ‬وقال‭ ‬نائب‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬للشركة‭ ‬السورية‭ ‬للبترول‭ ‬المهندس‭ ‬أحمد‭ ‬قبه‭ ‬جي‭ ‬في‭ ‬حديث‭ ‬لصحافيين‭ ‬‮«‬تشهد‭ ‬سوريا‭ ‬اليوم‭ ‬تحميل‭ ‬أول‭ ‬ناقلة‭ ‬فيول،‭ ‬بموجب‭ ‬الاتفاق‭ ‬الذي‭ ‬جرى‭ ‬مع‭ ‬الجانب‭ ‬العراقي‭ ‬لنقل‭ ‬الفيول‭ ‬العراقي‭ ‬إلى‭ ‬مصفاة‭ ‬بانياس‭ ‬ثم‭ ‬إلى‭ ‬المصب‭ ‬النفطي‭ ‬ليتم‭ ‬نقله‭ ‬عبر‭ ‬البحر‮»‬‭. ‬وأشار‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الكمية‭ ‬التي‭ ‬ستحملها‭ ‬الناقلة‭ ‬تقدر‭ ‬بحوالى‭ ‬500‭ ‬ألف‭ ‬طن‮»‬،‭ ‬متوقعا‭ ‬ان‭ ‬تستمر‭ ‬عملية‭ ‬التحميل‭ ‬لثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬على‭ ‬الأقل‭. ‬وبموجب‭ ‬العقد‭ ‬مع‭ ‬الجانب‭ ‬العراقي،‭ ‬تأخذ‭ ‬سوريا‭ ‬وفق‭ ‬قبه‭ ‬جي،‭ ‬‮«‬الفيول‭ ‬الذي‭ ‬نحتاجه‭ ‬إلى‭ ‬محطات‭ ‬الكهرباء‭ ‬بهدف‭ ‬توليد‭ ‬الكهرباء‭.. ‬بينما‭ ‬يتم‭ ‬تصدير‭ ‬الفائض‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬ويعد‭ ‬هذا‭ ‬ابرز‭ ‬تعاون‭ ‬بين‭ ‬بغداد‭ ‬ودمشق‭ ‬بعد‭ ‬سقوط‭ ‬نظام‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬الذي‭ ‬دعمته‭ ‬المليشيات‭ ‬الشيعية‭ ‬والإيرانية‭ ‬عبر‭ ‬العراق‭ ‬طوال‭ ‬أربعة‭ ‬عشر‭ ‬عاما،‭ ‬ضد‭ ‬المعارضة‭ ‬التي‭ ‬تسلمت‭ ‬حكم‭ ‬سوريا‭ ‬برئاسة‭ ‬احمد‭ ‬الشرع‭. ‬وشاهد‭ ‬مراسل‭ ‬وكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬عشرات‭ ‬الصهاريج‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬لوحات‭ ‬عراقية‭ ‬عند‭ ‬مدخل‭ ‬مدينة‭ ‬طرطوس‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬مصفاة‭ ‬بانياس‭ ‬والخزانات‭ ‬المحيطة‭ ‬بها‭.‬‮ ‬

وكانت‭ ‬وزارة‭ ‬النفط‭ ‬العراقية‭ ‬أعلنت‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬مطلع‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬‮«‬من‭ ‬أجل‭ ‬دعم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬وتوفير‭ ‬الإيرادات‭ ‬المالية‭ ‬لخزينة‭ ‬الدولة،‭ ‬باشرت‭ ‬وزارة‭ ‬النفط‭ ‬بعمليات‭ ‬التصدير‭ ‬بالحوضيات‭ ‬لمادة‭ ‬النفط‭ ‬الأسود‭ ‬عبر‭ ‬الجارة‭ ‬سوريا‮»‬‭. ‬وتوفر‭ ‬مبيعات‭ ‬النفط‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬90‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬إيرادات‭ ‬العراق،‭ ‬العضو‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬أوبك‮»‬،‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬يصدّر‭ ‬ما‭ ‬معدّله‭ ‬3‭,‬5‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يوميا‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬بهجوم‭ ‬أميركي‭ ‬إسرائيلي‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭. ‬وكان‭ ‬معظم‭ ‬هذا‭ ‬الإنتاج‭ ‬يُصدّر‭ ‬عبر‭ ‬موانئ‭ ‬محافظة‭ ‬البصرة‭ ‬الجنوبية‭ ‬المطلّة‭ ‬على‭ ‬الخليج‭. ‬وأعلن‭ ‬العراق‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬استئناف‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬صادراته،‭ ‬بما‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬250‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يوميا،‭ ‬عبر‭ ‬أنبوب‭ ‬نفط‭ ‬إقليم‭ ‬كردستان‭ ‬الذي‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬ميناء‭ ‬جيهان‭ ‬التركي‭.‬‮ ‬