
حوار كاظم بهية
قالت التشكيلية السورية فاتن الحلو لصحيفة الزمان إن علاقتها بالرسم بدأت باكراً، حين كانت لا تزال على مقاعد الدراسة الابتدائية في مدينة حلب، حيث راحت الموهبة تنمو بهدوء حتى صارت لوحاتها تحجز مكاناً خاصاً في المعارض المدرسية، في مشهد مبكر كشف عن حس بصري مختلف وشغف لا يشبه الهوايات العابرة.
وأضافت أن ميولها الأولى اتجهت نحو الكاريكاتير والبورتريه، وأنها أتقنت الرسم بالرصاص والفحم قبل أن تفرض ظروف الحياة ابتعاداً قسرياً عن اللوحة، مشيرة إلى أن مرحلة شخصية صعبة قادتها إلى اكتئاب حاد، كان نقطة التحول التي أعادتها إلى الفن بوصفه خلاصاً نفسياً، بعد تشجيع عائلي دفعها لاختيار الرسم طريقاً للنجاة.
وأوضحت الحلو أنها تعلمت أسرار اللون ودمجه على يد الفنانة لوسي مقصود التي تبنت موهبتها وأسهمت في صقلها، قبل أن تتابع دراستها في مركز فتحي محمد للفنون، حيث درست التصوير الزيتي والإعلان، وتمكنت تدريجياً من بناء ملامح هويتها البصرية الخاصة، مؤكدة أن الانتقال من التجربة إلى التشكّل كان لحظة مفصلية في مسيرتها.

وأكدت تمسكها بخيارها الفني، موضحة أنها طورت أدواتها بالممارسة اليومية، وخاضت تجارب متعددة في المائيات والأكريليك والسوفت باستيل وصولاً إلى التقنيات الزيتية، وأن هذا التراكم أثمر عن إنجاز عدد كبير من الأعمال، culminated بأول معرض فردي لها في آب 2021 في صالة الخانجي بحلب، والذي ترك أثراً إيجابياً وشكل دافعاً للاستمرار والمشاركة في معارض النقابة والمعارض الجماعية، بما فيها معرض رباعي وصفته من أبرز محطاتها.
وأشارت إلى أن موضوعاتها تتأرجح بين الواقع والتعبير، وأنها تميل إلى اللوحة التي تحاكي المشاعر وتترك أثراً عميقاً في المتلقي، مؤكدة إيمانها بأن الفنان الحقيقي لا يتوقف عن التعلم والبحث، وأن كل فنان صادق يحمل رسالة يمكن أن يكون مصدر إلهام.
وختمت الحلو حديثها بالقول إنها راضية عن كل مرحلة مرت بها، لكنها ما زالت تسعى لإثبات هويتها الفنية، معبرة عن رغبتها في ظروف تتيح لها التفرغ للإبداع.


















