تجار الدماء

تجار الدماء

يمتاز العراق عن غيره من دول العالم بكونه كنزاً عظيماً على ما يحتويه من محتويات اولها واعظمها العقل العراقي المتوهج ذو العمق التاريخي الممتد منذ الاف السنين وهذا الامر مشهود له في كل اقطار المعمورة بل كان المستهدف الاول في العدوان الذي شنته الولايات المتحدة الامريكية وبدفع من حليفتها الصهيونية والتصفيات التي جرت بعد الاحتلال للعلماء والشخصيات الوطنية الدليل الساطع على ذلك كما ان الحضارات التي نشأت في وادي الرافدين وما تركته من اثار لتلك الحضارات السومرية والاكدية والبابلية والاشورية والاسلامية تشكل مصدرا كبيرا للدخل القومي لو كانت الاوضاع مستقرة ويعم الامن والسلام في بلادنا ونشير هنا لواحد من تلك الاثار وهو  كنز النمرود الذي وضعت الولايات المتحدة اليد عليه والذي لا يقدر بثمن كما ان مراقد الانبياء وال بيت الرسول وصحابته الكرام والائمة الاطهار تجلب الزائرين من كل ارجاء العالم لزيارتهم والتبرك بهم كما ان النهرين العظيمين دجلة والفرات والروافد الاخرى والمياه الجوفية والاهوار تشكل ثروة هائلة حيث الارض الطيبة والمناخ المختلف الذي يساعد على انبات كافة المزروعات والخضر والفواكه اضافة الى كون العراق فيما مضى الدولة الاولى في انتاج التمور وبحيرتي الحبانية وساوة التي تعتبر من المعالم المميزة في العراق والعالم حيث ترتفع 5 امتار عن مستوى سطح البحر و11 متراً عن نهر الفرات والتي تقع في منطقة صحراوية كما ان  المناطق السياحية في الجبال والسهول والاهوار تشكل ثروة هائلة لو استغلت بشكل صحيح وتم تطويرها بحيث تكون محط انظار العالم فليس دولة الامارات الشقيقة بافضل منا في المعالم الطبيعية وانما اكثرها هي ابداع الفن المعماري كما ان الثروات المعدنية الهائلة كالنفط والغاز والكبريت والفوسفات واليورانيوم والزئبق الاحمر ورواسب المعادن الثقيلة في مجري نهري دجلة والفرات كالبايروكسين والهورنيليند والغارنت والكروم والنيكل والنحاس والكادميوم والكوبلت والرصاص وربما الكنوز الذهبية التي القيت في الانهر عند الغزوات التي شهدها العراق وغير هذا وذاك مما يتميز به وطننا العزيز بأهله ,  فقط يعوزنا النخبة الصالحة العالمة الحريصة الوطنية المضحية والناكرة الذات من اجل الشعب والوطن لتنتشلنا مما وصلنا اليه بسبب تسلط الكثيرين من الجهلة والانتهازيين والنفعيين والذين ماتت ضمائرهم وهم يتاجرون بدماء العراقيين وارضنا المقدسة فهل يتحقق الحلم الذي يحلم به المثقفين الشرفاء والوطنين المخلصين والفقراء والمحرومين ؟؟؟

اذا الشعب يوما اراد الحياة

فلا بد ان يستجيب القدر

ولابد لليل ان ينجلي

ولابد للقيد ان ينكسر

ومن لايحب صعود الجبال

يعش ابد الدهر بين الحفر

والعن من لايماشي الزمان

ويقنع بالعيش مثل الحجر

خالد االعاني