
بين المسؤولية الذاتية والمسؤولية الإجتماعة – مهند الياس
1
الانسان مسؤول عن ذاته اولا .. وهذه المسؤولية تفرضها الطبيعة الاخلاقية .. والسلوك السوي ، حيث يكون العقل هو الذي يحرك هذين الامتيازين بجدار ة .. ويعطي الثقة .. ويمنح القدرة على السعي في هذا الوجود باطمئنان .. وازاء اي موقف !
2
والمسؤولية الذاتية .. هي التي تنعكس على المجتمع .. بطبيعة تميزها
فيكون تاثيرها مباشرا .. لذلك فان الانسان عندما يحدد مساره الثقافي والاخلاقي في حيلته .. حينذاك يكون طاقة مشتركة فاعلة
مع الاخرين ..!
3
فاذا كان الموظف .. على وجه المثال ، يخاف من سطوة مبادئه و الضمير ولا يرتشي .. فانه يعلن توازنه مع الحياة وبطريقة المسؤولية الاخلاقية والتي تمثل صورة لذاته .. وصورة لحصانة ثقافته .. وبالتالي يحتفظ بحافز التاثير امام المواجهة بينه وبين الذين يقفون امامه بالضد !
4
صحيح .. ان الذات المتكاملة في مسؤوليتها .. هي التي تعاني من
موقف الاخر المشاكس لها .. لكنها بالنتيجة تعطي فعلها الواعي .. ازاء المجتمع ككل ..!
5
ان الانسان الذي يحدد كيانه بامتياز اخلاقي ، تنتابه ظروف غير طبيعية .. ولربما يمر في ازمة تضطهد نفسيته ،، وتحاول اغراءه بمنعطفات كثيرة .. لكن قيم الاخلاق لديه تابى ، بل تبقى ثابتة الرسوخ .. ومن هنا يكون لها الانعكاسات المؤثرة.
6
يقال ان بصيصا صغيرا من النور ، يطرد جحافل من الظلمة .. وحقا ان الذات المسؤولة عن نفسها وحتى تكتمل مواصفاتها في المضي عبر فعلها الحياتي الخاص والعام وعبر مساراتها الجادة والحقيقية .. انما تمثل جزءا من كل .. وهذا الجزء .. هو الذي سيكبر ويصبح كيانا كبيرا مؤثرا داخل المجتمع الشامل ليغير من وعيه وتركيبة بنائه الثقافي وتطلعاته .
7
ان رجالا لم يكونوا بانبياء او مرسلين غيروا وجه التاريخ بافكارهم التي تجسدت على شكل مبادئ وقيم اخلاقية سامية ، فاصبحت فيما بعد هذه الاخلاق مسارا ت اعطت للانسانية دروسا بليغة .. وتحضرني هنا مبادئ الزعيم الهندي المهاتما غاندي (1869-1948) .. وتعني هذه العبارة بالسنسكريتية ،، بالروح العظيمة
والذي اشتهر كفاحه بمبدا اللا عنف ، لقد كون المهاتما غاندي من سلوكه الاخلاقي وايمانه الراسخ بعقيدة التسامي نظرية اتخذتها البشرية انموذجا للتغير .. وهي نظرية المواجهة بالاخلاق وثقافة الاخلاق وانتصر وغير فكان شموخه عاليا .
فهو الذي يقول:
( عليك ان تكون انت التغيير الذي تريده للعالم)
ويقول وبعبارة تطفح بالمعاني العميقة( اننا سوف نكسب معركتنا .. لا بمقدار ما نقتل من خصومنا .. ولكن بمقدار ما نقتل في نفوسنا الرغبة بالقتل.
















