قطر تؤكد استمرار جهود الوساطة برغم العراقيل

القاهرة – مصطفى عمارة
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الثلاثاء إن مساعي التوصل إلى هدنة في قطاع غزة متواصلة بعد انتهاء جولات المحادثات الأخيرة التي تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 11 شهرا بدون تحقيق اختراق واضح. وقال ماجد الأنصاري في مؤتمر صحافي في الدوحة «إن الجهود لا تزال مستمرة وقنوات الاتصال لا تزال مفتوحة (…) الأهداف والزيارات والاجتماعات مستمرة». وفشلت مفاوضات استمرت لأشهر في الكواليس بوساطة من قطر ومصر والولايات المتحدة في التوصل إلى وقف القتال بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، باستثناء هدنة لمدة أسبوع في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر. وبعدما انهارت المحادثات الشهر الماضي في مصر وقطر بدون التوصل إلى اتفاق نهائي، أشارت الولايات المتحدة في الأسابيع اللاحقة إلى أن الوسطاء يستعدون لتقديم إطار آخر معدل لوقف إطلاق النار. ورفض الأنصاري التعليق على ما إذا كان قد تم نقل أي اقتراح آخر إلى إسرائيل أو حماس.
وقال «عندما يتعلق الأمر بإمكانية التوصل إلى اتفاق في أي وقت قريب، فإننا بالطبع نظل متفائلين عند كل منعطف». وأضاف «لا أستطيع التعليق على احتمالات التوصل إلى اتفاق الآن، لكن يمكنني أن أقول إننا ما زلنا متفائلين ونواصل جهودنا». وشارك في القاهرة أمس انتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي في جولة الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ومصر، والتي تتناول تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات. فيما التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي مع الوزير الأمريكي واستعرضا اخر تطورات حرب غزة وجهود الهدنة وحضر اللقاء وزير الخارجية المصري ورئيس المخابرات المصرية. واعتبر مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في تصريحات خاصة للزمان أن قرار الولايات المتحدة بمنح المعونة العسكرية كاملة لمصر يعكس تقدير الولايات المتحدة للدور المصري كوسيط في المفاوضات التي تجري بين إسرائيل وحماس للتوصل إلى اتفاق حول وقف إطلاق النار وتبادل الاسرى، كما أن استثناء إسرائيل من جولة الوزير الأمريكي أول مرة هو إشارة إلى غضب الولايات المتحدة لعدم تعاون نتنياهو بالشكل المطلوب مع الجهود الأمريكية لإبرام اتفاق حول وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. واتهم المصدر المصري نتنياهو بمحاولة إفشال جهود الوزير الأمريكي بإضافة شرط جديد لإبرام الاتفاق والمتمثل في عودة سكان مستعمرات الشمال إلى مستعمراتهم وهو الأمر الذي يعقد مهمة الوزير الأمريكي ويهددها بالفشل قبل أن تبدأ وعلى الرغم من تضاؤل فرص بلينكن في التوصل إلى اتفاق حول وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
إلا أن المصدر أعرب عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق حول معبر رفح ومحور فيلادلفيا يقضي في النهاية إلى انسحاب إسرائيل في النهاية من تلك المنطقة بصورة نهائية ولو على مراحل بعد أن لمس الوزير الأمريكي إصرار مصر المدعوم عربيا واسلاميا وفلسطينيا اذ يدعو الموقف المصري إلى انسحاب إسرائيل الكامل من تلك المنطقة على أن تقدم الولايات المتحدة الضمانات الكافية لإسرائيل لعدم تهريب الأسلحة او اقامة الأنفاق في تلك المنطقة خاصة بعد اعتراف إسرائيل بقيام مصر بإغلاق الأنفاق كافة على أن يتم احياء اتفاق 2005 لإدارة المعبر من السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي ومصر.
وفي السياق ذاته كشف أسامة حمدان القيادي بحركة حماس في اتصال اجريناه معه أن حركة حماس طلبت من مصر استضافة لقاء بين فتح وحماس والسلطة الفلسطينية بالقاهرة للاتفاق على شكل إدارة قطاع غزة بعد انسحاب إسرائيل.
وأوضح حمدان انه تم التوافق في اجتماع بين الفصائل في بكين على كيفية إدارة القطاع بعد الحرب من خلال تشكيل حكومة تكنوقراط تمثل الفصائل كافة، وعن المفاوضات الجارية حاليا برعاية مصرية قطرية أمريكية أكد حمدان أن حماس منفتحة على التوصل إلى اتفاق وفقا لما طرحه بايدن في مايو الماضي، ولكن المشكلة أن نتنياهو يحاول إضاعة الوقت لحين الانتخابات الأمريكية القادمة واحتمالات وصول ترامب الاكثر تطرفا في دعم إسرائيل، كما أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تضغط على الحكومة الحالية بالشكل الكافي، وأوضح أن موقف حماس قوي ومستعدون لمواصلة النضال ويجبرها على الموافقة على شروطنا لإنهاء الحرب .
























