
واشنطن- مرسي أبو طوق
تحدث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأربعاء في تعليق جديد على الازمة المكتومة مع الحليف السعودية قائلا إن السعودية أرسلت مؤشرات «إيجابية» منذ أن قرّرت خفض الإنتاج النفطي، لكنه أكد أن واشنطن لا تزال غير راضية.
وكان تحالف «أوبك بلاس» الذي يضمّ أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بقيادة السعودية وعشر دول أخرى منتجة للنفط تقودها روسيا قد قرّر مطلع تشرين الأول/أكتوبر خفض المعروض الرسمي بمقدار مليوني برميل في اليوم اعتباراً من الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار قبيل الانتخابات الأميركية، علما بأن خطوة خفض الإنتاج من شأنها زيادة عائدات موسكو التي تخوض حربا في أوكرانيا.
وكرر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأربعاء أنه لا يرى مجالا يُذكر لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، مشيرا إلى شروط القيادة الدينية في طهران فيما تعصف بالبلاد احتجاجات واسعة.
وقال بلينكين عن اتفاق 2015 واسمه الرسمي «خطة العمل الشاملة المشتركة»، إنه «في الوقت الحالي لا أرى إمكانية على المدى القصير للمضي قدما».
وتابع خلال فعالية نظمها تلفزيون «بلومبرغ نيوز»، «لماذا؟ لأن الإيرانيين سيواصلون محاولة إدخال قضايا غير جوهرية في النقاشات حول خطة العمل الشاملة المشتركة». وتعهد أن تمنع الولايات المتحدة إيران من تطوير سلاح نووي، مضيفا «ما زلنا نعتقد أن الدبلوماسية هي عمليا أفضل وسيلة وأكثرها فاعلية». جاءت تصريحات وزير الخارجية الأميركي غداة اتهام الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الولايات المتحدة بـ»المماطلة» في إحياء الاتفاق الذي انسحبت منه زمن ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب. وأثار القرار حفيظة الإدارة الأميركية التي اتّهمت الرياض بالانحياز إلى روسيا. لكن بلينكن أقر بأن السعودية، مذّاك، صوتت إلى جانب الولايات المتحدة لصالح إدانة خطوة روسيا ضم أراض أوكرانية، وأعلنت مساعدات إنسانية لأوكرانيا بـ400 مليون دولار. وقال بلينكن في تصريح لشبكة «بلومبرغ» إن «هذه تطورات إيجابية. لا تعوّض عن القرار الذي اتّخذته +أوبك بلاس+ بشأن (خفض) الإنتاج. لكننا أخذنا علما بها». وكان جو بايدن قد تعهّد خلال حملته الرئاسية جعل السعودية دولة «منبوذة» على خلفية انتهاكات لحقوق الإنسان تسجّل على أراضيها بما في ذلك جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.
لكن بايدن وبعدما تولى سدّة الرئاسة الأميركية أجرى في حزيران/يونيو زيارة للمملكة التقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد.وكان مسؤولون أميركيون يعوّلون على الزيارة للتوصل إلى تفاهم بشان أسعار النفط وسط ضغوط يواجهها بايدن على خلفية ارتفاع الأسعار ومعدل التضخم.وجدّد بلينكن التأكيد على أن السعودية اتّخذت «قرارا خاطئا» رافضا الحجج التي قدّمتها الرياض لتبرير الخطوة بوصفها استجابة لديناميات السوق.وقال بلينكن «لم يكن هناك في تحليلنا الذي أطلعنا السعوديين عليه ما يشير إلى أن الأسعار كانت ستتراجع بشكل سينطوي على مشكلة بالنسبة إليهم».كذلك أكد بلينكن أن إدارة بايدن تجري إعادة تقييم للعلاقة مع السعودية، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وقال إن عملية إعادة التقييم ستجرى «بالتشاور مع أعضاء الكونغرس» بما يضمن أن «تعكس العلاقة بشكل أفضل مصالحنا الخاصة».

















