بضاعتكم ردت اليكم – مقالات – ناجي الزبيدي

بضاعتكم ردت اليكم – مقالات – ناجي الزبيدي

حذر خبراء ومحللون سياسيون من مغبة اللعب بالنار ،لانها سوف تحرقهم ،فالنيران الملتهبة في سوريا وليبيا والعراق ومصر ،ستصل يوم ما الى دول الخليج ،أذا لم نقول أنها وصلت فعلا الى السعودية والكويت ،ولا نستبعد وصولها الى قطر و البحرين ،فقد خيمت حالة من الذهول بين الاوساط الخليجية ،سواء على الصعيد الرسمي والشعبي بغد تفجير مسجد الامام الصادق في الكويت ،حيث شهدنا حالة من التعاطف المصطنع والكاذب من قبل الكثيرين في الكويت ودول الخليج الاخرى ،وانبرى كثير من الشيوخ والدعاة لتكرار عبارات الاخوة والوحدة الوطنية والتضامن ،في وقت كانوا هم انفسهم دعاة الفتنة الطائفية ،والمحرضين على العنف والقتل .

بعد التفجر الارهابي لاحد مساجد الشيعة في بلدة القديح في السعودية يوم الجمعة 22 أيار 2015 الذي راح ضحيته 21 قتيل وأكثر من 100 جريح ،وقع تفجير اخر في الجمعة التالية 29 أيار 2015 في مسجد  العنود وهو للشيعة أيضا في مدينة الدمام، ومنفذي الهجومين هما سعوديان احدهما يدعى ابو صالح عبد الرحمن القشعمي والاخر متنكر بزي النساء ويدعى خالد عايد محمد .وبعد السعودية طالت يد الارهاب دولة خليجية اخرى هي الكويت والمسجد المستهدف هو للشيعة أيضا ،مسجد الامام الصادق في منطقة الصوابرالذي فجر يوم الجمعة ايضا الموافق 26 حـزيران 2015 والذي راح ضحيت 27 قتيل و227 جريح ،ومنفذ الهجوم هو سعودي ايضا ،حيث تعتبر السعودية منبع للارهابيين ،بفعل كثرة الدعاة المتطرفين وكثرة الفضائيات التي تحرض على الارهاب .بدأ ناقوس الخطريدق معلنا أن الارهاب قادم الى دول الخليج دون أن يستثني أيا من هذه الامارات التي أوغلت في تمويل الارهاب والارهابيين ،وأوصلت لهم ملايين الدولارات دعما لعملياتهم الارهابية التي تستهدف البشر والبنية التحتية لاشقائهم بالهوية مواطني سوريا والعراق وليبيا ومصر وتونس ،مستثنين الكيان الصهيوني من اعمالهم الارهابية .فالسعودية والكويت وقطر ،أكثر دول الخليح التي تنشر الافكار المتطرفة الى حد كبير ،دون اي اجراءات رادعة من قبل الحكومات ،ويتم تمويل الجماعات المتطرفة بسخاء ،فقد حاول مسؤولون غربيون بذل جهود كبيرة منع هذه الدول من وقف التبرعات التي تقدم الى الجماعات المتطرفة،وخاصة داعش ،ولكن دون جدوى ،واضاف المسؤولون الغربيون ،حاولنا وبذلنا جهود كبيرة مع قطر والكويت ودول خليجية اخرى ،لوقف التبرعات المرسلة الى الجماعات الارهابية المتطرفة ،وخاصة داعش ،قبل ان تتمكن من السيطرة على مدن كبيرة في سوريا والعراق ،وتجمع رسوم وضرائب واموال من النفط المهرب ،ثم تستعد لشن هجمات على دول الخليج في المستقبل القريب  ،وذكر دبلوماسي غربي مقيم في الشرق الاوسط ،ان الخليجيين هم الممولين الرئيسيين للارهابيين في سوريا منذعام 2012 ،ولا يزال هؤلاء يستخدمون شبكات القنوات غير الرسمية في جمع الاموال لغايات ارهابية .بقيت دول الخليج حتى الان بمناى عن الاعمال الارهابية التي احدثت دمارا هائلا في سوريا وليبيا والعراق وتونس ومصر ،وبتزايد هذه الاعمال الارهابية ،فان شرارها سيتطاير عليها حتما ،بعد ان دخل الى الكويت الارهابي السعودي فهد سليمان عبد المحسن القباع ،ليجد ملاذا امنا ويستلم حزاما ناسفا ويرتديه ،وهناك من يوصله الى الهدف المقصود ليفجر نفسه وسط جموع المصلين في مسجد الامام الصادق ،بعد ان تلقى اشارة ان المكان مؤمن من قبل ارهابيي داعش الكويتيين .تضم القائمة السوداءلمجلس الامن التابع للامم المتحدة ،ووزارة الخزانة الامريكية ان كويتين وقطريين وسعوديين ،يمولون الارهاب درجوا في هذه القائمة ،التقى وزير خارجية امريكا جون كيري في جدة بالمملكة العربية السعودية باعضاء دول التحالف الدولي لمحاربة داعش ،من بينهم دول مجلس التعاون الخليجي ،وأخبرهم ضرورة القضاء على الدعم الفكري والمالي المقدم الى الارهابيين ،وتعاهدوا جميعا على مواجهة تمويل الارهابيين وخاصة داعش ،وبقية الجماعات المتطرفة ،وعلى الرغم من الوعود التي قطعت في جدة ،الا أنه بعد شهر واحد فقط ،أصدرت وزارة الخزانة الامريكية توبيخا الى الكويت وقطر ،حيث قال ديفيد كوهين وكيل الوزارة لشؤون مكافحة  الارهاب والاستثمارات المالية ،ان هذه الدول لديها سلطات قضائية سمحت لتمويل الارهابيين ،مؤكدا ان هذه الدول استجابتها بطيئة في أيقاف تمويل الشبكات الارهابية . تقدر اجمالي التبرعات المقدمة للارهابيين ، التي خرجت من قطر وحدها حسب تقارير دولية  1.5 ملياردولار ،حيث اكدت صحيفة نيو يورك تايمز ان قطر متورطة بالفعل في دعم التنظيمات الارهابية التي تعمل في سوريا ،والميليشيات المتطرفة في ليبيا والى شيوخ وسياسيون ورجال أعمال عراقيون يؤيدون الفوضى والتقسيم في العراق ، وما زالت قطر في دائرة الشك بخصوص تمويل الارهاب في سوريا وليبيا والعراق ومصر وتونس ،ظنا منها أن ذلك يجعلها صاحبة نفوذ أقليمي تتفوق على السعودية ودول الخليج الاخرى.وفي الكويت كشفت التحقيقات الجارية في اكبر قضايا تمويل الارهاب ،التي تحقق فيها النيابة العامة بالكويت حاليا ،أن أغلب اموال التبرعات الشعبية التي تجمع في الكويت تذهب الى تنظيم داعش الارهابي ،وليس الى اللا جئين السوريين ،وهذا ما يؤكد بأن الامكانات الملية والعسكرية لداعش تعززها التبرعات الخاصة من أثرياء الخليج ، عن طريق الجمعيات الخيرية المنتشرة في الخليج .وكشفت مصادر غربية موثوقة أن هناك رجال دين ورجال أعمال وجمعيات ،تعمل بصورة ممنهجة على تمويل الارهاب ،في العراق وسوريا وليبيا ومصر ،وتغض عنها السلطات السعودية والقطرية والكويتية ،واعترفت السعودية بتزايد جمع التبرعات والاموال من السعوديين لدعم الارهاب منذ عام 2014 ،فيما أكدت مصادر الخبراء والمحللين الامنيين ،أن الجماعات الارهابية  المسلحة في العراق وسوريا و التي تحضى بدعم دول الخليج ،ستستهدف السعودية وقطر والكويت في المستقبل القريب  ،وبعــد استهدافهم نقــــول لهم (هذه بضـــاعتكم ردت اليكم ) .