بريطانيا تتعهد بمنح 14 مليون دولار لضحايا العنف و تلمح إلى إجراءات حول سوريا من دون دعم روسيا والصين
لندن ــ يو بي اي أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن بلاده ستكون مستعدة لاتخاذ اجراءات لتسوية النزاع في سوريا من دون دعم روسيا والصين، رغم أنهما اعترضتا من قبل على مشروعي قرارين حولها في مجلس الأمن الدولي.
فيما وزير التنمية الدولية البريطاني أندرو ميتشيل أن حكومة بلاده ستمنح 9 ملايين جنيه استرليني، أي ما يعادل 14 مليون دولار، أخرى من المساعدات لنحو 5ر1 مليون شخص محاصرين في أعمال العنف في سوريا. ونقلت صحيفة ديلي تليغراف عن هيغ، قوله امس في معرض اجابته على تساؤلات المهتمين حول سياسة بريطانيا تجاه سوريا عبر موقع تويتر ، إن مهمة السلام التي يقودها المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان فشلت حتى الآن، وبريطانيا مستعدة لاتخاذ تدابير بديلة إذا ثبت استحالة تنفيذها مع أنها لا تزال راغبة بالخطة . وقال هيغ إنه في حال لم تتوقف إراقة الدماء في سوريا، فإن الحكومة البريطانية ستسعى إلى استصدار قرار جديد في مجلس الأمن الدولي حتى من دون دعم روسيا والصين مع أن تفضيلنا القوي هو العمل معهما، ولكن في حال فشلت خطة أنان فلا يمكن استبعاد أي خيار . واضاف نحن نعمل حالياً مع الروس والصينيين، ونؤيد قيام مجموعة أصدقاء سوريا باتخاذ اجراءات أقوى حيال النظام السوري، وسنسعى لاستصدار قرار قوي بشأنه إذا لم يتم احراز تقدم . وكشف وزير الخارجية البريطاني أن العمل العسكري لم يتم استبعاده، مع أنه يفضَل التدابير الدبلوماسية ، لكنه اشار إلى أن الخيار العسكري يتطلب اتفاقاً دولياً وقوة واسعة النطاق . صحيفة اندبندانت امس أن ميتشيل أكد أن هناك حاجة ماسة لأموال المساعدات للتخفيف من حدة الحالة اليائسة في سوريا، كونها ستساهم في توفير الغذاء لمدة ستة أشهر لنحو 82 ألف شخص، والمأوى لأكثر من 9000 عائلة، والأدوية المطلوبة لنحو 1000 مريض مصابين بأمراض مزمنة . واضافت أن ميتشيل أكد أيضاً أن الأموال ستُستخدم في تأمين خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي لنحو 4000 لاجئ فرّوا عبر الحدود السورية هرباً من القتال، وتغطية التكاليف الأمنية لعمليات الأمم المتحدة الانسانية . ونسبت الصحيفة إلى وزير التنمية الدولية البريطاني قوله إن السوريين العاديين يعلقون وعلى نحو متزايد في حالة بائسة جراء القتال، كما أن ارتفاع مستويات العنف يعني أن الوكالات الإنسانية لا تزال غير قادرة على اجراء تقييم واضح لاحتياجات الناس داخل البلاد . واضاف ميتشيل الوضع على الأرض في سوريا يتدهور ويتزايد عدد النازحين داخل البلاد والفارين عبر الحدود إلى الدول المجاورة، وهناك حاجة ماسة للأغذية والمستلزمات الطبية .
وقال إن بريطانيا تستمر في المطالبة بوضع حد لأعمال العنف، وتدعو بالشراكة مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الحكومة السورية للسماح بالدخول الفوري والكامل ودون عوائق للوكالات الإنسانية .
/7/2012 Issue 4244 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4244 التاريخ 7»7»2012
AZP02






















