بدل رفو- قُبلةُ‭ ‬الالهام‭ ‬والسلام

على‭ ‬أمواج‭ ‬الفجر‭.. ‬

يرسم‭ ‬على‭ ‬ثوبها‭ ‬الشفاف،

حين‭ ‬تستجيش‭ ‬راحات‭ ‬يديه‭ ‬

على‭ ‬أنواء‭ ‬الضوء‭ ‬الخافت،‭ ‬

وعطرٌ‭ ‬يسيل‭ ‬لذكرى‭ ‬تهزُّ‭ ‬هيجانهُ‭ ‬

وتوقهُ‭ ‬للغابات‭ ‬العاريات‭.. ‬

للمحات‭ ‬عمرٍ‭ ‬راحل‭ ‬يسطر‭ ‬من‭ ‬فياض‭ ‬الرحلات‭ ‬صباحات،‭ ‬

توقظُ‭ ‬أحزانهُ‭ ‬ريحاً‭ ‬،تفتش‭ ‬عن‭ ‬عتبات‭ ‬التباكي‭ ‬

شوقاً‭ ‬من‭ ‬شذى‭ ‬درب‭ ‬الحياة‭. ‬

يرسم‭ ‬سماء‭ ‬سامقة‭ ..‬

يهزُ‭ ‬ثوبها‭ ‬فراشاً‭ ‬على‭ ‬سجادة‭.. ‬

يتوجُ‭ ‬بها‭ ‬الارض‭ ‬اغتراباً‭ ‬ووشمات‭ .. ‬

حمامات‭ ‬وغيوما‭ ‬ودفء‭ ‬بساتين‭ ‬الارض‭ ‬قبلاتً‭.. !!‬

‭***    *** ‬

شاعرٌ‭.. ‬يلعقُ‭ ‬الغربة‭ ‬بين‭ ‬سجوف‭ ‬الدنيا،‭ ‬

بصلوات‭ ‬ولتحتفي‭ ‬بالشهد‭ ‬كلما‭ ‬دقت‭ ‬أبواب‭ ‬الفقراء،

ولكن‭ ‬من‭ ‬فوهات‭ ‬مدافع‭ ‬الفيضانات،

تفترش‭ ‬الارض‭  ‬قصائد‭ ‬وجعٍ‭..‬

‭ ‬ليتمدد‭ ‬الشجنُ‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الارض

قرابيناً‭ ‬وجثثاً‭ ‬على‭ ‬قارعة‭ ‬الطرق‭ .‬

الزلازل‭.. ‬تمطر‭ ‬تعاريج‭ ‬الزمن‭ ‬

والتاريخ‭..  ‬أرض‭ ‬تجردت‭ ‬من‭ ‬الالوان‭ ‬والانسانية‭ ‬

في‭ ‬أرض‭ ‬يباب‭ ‬،

وقتها‭ ‬توقظ‭ ‬اشراقة‭ ‬الانسان‭ ‬في‭ ‬صراع‭ ‬

مع‭ ‬الظلم‭ ‬والقضبان‭.. ‬

رغم‭ ‬صور‭ ‬الحياة‭ ‬الممزقة‭ ‬والسهام‭ ‬

وتراتيل‭ ‬الليل‭ ‬الحزينة‭ !!‬

‭***     ***‬

أرم‭ ‬أنتصارات‭ ‬أجدادك‭ ‬المزيفة‭ ‬،

وإياك‭ ‬أن‭ ‬تتكئ‭ ‬على‭ ‬ذراع‭ ‬التاريخ‭ ‬

وحضارة‭ ‬آلاف‭ ‬الاعوام‭ ..‬

وأنت‭ ‬تلهثُ‭ ‬وراء‭ ‬كسرة‭ ‬خبز‭..‬

            ‬وراء‭ ‬لتر‭ ‬وقود‭.. ‬

يحدثانك‭ ‬عن‭ ‬زيف‭ ‬أغنيتك‭ ‬الخالدة‭ ‬،

وأنت‭ ‬تُلوِّحُ‭ ‬بتلويحة‭ ‬وداعٍ‭ ‬أخيرة‭ ‬

صوب‭ ‬قارات‭ ‬الصمت‭ ‬الدافئ‭!!‬

‭***     ***‬

‭ ‬هنا‭ ..‬

‭ ‬في‭ ‬قارات‭ ‬الدنيا‭ ‬إخضرت‭ ‬فينا‭ ‬الحياة‭ ‬

خلف‭ ‬ستائر‭ ‬ليل‭ ‬الغربة،‭ ‬

بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الارتزاق‭ ‬وكلبنة‭ ‬الحياة

‭ ‬ومقبض‭ ‬السكين،

عن‭ ‬شهوات‭ ‬العدو‭ ‬لأنهار‭ ‬الدموع‭ ‬

وعبث‭ ‬العمر‭..‬

‭ ‬وشتائمه‭ ‬فاقت‭ ‬الصراخ‭ ‬والتوقعات‭ !!‬

‭***     ***‬

على‭ ‬أمواج‭ ‬الفجر‭ ‬وعلى‭ ‬ثغرك‭ ..‬

رأيتُ‭ ‬فيهما‭ ‬سمائي‭ ‬ووحدتي،‭ ‬

وحريتي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬قبلةٍ‭ ‬لا‭ ‬مثيل‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬الأسفار

وأغاني‭ ‬الغجر‭ ‬،

قبلة‭ ..‬إلهامٌ‭ ‬للشعر‭ ‬وسلامٌ‭ ‬لخيمة‭ ‬الكلمات‭ ‬

في‭ ‬طرقات‭ ‬الترحال‭ ‬والعبور‭ ‬

صوب‭ ‬مملكة‭ ‬صمت‭ ‬العطر‭ ‬

قبلة‭ ‬لحد‭ ‬الاغماء‭!!‬