بايدن يتصل بالخطيب والائتلاف السوري لمؤتمر روما السلاح قبل المال

بايدن يتصل بالخطيب والائتلاف السوري لمؤتمر روما السلاح قبل المال
القاهرة ــ الزمان
واشنطن ــ يو بي اي
قالت قيادات بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إن دعم الجيش الحر بالسلاح النوعي، يأتي قبل الدعم المادي، في قائمة مطالبهم من مؤتمر أصدقاء الشعب السوري بروما الخميس المقبل. وأشار وليد البني، الناطق الرسمي باسم الائتلاف السوري، إلى أن السبب الرئيسي الذي دعا الائتلاف إلى إصدار قرار عدم السفر لروما، قبل أن يتم التراجع عنه، هو ما تعرض له الشعب السوري من هجمات بالطائرات شنها نظام بشار الأسد يومي الخميس والجمعة الماضيين، وسط صمت دولي وعربي، ومن ثم فإن توفير الأسلحة التي تمكننا من صد هذه الهجمات هو الأهم بالنسبة لنا. وتراجع الائتلاف، مساء الإثنين، عن قراره بعدم السفر لروما الذي اتخذه مساء الجمعة، وقال رئيسه معاذ الخطيب في بيان صادر عن مكتبه إنه تلقى وعوداً بحدوث تغيير جذري في المواقف الدولية إزاء الثورة السورية خلال مؤتمر أصدقاء روما، وهو ما شجعه على التراجع، مشيراً إلى أن الائتلاف سيقوم بإعادة تقييم لعلاقاته الدولية في ضوء ما سيسفر عنه المؤتمر من نتائج. وكشف البني، في السياق ذاته، عن ضرورة توجيه رسالة قوية لبشار الأسد من أصدقاء الشعب السوري بروما، تحذره من استخدام الطائرات وتؤكد عليه أن أي حل سياسي لن يكون إلا بعد رحيله. من جانبه، شدد الحارث النبهان، عضو الائتلاف، على مطلب دعم الجيش الحر بالسلاح النوعي، مضيفا إذا كان أصدقاء سوريا في روما لديهم الرغبة في إنهاء الأزمة السورية، فلابد من تحقيق هذا المطلب . وقال النبهان وهو ممثل لتيار المواطنة داخل الائتلاف إذا كان الجميع يتحدث عن حل سياسي للأزمة السورية، فلن نستطيع فرض هذا الحل، إلا بتغيير موازين القوى، وهذا لن يحدث إلا بدعم الجيش الحر بالسلاح النوعي ، ذاكراً على سبيل المثال لهذه الأسلحة النوعية مضادات الطائرات. وحول مشكلة تعدد كيانات الجيش الحر ووقوف هذه المشكلة حائلا أمام تلقي الدعم اللازم، أوضح النبهان أن هذه المشكلة تؤرقهم، ولكن في الوقت ذاته لها حل، فهناك ائتلاف حصل على اعتراف الشعب السوري، وقيادة للأركان المشتركة تم تشكيلها برعاية الائتلاف، وبالتالي يمكن تقديم أي دعم لهاتين الجهتين. من جانبه تصل نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن برئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية معاذ الخطيب مرحباً بقرار مشاركة أعضاء الائتلاف في اجتماع أصدقاء سوريا المقرر عقده في العاصمة الإيطالية روما هذا الأسبوع. وأصدر البيت الأبيض بياناً أعلن فيه عن اتصال بايدن بالخطيب لمناقشة اجتماع أصدقاء سوريا الوزاري في روما، مرحباً بتأكيد الخطيب ان أعضاء الائتلاف سيشاركون فيه ويلتقون وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. وأكد بايدن أهمية الاجتماع باعتباره سبيلاً ليعبر الائتلاف عن مواقفه من الوضع في سوريا مع المجتمع الدولي، ويبحث مع أصدقاء سوريا سبل تسريع المساعدة للمعارضة والدعم للشعب السوري . وشدد بايدن على التزام الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعملية انتقال سياسية في سوريا إلى حكومة ديمقراطية وشاملة تحمي حقوق كل السوريين. وأشاد بالخطيب والائتلاف الوطني السوري على شجاعتهم وعبر عن رغبته بالبقاء على اتصال معهم. وكان الخطيب أعلن عبر صفحته على موقع فيسبوك الاجتماعي ان رئاسة الائتلاف قررت التراجع عن تعليق مشاركتها في مؤتمر أصدقاء سوريا في روما. وقال بعد تشاور بين أعضاء رئاسة الائتلاف، واتصالات مختلفة، وتشاور مع عدة أطراف، ولمَا جرى الحديث عنه في المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره البريطاني السيد وليام هيغ من وعود بمساعدات نوعية لرفع المعاناة عن شعبنا، ورفضهم الكامل للأعمال المتوحشة التي يقوم بها النظام، ولِما قد يتيحه هذا الاجتماع من فرص مفتوحة لدعم الشعب السوري، فقد قررت رئاسة الائتلاف إيقاف تعليق زيارتها إلى مؤتمر أصدقاء سوريا المنعقد في روما . وأضاف انه سيتم من خلال النتائج العملية لهذه المشاركة إعادة تقييم علاقات المعارضة السورية مع الأطراف الدولية . وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أعلن في بيان سابق تعليق مشاركته في المؤتمرات الدولية حول سوريا، ورفض دعوتي واشنطن وموسكو لزيارة البلدين لإجراء محادثات مع مسؤوليها. من جانبها أكدت الولايات المتحدة العمل مع المعارضة السورية وحلفائها على بناء مستقبل أفضل لسوزريا، مكررة موقفها بأن هذا المستقبل لا يمكن أن يضم الرئيس السوري بشار الأسد.
وسئل المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني عن تعليقه على إعراب وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن استعداد دمشق لإجراء محادثات مع المعارضة المسلحة، فأجاب نحن نعمل مع المعارضة السورية ومع حلفائنا ليكون لسوريا مستقبل يسمح للشعب السوري بأن يقرر شكل حكومته، ومستقبل أكثر إشراقاً وديمقراطية لشعب سوريا .
وأضاف كارني ان هذا المستقبل لا يمكنه أن يضم بشار الأسد الذي لم يغتنم لفترة طويلة أية فرصة لاحت أمامه حتى يشارك في مستقبل سوريا .
وشدد على ان على يدي الأسد دماء كثيرة ، وهو يشارك في اعتداء مطول على شعبه كلف عشرات آلاف الأرواح، وحياة المدنيين الأبرياء.
وفضل أن يترك لوزارة الخارجية التعليق على تصريحات المعلم، لكنه قال كنا واضحين وأعتقد ان المعارضة السورية كانت واضحة مستقبل سوريا لا يمكن أن يضم الأسد .
وأضاف سيعقد اجتماع في وقت لاحق من هذا ألسبوع للمعارضة السورية مع المجتمع الدولي، وسوف يكون اجتماعاً مهماً، ونحن ما زلنا نقود الطريق في توفير المساعدة الإنسانية للشعب السوري في مسعى للمساعدة على قيام مستقبل أفضل لسوريا، مستقبل لا يضم الرئيس الأسد .
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أعلن في مؤتمر صحافي بموسكو إن دمشق مستعدة لإجراء محادثات مع المعارضة المسلحة لأننا نثق بأن الإصلاحات لن تسير عبر إراقة الدماء، وإنما عبر الحوار .
يشار الى ان الأزمة السورية تقترب من إكمال عامها الثاني،وأسفرت حتى الآن حسب تقديرات الأمم المتحدة عن مقتل أكثر من سبعين ألف شخص وإصابة عشرات الألوف وتشريد مئات الآلاف.
AZP02