باط كبار في مجلس الوزراء يستولون على منازل الحارثية والتشريع ويرفضون قرارات الإخلاء

باط كبار في مجلس الوزراء يستولون على منازل الحارثية والتشريع ويرفضون قرارات الإخلاء
بغداد ـ ليث جواد
فوجئت اسر بغدادية باستحواذ ضباط كبار من مجلس الوزراء على منازلها التي تركتها لاسباب خارجة عن ارادتها ،مناشدين رئيس الوزراء نوري المالكي بالتدخل لحل المشكلة وايقاف الضباط المذكورين عند حدهم ومنعهم من التجاوز على املاك الاخرين بالاستقواء بالمناصب الحكومية.مؤكدة حصولها على قرارات حكم قضائية تقتضي باعادة المنازل الى اصحابها الا ان شاغلي المنازل التي تم كسر اقفالها بالقوة يمتنعون عن الاخلاء وتنفيذ قرارات القضاء مستغلين ضعف اجهزة التنفيذ بالقياس لما يتمتعون به من امتيازات امنية وحمايات.وذكرت احدى الاسر المتضررة في رسالة تلقتها (الزمان) امس وتتحفظ على نشر اسمها الصريح بالنظر لحساسية الموضوع ان (احدى الاسر المعروفة في الاوساط الاقتصادية والحكومية كانت قد غادرت البلاد في وقت الاقتتال الطائفي وقررت العودة بعد الاستقرار الامني واتخذت من اربيل مستقرا لها الا انها صدمت بقيام ضابط رفيع يحمل رتبة لواء منسب للعمل في مجلس الوزراء بالاستحواذ على منزلهم الكائن في منطقة الحارثية ببغداد وبالرغم من محاولات اقناعه واسرته ان المنزل ملكهم وكانوا قد اقفلوه مؤقتا الا انه رفض الاصغاء).واضافوا ان (المحاولات المتكررة لم تجد نفعا مع الضابط الذي رد بالقول انا اللواء ابو محمد وافعلوا ماشئتم).مشيرة الى ان (الضابط المذكور قام بكسر باب المنزل والاستحواذ عليه دون وجه حق).وتطرقت الرسالة الى حالة اخرى تتمثل (بعودة اسرة سبق للنظام البائد ان قرر ابعادها عن منزلها في حي التشريع وفوجئت باغتصابه من ضابط رفيع ايضا يحمل الرتبة المذكورة ذاتها ويعمل في مجلس الوزراء ايضا).وبينت الاسرة ان (ماعانيناه لا يختلف عن الاسرة التي سبقتنا فالضابط يستند الى قوة الحكومة ويتخذ منها سلطة للاستغلال وسلب اموال وممتلكات وحقوق الاخرين ولم ينفع معه القضاء ولا اوامره وهو بذلك يتجاوز على القانون والقضاء والدستور ويخالف توجيهات المالكي الذي اختط للحكومة شعار دولة القانون).مؤكدة (استنفاد جميع السبل من اجل اعادة المنزل ولكن الامر وصل بزوجة الضابط الرفيع الى التجاوز علينا والتلفظ بكلمات جارحة اضافة الى قيام نجلها بسحب بندقية كلاشنكوف مهددا ايانا بالقتل في حال العودة للمطالبة بالمنزل).مشيرة الى (اللجوء الى القضاء وقيامنا برفع دعوة ضد شاغلي المنزل بعد ان قدمنا المستمسكات الاصولية التي تثبت عائديتها لنا وصدر القرار لصالحنا عبر امر اخلاء من محكمة نزاع الملكية).واوضحوا ان (تنفيذ امر الاخلاء يحتاج الى قوة امنية توازي ما يتمتع به الضابط المتجاوز وهذا غير متاح لاسيما ان عناصر الشرطة المكلفين بابلاغ امر الاخلاء لا يريدون الدخول بمشاكل مع الضابط خشية على عملهم والتعرض لهم او نقلهم الى اماكن اخرى وبعيدة ما جعلهم يمتنعون عن التنفيذ والاكتفاء بالابلاغ وترك الموضوع على ماهو عليه). واستفسرت (الزمان) من الاسر المتضررة فيما اذا كان شاغلو منازلهم قد حصلوا على اوامر اتاحت لهم الاستحواذ على منازلهم تحت مسميات الارتباط بالنظام السابق او اموال مصادرة او مجمدة فاكدوا ان (الاسر المتضررة موجودة في البلاد وحصلت على اوامر قضائية ما يدل على قيامها باتخاذ السبل القانونية).مستدركين بالقول (اذا كنا مطلوبين او غيرها من المسميات لما عدنا الى البلد).واعربوا عن خشيتهم من (فسح المجال امام ضعاف النفوس للسيطرة والاستحواذ على املاك المواطنين لاسيما غير الموجودين داخل البلد).مناشدين (المالكي بالتدخل لايقاف مثل هذه الممارسات التي تقلل من هيبة الحكومة وتستثمر السلطة لاغراض ومآرب شخصية).واستغرب الخبير القانوني طارق حرب من وجود مثل هذه الحالات بالقول ان (ذلك تجاوزا صريحا على القانون).واضاف لـ (الزمان) امس انه (قد تكون تلك المنازل مؤجرة من الدولة او هي من املاك الدولة وعليها اشكالات فيجب حلها قانونا).مشيرا الى ان (في غير هذه الحالة وعندما يكون صاحب الملك موجود ولديه مايثبت ذلك فعلى الجهات التنفيذية المتمثلة بدائرة التنفيذ التابعة لوزارة العدل واجب تنفيذ الامر القضائي).من جانبه قال عضو اللجنة الامنية في البرلمان شوان محمد طه ان (اللجنة لم تتلق شكاوى من هذا القبيل).مستدركا بالقول (اذا كان هناك تجاوز على املاك المواطنين دون مسوغ او سند قانوني فنحن نرفض هذه التجاوزات ونقف مع المواطن لاستعادة حقه وفق القانون واللجنة مستعدة لاجراء اللازم في حال ورودها شكاوى من هذا النوع).
وذكر طه لـ (الزمان) امس ان (على الحكومة والجهات المعنية كافة الوقوف مع الاسر التي كانت مهجرة او مهاجرة من خلال تقديم المساعدات اللازمة كافة بهدف عودة حياتهم الى طبيعتها). فيما ابدى وكيل وزارة الداخلية عدنان الاسدي استغرابه من هذا التصرف،مبديا لـ (الزمان) تعاطفه مع اصحاب الحقوق وطالبا تفاصيل اضافية لمتابعة الموضوع.وتامل (الزمان) بدورها ان يحظى هذا الملف بالاهتمام وعدم ترك ممتلكات المواطنين عرضة للاهواء والمزاعم والاقتحام اللا قانوني.
/8/2012 Issue 4271 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4271 التاريخ 7»8»2012
AZQ01