
القاهرة -مصطفى عمارة
كشف مصدر مقرب من جماعة الإخوان المسلمين طلب عدم ذكر اسمه في تصريحات خاصة للزمان أن انشقاقا واسعا في جماعة الإخوان المسلمين بدأت بوادره في شهر أغسطس الماضي، ولا تزال تفاعلاته القوية جارية، حيث أعلن مئات الهاربين في دول الملاذ موافقتهم على المبادرة التي أعدها يحيي موسى والتي تنص على إقالة قيادات الحرس القديم الموجودة الآن في مصر والأردن وعلى رأسها محمد بديع المرشد السابق وعدد من أعضاء مكتب الإرشاد ومجلس الشورى واختيار قيادات جديدة تعمل على خطة تلتزم بما يسمى المسار الثوري والمقاومة، وبالفعل بحسب المصدر الذي تحدث للزمان فقد تم إرسال خمسة آلاف استبيان إلى أعضاء الجماعة بالخارج ،اذ أظهرت النتائج موافقة 1750 عضوا عليها ،في حين اعترض عليها 500 عضو وامتنع 2000 عضو عن التصويت.
وتوقعت مصادر أمنية رفيعة المستوى في تصريحات خاصة للزمان أن يكون هذا الانشقاق بداية لانهيار الجماعة خاصة بعد زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لتركيا. وعلى الرغم من أن ترحيل الإخوان في تركيا لم يكن الملف الرئيسي في الزيارة إلا أنه من المتوقع أن تقدم تركيا في الأيام القادمة على ترحيل الإخوان الذين لم يحصلوا على الجنسية وفرض مزيد من القيود على الاخوان المعارضين للنظام المصري وهو ما دفع بالفعل الإخوان المقيمين في تركيا إلى البحث عن ملاذات آمنة في دول أخرى.
وفي السياق ذاته قال اللواء أركان حرب محمد الشهاوي مستشار كلية القادة والاركان في تصريحات خاصة للزمان أن الجماعة تواجه ضغوطا متزايدة في تركيا وقطر مع تحسن العلاقات المصرية التركية ويبدو أن ملاذ الإخوان في تركيا قد يكون اقل امنا، كما أن تركيا قد تكون مستعدة للتخلي عن دعمها للجماعة بصورة علنية مما يجعل خيارات الجماعة في المستقبل محدودة وهو الأمر الذي سوف يجبرها على تغيير استراتيجيتها والبحث عن ملاذات أكثر أمانا. من جهته قال عمرو فاروق الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية للزمان إلى أن الجماعة تحاول استغلال زيارة السيسي لتركيا للترويج لمبادرتها بالتصالح مع النظام والى تجاوب قيادات أمنية مصرية مع تلك المبادرة، ووصف عمرو فاروق جماعة الإخوان بالانتهازية السياسية ومحاولة استغلال التغيرات على الساحة السياسية لتحقيق أجندتها الخاصة رغم أن الظروف الحالية لا تساعدها على تحقيق ذلك.
وتوقع منير اديب الباحث في شؤون الاسلام السياسي أن تؤدي زيارة الرئيس السيسي لتركيا إلى تراجع الدعم التركي للجماعة وهو ما سوف يؤثر بلاشك على وضعها الإقليمي والدولي وهو الأمر الذي سوف يتطلب من الجماعة تقييم مواقفها واستراتيجيتها لمواكبة التغيرات الجارية، فيما فسر عودة هجوم السلطات المصرية على جماعة الإخوان بأنه محاولة استخدام ملف الإخوان للتغطية على الازمات الاقتصادية التي تمر بها مصر حاليا وتحميل الجماعة مسؤولية تلك الازمات خلال فترة سيطرتهم على السلطة في عصر الرئيس الراحل محمد مرسي.



















