الوعي النابض في مسرحية صاغ سليم

الوعي النابض في مسرحية صاغ سليم
شدني وأثارني في مسرحية صاغ سليم للفنان المبدع سليم ضو الجليلي الواعي الذي يذكر المحطات المهمة في حياته أنه يعي ما حدث ويطلع مشاهديه ومستمعيه الى أحداث مهمة حدثت في الجليل إبان النكبة والاحتلال وحتى يومنا هذا ليدخلها الى وعيهم ، وفي باقة الغربية كان جمهور المسرحية معظمه من الشبيبة والشباب ،الذين ولدوا في مـــــــدة اتفاقية اوسلو ولا يعرفــوا ما قد حدث، وان عرفوا فقد سمعوا آراء مختلفة ولا يعرفون الصورة الحقيقية ،وسليم ضو حين يتحدث عن الترحـــــيل والهجرة ويتحدث عن نضال الشيوعيين ابان الحكم العسكري للحصول على المواطـــــــــنة والغاء الحاجة الى التصاريح ويتحدث عن الحجارين وعن الاذناب ،حديثه يدل على انه واع لظروف حياته وهو صبي ،هذا الوعي الذي نفتقده عند الكبار المنغمسين باشغالهم وأهوائهم.
نحن حين نتحدث في الامور التي سمــــــــعناها ورأيناها وحتى فكرنا بها نكون قد رسخنا الموضوع في وعينا وادراكنا واذا لم نتحدث ولم نكتب بقي الموضوع في حالة اللا وعي.
سليم ضو يسرد قصة حياته، التي اتمنى ان تطول بالصحة والعافية والعطاء، وأثناء سرده يدخلنا الى الأجواء التي عاشها في دراسته الابتدائـــــية والثانوية وكلية التمثيل في باريـــــس ويشاركنا أحاسيسه تجاه امه وأبيه وزوجته وبناته، يضحكنا حينا ويبكينا حينا ويدهشنا حينا آخر ،واثناء هذا وذاك يطربنا بمرافقة عازف العود حبيب بأنغامه الجميلة.
عادة نحن البشر ننسى طفولتنا لانشغالنا بامورنا الحياتية فيذكرنا بتمثيل الاطفال للافلام التي رأوها في السينما ويذكرنا بالاخوة بين المسيحيين والمسلمين في الجليل وباستدراج الشباب الى الخيانة ،فيقدم لنا مسرحية توقظ الوعي لدى الكبير وتنميه لدى الصغير
كاظم ابراهيم مواسي – باقة الغربية
AZPPPL