الوعود الصم
(يوم لك ويوم عليك) كلمات مثل تقام عليها اليوم احداثن، الكثير من رأى أوجه الاختلاف والتشابه بفترة الحكم التي عاصرنها ولا زلنا نعاصرها برغم المتغيرات الكثيرة وخاصة التوجه السياسي والفكرية للمسؤولين الدولة وأحيانا يصل التغير الى المعتقدات بجوانب الحياة وخاصة الجانب الروحاني، فحصل ما حصل وقالوا ما قالوا من خطابات ووعود وصلت بها الدرجة صعودنا الى القمر وتحقيق احلامنا ولكن معارك اليوم اعد بها برامج تلفزيونية واذاعية ومقابلات صحفية لتحقيق الشهرة على حساب دماء العراقيين واستلام جائزة أيمي وهي جائزة على مستوى عالمي من التمثيل وغدا تبدأ مسلسل معارك السياسية والطائفية بعد الانتهاء من عملية التحرير.
فهنا نجد سرابيل المسؤولين في ساحات القتال بين ابطال الجيش العراقي والحشد الشعبي تحت شعار (صورني واني أدري) أو (صورني مع الابطال)، ويتوعدوهم بكلمات التنميق والتملق وبأحدث الصور يصورها ويدبلجوها لصالحهم للصعود الى العلا وهذا ما يخططون اليه قبل وبعد الانتخابات التي أطلقتموها وتوعدتم بها للشعب وهم ينساقون كالخراف وأنتم الذئاب وأنتم تعلمون هذا ولكن الشعب لا يدري.
ها هم اليوم يحققون اقوى واعلى الانتصارات ضد الظلم والطغيان والتعصب الطائفي الذي يدعي الشهادة والسير على خطى السنة النبوية الشريفة، التي مثلوها بأبشع الصور وحطموا قواعد الدستور الديني الذي اسسه النبي محمد (ص) وفق مبادى واصول تحث على التسامح وقهر الظلم من ايدي الظالمين، مثالا على ما يعمله الدواعش من نقيض بالموصل، ها هنا اليوم يعمل به المسؤولون العراقيون في مجلس النواب، وكلما جلسوا وعقدوا البرلمان اجلوا الجلسة لانهم متخاذلون ونائمون أو يعملون على توسيع طغيانهم.
وقال الله تعالى في كتابه:
(وفي طغيانهم يعمهون)
بسبب الجوع والحرمان الذي عاصروه سابقا وها هم اليوم يكررون تجربتهم علينا في حرمانهم ويطبقوه علينا اما من كان في العراق فيسعى ليصبح احسن وافضل من محتلين العراق وهم العراقيون انفسهم ولكن بجنسيات مختلفة، فتوسعوا في مشاريعهم وسرقتهم المال العام كما يسرق الحرامي الصغير من بيت الفقير المظلوم (والمعنى في قلب الشاعر) وهذا ذكرني بحادثة الحواسم ببداية السقوط (حينما احدهم معمم الأغراض المسروقة من دوائر الدولة مع بعض من رجال الحي وقاموا ببيعها في السوق السوداء وبعد ذلك لم أر الشخص وعندما سألت عليه فقد سافر الى خارج العراق ونادى بحقوق الانسان وهو سارق عظيم)، ما والى أين تصلون في فكركم وعقلكم المجوف الخالي من المسؤولية، بقراراتكم التي تناقشوها وتصوتون عليها كأنكم في الصف المدرسة ولا تعرفون على ما تصوتون واغلبيتكم نائمون واغطيتكم الحمر بدماء العراقيين، مثلكم كمثل الطلاب في الصف عندما يسأل الأستاذ سؤال وترفعون ولا ترفعون ايديكم فيتكرر كل جلسة الصورة في اذهان الشعب العراقي. وقال تعالى:
(فاعملوا فسيرى الله عملكم)
تدعون الدين والتقوى من جهة ، وتدعون التحرر والتغيير ومن جهة أخرى ، فلم يمض على رحيل الطاغية وانتم ظهرتم كطغاة تريدون احتلال العراق وسلب ثرواته وخيراته ،التي حرمتم منها وانتم ترتحلون خارج العراق ، وها هنا اليوم تجددون البيعة مع الشيطان وتتمنون المزيد والكثير كأنكم (مصاصو الدماء) الذين نشاهدهم في أفلام الرعب ونخاف منهم لشدة عطشهم لدمائنا وها هم يكررون اليوم الفاجعة المؤلمة التي أحاطت العراق من جميع الاتجاهات.
كفاكم تظاهرا بانكم ملائكة وفي داخلكم شياطين تحث على الظلم والطغيان، اعملوا مرة واحدة بحياتكم امرا يحث على التقدم وإشاعة روح المحبة بين طوائف العراقيين، التفتوا الى بلد انهال عليه الغزاة بجميع الجهات، تناقشون وتصوتون وترفعون ايديكم كأنها الرماح وفيها رؤوسنا، تقدموا وتطوروا على البلدان العالم واتركوا مشجرات الأطفال في وسط ساحة البرلمان واجعلوا الحياة تستمر (المياه رجعت لمجاريها) كما قال المثل المصري اسعوا في بناء أواصركم التي تفككت جراء التفاعلات والمشاحنات وكأنكم في مسلسل تأريخي، استحيوا على عقولكم وانفسكم وشهاداتكم التي (خبصتونا بيها) في بوسترات الانتخابات وانتم لا تعرفون شيئا.
(ارحموا عزيز قوم ذل) كلمات يستنجد بها الشعب من حكومته البلهاء احتياجات كثير تقتل شعب العراق وأزمات اقتصادية ابطلت الكثير من حملة الشهادات.
شرعوا القوانين واعملوا على تنفيذها والرقابة عليها حدو من ظاهرة الفساد التي تأكل لحمنا وقوتنا وافكارنا، اعملوا ولا تتخاذلوا لأنكم امل العراق وشعبه.
زهير عاصم عبد الكريم – بابل



















