الوجه الجميل للنواسي والسياب – مقالات – باسم عبد الحميد حمودي

الوجه الجميل للنواسي والسياب – مقالات – باسم عبد الحميد حمودي

شتان  بين العصرين ,عصر الحسن بن هانئ وعصر بدر بن شاكر,لكن صرخة التجديد واحدة :

قل لمن يبكي على ر سم درس

                   واقفا ما ضر لو كان جلس

انها السخرية وانه الاحتجاج والنزعة الى تجديد الطقوس الشعرية القديمة من وقوف على الاطلال الى التشبيب والغزل قبيل الوصول الى الهدف الشعري أو مقول القول. واذا كان النواسي الكوفي البغدادي قد عايش الرشيد والامين ومحموعة  والبة بن الحباب الداعرة الماجنة ,فأنه قد تجاوزها بالكثير وعاش مجددا يرفض الاداء القديم للشعر.لاسبيل هنا الى ربط عصر النواسي بالسياب الذي راد عملية التجديد الشعري عند العراقيين والعرب اجمعين ,ومات دون سن الاربعين, فقد كان(بدر ) بدر التمام في دفع الشعر الحديث على سكة الحداثة التي اضاعها بعض مقرزمي قصيدة النثر التي هي ليست شعرا ولانثر.كان بدر السياب قد عاش فاقته وحرمانه ومرضه وحصار بعض المثقفين له في عصر جمال عبد الناصر وعبد الكريم قاسمولم ينفعه سوى الشاعر الضابط الكبير مزهر الشاوي حتى مات غريبا في الكويت الشقيقة وعلى يد الشاعر علي السبتي.وهذه الحكاية المؤلمة وحكاية التمثال المطل على شط العرب وغسل السيدة اقبال للتمثال حكايات معروفة ومؤلمة ايضا .الاشد ايلاما أن يسخر قلم شاب من دمامة السياب(ربما هو وربما هي !) وأن يدعو -وهنا مشكورا – الى العناية بتمثال النواسي, لكن الاكثر حزنا الا يعرف هذا الشاب ماذا يقول بحق السياب وأن تخونه العبارة بشكل غير حميد ولا مقبول,ويكفي السياب حزنا أن يحارب على الشكل الذي اعطاه الله له…..    حتى الان , وهو شكل لو تعلمون جميل وخاصة أذا شاهدتم السياب العملاق -مثلما شاهدت وعشت- وهو ينشد ويشد السامع له حتى ليوشك على احتضانه …وقد فعلت ذلك في نادي ( العالية ) …وما زلت أفخر بهذا.

  اتقوا الله بالسياب والنواسي وفكروا جيدا قبل الاساءة من حيث لاتشعرون ..أو تقصدون !