
النظافة من الإيمان .. ملاحظات بلدية
الموصل – فارس البكوع
لعل من نعم الله الكثيرة على العبد الفقير كثرة السفر والتجوال في اصقاع كثيرة من العالم واشاهد الكثير من الإجراءات والملاحظات تتعلق بالنظافة العامة والمحافظة على سلامة البيئة في حين يفتقدها بلدي رغم كونها إجراءات بسيطة وليست بالمعقدة رغم ان ديننا والأديان الأخرى دعت الى ذلك وتميز ديننا الحنيف أن جعلها من الايمان وأوصى بها واظن مفهوم النظافة عاما ولا يتعلق بالنظافة الشخصية والجسدية والمنزلية وانما يتعلق بمفهوم أوسع ابتداء بإماطة الأذى عن الطريق وكذلك إعطاء الطريق حقه وعدم التجاوز على حقوق الغير في استخدامه وغيرها كثير من الاحاديث النبوية الشريفة التي وضعت القواعد العامة للنظافة وجمالية البيئة الا انني وجدت ملاحظات كثيرة وكبيرة يلتزم بها اهل الشرك والكفر ونبتعد عنها نحن رغم كونها تعتبر من الأساسيات في ديننا الحنيف وادرج ادناه بعض الملاحظات وعلى شكل نقاط واقعية ومشاهدة بالعين المجردة :.
مراجع دينية
– لماذا يصر الأكثرية على عدم رمي النفايات في الحاويات المخصصة من قبل الأمانة او الدوائر البلدية وفي أماكن كثيرة ترمى النفايات قرب الحاوية وليس بداخلها او رميها في أماكن غير مخصصة كالأرصفة والعرصات الفارغة مما يضطر بعض المتضررين الى وضع صور لمراجع دينية او سياسية في هذه الأماكن حتى يمنع الناس عن رمي النفايات في هذه الأماكن ونعتقد ان ذلك يتحمله المواطن والدوائر البلدية أيضاً.
– موضوع التجاوزات على الأرصفة والتي هي حق من حقوق السابلة والمشاة للسير عليها نلاحظ الاستحواذ عليها من قبل الباعة (اهل البسطيات) مما يضطر المشاة الى النزول للشارع وتعرضهم لخطر الدهس فضلا عن عرقلة مسير السيارات المثال على ذلك شارع الرشيد قبل ساحة الرصافي وتحديدا شارع البنك المركزي وامام السوق العباسي والكرادة داخل وغيرها من المناطق وما زاد الطين بلة هو الستوتات والتكاتك التي تسير عكس الاتجاه دون ضابط او رابط، وهذه أيضا تقع على عائق امانة العاصمة والدوائر البلدية في المحافظات.
– اما كارثة الكوارث وهذا ما شاهدته في ام عيني وغيري من الناس هو قيام الأمانة والبلديات بجمع النفايات وفي أوقات الذروة والازدحامات الخانقة فهل يعقل جمع النفايات بواسطة السيارات المخصصة (الكباسات) عند الساعة التاسعة مساء في شارع الكرادة داخل وأبو نؤاس والاعظمية شارع عمر وغيرها من الأماكن والشوارع تشهد اوج الازدحامات والاختناقات وهل هذا الوقت هو المناسب ؟
هذه الملاحظات بالنسبة لنا ونحن نعيش في بلاد الايمان وشعارنا النظافة من الايمان، اما ما لاحظته في بلاد الكفر والفجور من النظافة والمحافظة على البيئة هناك حاويات مخصصة لأنواع النفايات الورقية والزجاجية والبلاستيكية وكل مواطن يضع هذه المواد في محلها المخصص ولا يرميها جزافا او على الأرصفة.
– لم نر سيارات جمع النفايات ومتى تأتي لنقل هذه النفايات وافراغ هذه الحاويات واظن ان جمعها يكون في وقت متأخر من الليل بحيث لا يؤثر على سير المركبات او على ذهاب واياب الناس.
– اما عن استخدام الأرصفة من قبل المحلات موجودة وجميلة جدا جدا ولكن بطريقة لا تؤثر على سير المشاة والسابلة ولعل شارع او جادة الشانزليزيه الباريسي والمقاهي والمطاعم المنتشرة على الأرصفة بطريقة حضارية وليس كطريقة جبار أبو الشربت وغيره من المحلات المتجاوزة على الرصيف.
اما الحالة الأخرى والتي لفتت انتباهي هي وجود عدد من العربات التي تسحبها الخيول في أماكن من اوربا وحتى سايس او سايسات هذه العربات (العربنجية) بلغتنا الدارجة يرتدون لباس معين ولا يهمنا هذا ولكن اين روث هذه الحيوانات وهي تتجول في شوارع فينا وسالزبورك لساعات طويلة حتما هناك طرق لتلافي ذلك ولكن يصعب شرحها في هذه الاسطر القليلة.
خلاصة القول نتألم عندما نشاهد مدننا تفتقد لأدنى معايير النظافة والحفاظ على البيئة وهي من موجبات ديننا الحنيف ولا ننكر انها مسؤولية تضامنية بين المواطن والدولة ممثلة بالأمانة والبلديات وأقول نحتاج الى حملة توعوية وكذلك الى متابعة من دوائر البلدية لتطبيق مبدأ النظافة من الايمان وكذلك الثقافة من الايمان.
























