النساء الرائدات في التاريخ العراقي

النساء الرائدات في التاريخ العراقي

 

 

ان لتاريخ المرأة الرائدة في العراق والتي اسهمت كثيرا في صنع وتربية وتنشئة الاجيال والتي صنعت القادة الكبار والعلماء والاطباء والمهندسين و و و… ونقول الان حتى يكون اسم المرأة العراقية لامعا وبارزا وترفرف اعمالها عالية وبعيدا عن كل اشكال العنف والتهميش ولترى النور وتكون المرأة العراقية القائدة رئيسة للجمهورية ورئيسة للوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس القضاء الاعلى او وزيرة الداخلية او للدفاع او للخارجية والتربية والتعليم العالي والبحث العلمي والى آخره من المناصب السيادية العليا في الدولة العراقية يجب ان تكون هكذا ويتم احداث ثورة اجتماعية في التغييرات المجتمعية ولتؤمن المجتمعات الذكورية بالمرأة العراقية الباسلة الشجاعة القائدة اسوة بالرجل لكونها نصف المجتمع لان المرأة ناضلت وهي مناضلة مجاهدة في الحياة لكونها المربية وهي الام والاخت والزوجة والبنت والصديقة والحبيبة ورفيقة الدرب في النضال حيث تسهم في المشاركة والمساواة في العدالة الاجتماعية والانسانية للقضاء على كل اشكال واساليب التعسف والعنف بحق المرأة كأنسانة لها الحق في جميع نواحي الحياة ونشيركم الى دور المرأة العراقية الباسلة في مطلع الاربعينيات حين دخلت المرأة في معركة النضال والتحرر والعمل مع المنظمات السياسية المثقفة المناضلة ولقيامها بتأسيس اللجنة النسائية لمكافحة الفاشية والنازية وكانت هذه اللجنة تضم في صفوفها النساء الرائدات العراقيات الواعيات المناضلات من الطبقات المثقفة وبعدها تم استبدال اسم اللجنة الى الجمعية وبعدها الى الرابطة النسائية العراقية حيث اصدرت في عام 1947 مجلة بأسم (تحرير المرأة) الا انها اغلقت بعد صدورها بعددين من المجلة ولعبت المرأة دوراً هاماً اجتماعياً في النهضة النسوية العراقية فقد شاركت النساء العراقيات في مختلف الجمعيات الخيرية والانسانية والهلال الاحمر والام والطفل في إتحاد النساء العراقي وساهمت في الكثير من المؤتمرات النسوية والانسانية داخل وخارج العراق.. فكانت صوتا امينا يدل على رقعة المرأة وتقدمها وصدق كفاحها البطولي من الحرية والمساواة في الحقوق والواجبات وبعدها تأسست جمعية المرأة العراقية المناهضة للفاشية والنازية والاستعمار العالمي وضد الامبريالية كانت بقيادة الرائدة السيدة عفيفة رؤوف وعضوية كل من الرائدات المناضلات التقدميات الدكتورة نزيهة الدليمي والسيدة روز خدوري وفكتوريا نعمان وعفيفة البستاني وامينة الرحال ونظيمة وهبي حيث تعتبر المحامية البارعة امينة الرحال اول من مارست المحاماة في العراق وتخرجت من كلية الحقوق سنة 1943 اضافة الى انها اول امرأة عراقية قادت السيارات.. اما المحامية الاخرى السيدة اديبة طه الشبلي والتي دخلت كلية الحقوق عام 1949 ونذكركم الى العديد من النساء العراقيات الرائدات كانت منهم اول طبيبة عراقية تعينت في وزارة الصحة الدكتورة (آنا ستيان) التي دخلت كلية الطب وتخرجت سنة 1939 والدكتورة سانحة امين زكي دخلت ايضا كلية الطب وهي من مواليد 1920 والدكتورة سلوى عبد الله سالم وتخرجت سنة 1956 وتميزت بخدماتها الانسانية في مجال الطب العام والنسائية والولادة.. اضافة الى ما تم ذكره ساهمت العراقية بدور متميز في وثبة كانون سنة 1948 لاسقاط معاهدة بور تسموث كما لا ننسى دور السيدة عدوية الفلكي عندما تقدمت في التظاهرات حاملة علم العراق وتعرضت المرأة العراقية آنذاك الى الاعتقال والسجن والاضطهاد وايضا ساهمت المرأة العراقية في انتفاضة اكتوبر عام 1952 حيث كان قد بلغ المعتقلات من النساء بحدود (150) امرأة.. وفي 10/3/1952 تأسست اول منظمة ديمقراطية جماهيرية بأسم (رباطة الدفاع عن حقوق المرأة العراقية البطلة الباسلة ومن ابرز مؤسساتها هي الدكتورة نزيهة الدليمي والدكتورة روز خدوري وسافرة جميل حافظ والسيدة المناضلة خانم زهدي وسالمة الفخري وزكية شاكر وزكية خيري وانا مبجل بابان والمناضلة المعروفة ثمينة ناجي يوسف..

 

ولقد تعينت الدكتورة نزيهة الدليمي اول وزيرة عراقية بعد ثورة 14 تموز 1958 وهي اول وزيرة عراقية حيث اثبت المساواة بين المرأة والرجل كما تم تعيين اول قاضية عراقية السيدة زكية اسماعيل وبعدها اصبحت اول رئيسة اتحاد نساء كردستان العراق سنة 1975 وتاريخ المرأة العراقية لا ينسى دور الرياضيات السيدات سلمى الجبوري وايمان صبيح وايمان الرفيعي وباسمة بهنام وكذلك العداءة العراقية ايمان عبد الامير في مسابقات ركض الـ 100 متر حواجز وكذلك لا ننسى دور كل من زكية العبايجي وسالمة الخفاف وفائزة النجار وسهيلة كامل الشبيب ونهى النجار في تأسيس نادي الفتاة العراقي في الخمسينيات وكان للهيئة الادارية للنادي واللاعبات دور كبير في رفد الحركة الرياضية النسوية وتطورها.. واما بعد حرب 1967 قامت النساء بجمع تبرعات وايصالها الى المخيمات في الاردن وسوريا وقمن بزيارات الجرحى في المستشفيات وتوزيع الهدايا عليهم.. اما في مجال الرسم برز الاسم اللامع للسيدة نزيهة سليم التي اكملت دراساتها في الرسم عام 1947 وتخرجت من معهد الفنون الجميلة وكان يشار الى رسومها ولقابليتها الفنية العالية هؤلاء هن الرعيل الاول من الرائدات العراقيات في تاريخ المرأة العراقية الرائدة.. وهنا نشير لمقولة الامام علي (ع)..

 

لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه..

 

والى الامام لفسح المجالات كافة للمرأة العراقية في جميع السلطات وجميع المجالات العلمية والثقافية والطبية والهندسية والقانونية وغيرها للتقدم والنجاح وتبوء المناصب العليا لخدمة الانسانية ولتقديم افضل الخدمات للشعب ومن اجل اسعاده..

 

وفق الله الجميع لخدمة العراق والوطن والشعب السعيد..

 

صائب عكوبي بشي – بغداد