النجف تحتضن مهرجان الطف المسرحي الدولي الرابع

 

النجف – رضا الفحام

اختتمت فعاليات مهرجان الطف المسرحي الحسيني الدولي الرابع لعام 2024، الذي حمل اسم الراحل الفنان كاظم الخطيب. و نظمت الحدث نقابة الفنانين العراقيين – فرع النجف.

 

بدأت فعاليات المهرجان بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء، ثم عُرض تقرير مصور (ربورتاج) يستعرض تاريخ الراحل كاظم الخطيب من ولادته حتى رحيله، متناولاً إنجازاته في المسرح والشعر وكل ما قدمه من إبداع. تلا ذلك كلمة ألقاها جبار جودي، مدير عام دائرة السينما والمسرح ونقيب الفنانين العراقيين.

أكد جودي في كلمته أن مهرجان الطف المسرحي يستمد قوته واستمراريته من قضية الإمام الحسين (عليه السلام) التي ستبقى جرحاً غائراً في قلوب المؤمنين في كل مكان، مشيراً إلى أن وزارة الثقافة قدمت الدعم المالي الكامل لإنجاح هذا الحدث الفني المرتبط بوجدان الناس.

في كلمته، رحب محافظ النجف بالحضور، ثم اعتلى المنصة الفنان ناظم زاهي، نقيب فناني النجف، و بدأت العروض المسرحية بأوبريت “الحسين سر الحياة” من النجف بإخراج الشاب أمير إحسان.

على هامش المهرجان، أُجريت عدة مقابلات مع شخصيات فنية بارزة. وفي حديث مع الدكتور عقيل مهدي، رئيس لجنة التحكيم، أكد أن التحضيرات لهذا المهرجان ركزت على تكريس القيم الرفيعة لواقعة الطف، مشدداً على أهمية الاعتماد على مأثر إبداعية في المسرح الحسيني، معتبراً أن الدورة الرابعة من المهرجان استفادت من التجارب السابقة في إثراء العروض المسرحية.

من جهته، عبّر الكاتب والمخرج دخيل العكايشي عن أمله في أن يوظف المهرجان طاقات الشباب الواعدة بشكل فعّال، مشدداً على ضرورة وضع استراتيجية مدروسة لصقل مواهبهم وإعادة تشكيل المادة المسرحية بما يساهم في تطوير مستقبل المسرح الحسيني.

وفي مقابلة أخرى، أكد الفنان فائز النصراوي أن المحور الرئيسي في مسرح الطف هو الصراع بين الخير والشر، ما يجعله مسرحاً حسينياً بطبيعته، مضيفاً أن المسرح يجب أن يبقى أرضية محايدة تخضع لشروط المسرح المعروفة.

وفي حديث مع الفنان بشار طعمة، شدد على أن المهرجان يهدف إلى تمجيد ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) من خلال العروض المسرحية التي تقدم مضامين هذه الواقعة التاريخية، داعياً إلى الابتعاد عن الطابع البكائي والتركيز على توعية الشباب بروح الثورة الحسينية.

كما تحدث الممثل والمخرج المسرحي هلال الكعبي عن توافق المهرجان مع الذوق التقليدي للجمهور، مشيراً إلى أن المهرجان يجسد نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) من خلال عروض تمثيلية ترافقها الموسيقى والصور التعبيرية.

في الختام، تحدث الدكتور علي الشيباني، نقيب فناني كربلاء، عن أهمية كواليس المسرح في إنتاج الجمال والمعرفة، مؤكداً أن المهرجان يسهم في تقديم رسالة حسينية تسعى إلى خلق حياة سوية تليق بالإنسان.

استمرت العروض وجلسات النقد، وحافظ الجمهور على تفاعلهم مع المهرجان حتى اليوم الأخير. كان الفنان إحسان الزيادي، مدير المهرجان، وهيثم الرفيعي، سكرتير المهرجان، يعملان بجد مع باقي اللجان لتنسيق جميع الفعاليات بشكل سلس، مما أضفى على المهرجان طابعاً فنياً وجمالياً مميزاً.

في الختام، أعلنت لجنة التحكيم النتائج، وصعد الفنان فاضل وتوت، أمين سر نقابة الفنانين العراقيين، إلى خشبة المسرح لتوزيع الجوائز على الفرق الفائزة وبعض المبدعين.