تركيا تعترض رابع صاروخ إيراني

بغداد- عبدالحسين غزال – باريس – إسطنبول -الزمان
أعلنت بغداد الاثنين أن قاعدة عسكرية تقع في مطارها الذي يضمّ كذلك مركزا للدعم الدبلوماسي تابعا للسفارة الأميركية، تعرّضت لهجوم بالصواريخ رجحت مصادر امنية انه انطلق من منصات متحركة بيد المليشيات الخارجة عن القانون و أدّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.
وهي ابرز طائراته التي أدت أدوارا مهمة في مكافحة الإرهاب خلال احتلال تنظيم داعش ثلث الأراضي العراقية في العام 2014
وقالت وزارة الدفاع العراقية في بيان «في تمام الساعة 01.55 (22.55 الأحد)، تعرّضت قاعدة الشهيد محمّد علاء الجوية إلى استهداف بصواريخ غراد عيار 122 ملم انطلقت من أطراف العاصمة بغداد»، ما أدّى إلى «تدمير طائرة من نوع +أنتونوف-132+ تابعة للقوة الجوية العراقية، بدون تسجيل خسائر بشرية».
ولا تملك السلطات العراقية إمكانية الرد على المليشيات الموالية لإيران ويديرها الحرس الثوري ، فيما «
فيما اشاد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الاثنين بجهود التنظيمات المسلحة المدعومة من طهران ومن بينها حزب الله اللبناني، والتي أنتجت ما وصفه بـ»النظام الجديد في المنطقة».
وهذا المنشور الذي ورد على منصة إكس تحت اسم المستخدم «الجنرال قاآني» general_Qaani هو الثاني فحسب يُنسَب إلى القائد الشديد التكتم لفيلق القدس التابع للحرس الثوري منذ اندلاع الحرب التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية لإيران قبل نحو شهر.
وكتب قاآني الذي يتولى قيادة هذه الوحدة المسؤولة عن عمليات الحرس الثوري خارج إيران «إن امنية قادة المقاومة الشهداء قد تحققت، غرفة العمليات الحربية للمقاومة موحدة. عوّدوا انفسكم على النظام الجديد في المنطقة». وأشار قاآني تحديدا إلى «نيران حزب الله» الذي يخوض حربا ضد الجيش الإسرائيلي على الحدود الجنوبية للبنان مع الدولة العبرية، وجماعة «أنصار الله» الحوثية اليمنية التي دخلت الحرب في الآونة الأخيرة. وما لبثت منصة إكس أن علّقت الحساب الذي نشر هذه الرسالة، غير أن محتواها أُعيد تداوله على نطاق واسع وأوردته وسائل إعلام رسمية أو مرتبطة بالنظام الإيراني.
وتردّد أن قاآني الذي خَلفَ اللواء قاسم سليماني عام 2020 قُتل خلال حرب الاثني عشر يوما بين إسرائيل وإيران في حزيران/يونيو 2025، لكنه عاودَ الظهور.
غير أنه لم يطلّ علنا في الآونة الأخيرة، ما أثار تكهنات في شأن دوره ومكان إقامته، رغم أن كثيراً من المحللين يرون أن تحفّظه أمر منطقي في زمن الحرب.
وتقع هذه القاعدة ضمن مجمع مطار بغداد الدولي الذي يضمّ كذلك مركزا للدعم الدبلوماسي يتبع للسفارة الأميركية. وكان مسؤول أمني تحدث لفرانس برس مؤخرا عن عمليات إجلاء للأفراد الأميركيين من هذا المركز.
وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين «سقطت صواريخ فجرا كذلك داخل مركز الدعم الدبلوماسي، ما أدّى إلى نشوب حريق».
فيما أعلنت تركيا الاثنين اعتراضها صاروخا رابعا أُطلق باتجاه أراضيها، ونُسب إلى إيران وفق وزارة الدفاع.
وقالت الوزارة في بيان «تمكنت منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي، والمنتشرة في شرق البحر المتوسط، من تحييد ذخيرة بالستية، تبيّن أنها أُطلقت من إيران ودخلت المجال الجوي التركي».
ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير وامتدّت إلى العراق ودول أخرى في المنطقة، تتبنى فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ»المقاومة الإسلامية في العراق»، يوميا هجمات بمسيرات وصواريخ على قواعد «العدو» في العراق والمنطقة.
وهاجمت هذه المليشيات الشيعية عدة مرات مركز الدعم الدبلوماسي كما السفارة الأميركية في بغداد، لكنها الحقت اضرارا بمنشآت عراقية. واعترضت الدفاعات الجوية معظم تلك الهجمات التي نُفّذت بصواريخ أو مسيّرات. في المقابل، تعرّضت مقارّ لهذه المليشيات لغارات منسوبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
فيما اختفت قيادات المليشيات عن الظهور العلني والتجمعات بعد اصطياد بعضهم.
لكن اللافت ان «المقاومة الإسلامية في العراق» وهو تعبير عن مجموعة المليشيات الموالية لإيران والتي تعمل بكامل حريتها داخل العراق منذ سنوات بعيدة ولبعضها ممثلون في البرلمان مساء الاثنين في بيان، أن «إطلاق الصواريخ (من طراز غراد) على قواعد العدو ومعسكراته المتواجدة داخل مدينة بغداد يعرّض حياة المدنيين الأبرياء للخطر».
وأكّدت «رفضها استعمال هذا النوع من الأسلحة»، مشددة كذلك على أن «وجود القوات الأميركية داخل المدينة يشكّل مصدرا كبيرا للخطر على سكانها».
وجاء الهجوم على القاعدة الجوية في مطار بغداد بعدما أعلن العراق والولايات المتحدة الجمعة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.
ولم يفصح أي جانب عن فحوى الاتفاق الأمريكي العراقي.
لكن مساء السبت، اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى سفارة واشنطن، وفق ما قال مسؤولان أمنيان لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت الهجمات على السفارة توقفت منذ 18 آذار/مارس. وفي اليوم التالي، أعلنت كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذاك، مددت المهلة مرّتين آخرهما مساء الجمعة.

















