
الرباط عبدالحق بن رحمون
تتوجه الأنظار الخميس إلى اجتماع المجلس الحكومي الذي سيتدارس خطة مشروع المصادقة على مشروع قانون يروم إنهاء عمل ومهام الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، الذي يدبر التغطية الصحية بالقطاع العام، منذ أكثر من 70 سنة، ودمج موظفي القطاع العام في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بهدف اعتماد هيئة تدبير واحدة لأنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض. وفي غضون ذلك ، يرتقب أن تعقد الأغلبية الحكومية اجتماعا وذلك قبل افتتاح البرلمان من طرف العاهل المغربي الملك محمد السادس في الجمعة الثانية من شهر تشرين الأول ( أكتوبر) المقبل. وكما جرت العادة ستؤكد الأغلبية انسجامها ومواصلة الإصلاحات ، وسيتم التطرق الى رهانات الدخول السياسي، وأهم الملفات المطروحة على التحالف. وبذلك يظل التعديل الحكومي مسبعداً كما سبق أن كشفت (الزمان) الدولية في تقارير أعدادها السابقة. وانتقدت نقابات حكومة الدولة الاجتماعية التي يرأسها أخنوش معتبرة أن مشروع قانون اعتماد هيئة تدبير واحدة لأنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض يعتبر «خطوة غير محسوبة العواقب، وضدا على المقاربة التشاركية التي تدعيها الحكومة،حيث أقدمت وزارة المالية ووزارة الصحة، دون أدنى تشاور مع ممثلي الحركة النقابية، على صياغة مشروع القانون .وعودة إلى موضوع أحداث 15 أيلول، دعا حزب مغربي معارض مسؤول حكومي لحضور جلسة بالبرلمان لمناقشة قضية الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة التي استأثرت بنقاش واسع في الأوساط الحقوقية خاصة وأنها ظاهرة غير مسبوقة عرفت إقحام الأطفال. وتقدم في هذا الصدد فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بدعوة إلى عقد جلسة للجنة الداخلية والجماعات الترابية بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، لمناقشة هذا الموضوع . وفي ظل هذه الأوضاع المتوترة يرى مراقبون وملاحظون أن إعفاءات مرتقبة في صفوف بعض المسؤولين بوزارة الداخلية، ومنهم خالد الزروالي الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية ومسؤولين بعمالة المضيق الفنيدق. وتسود مخاوف من تكرار سيناريو الهجوم الكبير، حيث تجددت بداية هذا الأسبوع الدعوات على وسائل التواصل الاجتماعي للقيام بـ»هجوم» واسع آخر يوم 30 أيلول (سبتمبر) لاقتحام سبتة.
وفي ظل ضغط الهجرة الغير الشرعية المتزايد بضفتي المتوسط، أوضح مراقبون وملاحظون وسياسيون من الرباط أن التعاون بين المغرب وإسبانيا في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، يعتبر أفضل نموذج للتعاون معروف بين أوروبا وإفريقيا.
ويواجه الاتحاد الأوروبي تحديات مضاعفة من أجل الحفاظ على الاستقرار بمنطقة ضفتي المتوسط، وذلك بعد واقعة الهروب الكبير انطلاقا من مدينة المضيق والفنيدق، لأجل الاستثمار في مواجهة التحدي المشترك للهجرة غير الشرعية ومكافحة العصابات التي تتاجر بالأشخاص.
ويعتبر المغرب شريك أساسي في الجوار الجنوبي، وشريك استراتيجي رئيسي لإسبانيا في قضايا الداخلية . كما يوجد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تعاون وثيق منذ فترة طويلة خاصة في مجال الهجرة. ويدعم الاتحاد الأوروبي تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء ويتم التعاون كذلك من خلال الحوارات الإقليمية في إطار مسلسل الرباط وكذلك من خلال الاتحاد الإفريقي.
وجرى نهاية الأسبوع الماضي، تداول وتسريب فيديو حقيقي على منصات التواصل الاجتماعي يوثق توقيف أشخاص حاولوا التسلل إلى مدينة سبتة الخاضعة لحكم لسلطات الإسبانية نهاية الأسبوع الماضي مما أزّم الوضع الأمني، وتدخلت على الخط عدة أطراف حقوقية منددة بذلك. وكانت صور أظهرت عشرات الأشخاص، عراة يرتدون فقط «التبان»، جاثمين بالقرب من سيارات «القوات المساعدة» (جهاز تدخل أمني تابع للإدارات الترابية)، بينما وضع بعضهم يديه فوق رأسه، فيما يبدو أنها عملية توقيف واسعة النطاق. وكشفت مصادر من عمالة المضيق بعض التوضيحات في الأمر لكن في نفس اليوم أعلنت النيابة العامة فتح تحقيق في ملابسات الصور المتداولة .
وفي الوقت الذي زعم مدونون وأصحاب صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أن الصورة مفبركة، أفاد توضيح سلطات الفنيدق بأنها حقيقية، لكنها «تعود إلى أيام عدة خلت».
ويعاني شباب مدن شمال المغرب من غياب فرص الشغل وشبح البطالة الذي بات يهدد مستقبلهم، وتضع الأحداث التي جرت مؤخرا ،المغرب أمام تحديات كبيرة تقتضي تبني مقاربات شاملة تستهدف تحسين الظروف المعيشية، والحد من الفوارق الاجتماعية.
من جانب آخر، توجد السلطات الاسبانية في وضع احترازي وعدم الاستقرار في منطقة سبتة، حيث لا يزال الحرس المدني الإسباني الثلاثاء في المنطقة، بالرغم من عدم تمكن أي من المهاجرين حتى الآن من الوصول إلى السياج المزدوج الذي يبلغ ارتفاعه حوالي عشرة أمتار.
























