المسؤول لا يعجبه مسلسل أبو البيادر 11 – عكاب سالم الطاهر
لم احاول الكتابة في المطبوعات التي تصدر عن المنظمات النقابية والجماهير. اقتصرت كتاباتي في الصحف اليومية (جريدة الثورة) خاصة. الا أنني تجاوزت هذه القاعدة الكتابية. كان ذلك في النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي. حيث بدأت الكتابة في جريدة (الاتحاد) الاسبوعية، ويصدرها اتحاد الصناعات العراقي. نشرت الحلقة الاولى من المسلسل الذي اكتبه يوم (4/ 9/ 1989) وحمل المسلسل عنوان (من الريف). وكان وراء كتابتي في هذه الجريدة، تشجيع وترحيب من الزملاء: ليث الحمداني (نائب رئيس تحرير جريدة الاتحاد) والصديق الصحفي عادل العرداوي والصديق الصحفي رشيد الرماحي. اما المطبوع القطاعي الثاني الذي كتبت فيه، فهو (جريدة صوت الفلاح) التي يصدرها الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية. الجريدة تصدر بغلاف ملون، مما يجعلها مجلة وليست جريدة.
وخطوت نحو المجلة للكتابة فيها. وتم تخصيص الغلاف الداخلي الاخير مكاناً لنشر ما اكتبه. كتاباتي في تلك المجلة حملت عنواناً هو: آنه امك كالتلي الكاع – مسلسل ريفي يكتبه (ابو البيادر).
من هو؟
ولكن من هو (ابو البيادر)؟. في رواية (الاشجار واغتيال مرزوق)، يحدثنا المؤلف الدكتور عبد الرحمن منيف قائلا: (هي امرأة ريفية اسمها (نهدة. ويتناقل اهل القرية معلومة مفادها ان (نهدة) تخرج في الليل وعلى ضوء القمر الى بيادر الحبوب وهناك تلتقي بعشيقها الملثم قبل انبلاح الفجر تعود الى دارها. لذلك سماها اهل القرية (ام البيادر).
يضيف الروائي عبد الرحمن منيف: اما العشيق الملثم (ابو البيادر) فلم يتحدث عنه احد، لماذا؟ لانه خوري القرية!؟.
تلك هي شخصية (ابو البيادر). ولانها مثيرة، جعلتها الاسم المستعار الذي اكتب به المسلسل.
وهكذا نشرت لي المجلة بضعة حلقات. وفجأة توقف النشر. قصدت المجلة، والتقيت الصديق الصحفي عبد الستار المشهداني، مدير التحرير. واتصلت بغيره من ذوي العلاقة. وكانت الاجابات عن سؤالي عامة. كنت احاول معرفة السبب بايقاف نشر هذا المسلسل. ومن مصدر مطلع في المجلة حصلت على المعلومة التالية: ان (مسؤولاً) كبيراً في المجلة لفت نظره هذا المسلسل، والاسم الذي يكتبه، لذلك سأل: من هو (ابو البيادر)، فذكروا له اسمي. عاد المسؤول الكبير ليسأل: لماذا لا يكتب باسمه الصريح؟. وقدموا له تفسيرهم. عندها امر بايقاف النشر. والغريب ان احداً في مجلة (صوت الفلاح)، لم يسألني عن هذه الوقائع.
المهم: توقف نشر المسلسل الريفي، وعاد (ابو البيادر) الى الليالي المقمرة، حيث اللقاء مع عشيقته (ام البيادر). باسمها، فأظنه قد ارتاح لنتائج قراره..

















