المرأة .. ماض مؤلم
المراة اساس المجتمع وهي الزوجة والام والاخت والصديقة والقدوة والانسانة التي اختارها الله لتؤدي الرسالة الانسانية في نشأة الجيل والمدرسة التي تضيء طريق الطفولة وتحملت الصعاب منذ بدء الخليقة وخضعت لظروف قاسية من قبل المجتمع الذي تعيش فيه لتواجه عاداته واعرافه وتقاليده ومازالت تؤدي المهمة الملقاة على عاتقها في مواصلة المسيرة وتخوض معاركها مع الرجل من قسوة حتى يصل به الى ضربها المبرح ووصلت معاناتها في الجاهلية الى واد اطفالها و يعتبرها المجتمع عاراً عليه وترى الرجل في ولادتهن وجهه مسودا وهو كظيم.
ان المراة في العصر الجاهلي كانت مسلوبة الحقوق الاساسية والارادية وحقها في الحياة كأنثى الذي ميل المراة حريما مرتبطا بالدنس والعار وكانت العرب في الجاهلية ينظرون الى المراة على انها متاع من الامتعه التي يمتلكونها ويتصرفون بها كيفما يشأءون كما يدعون حتى ذمهم الله تعالى يذلك (واذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت) التكوير وبالرغم من ذلك كان للمرأة حضور لافت ومهم في مختلف جوانب الحياة وحتى الحياة السياسية.
وسطرت المراة في العصور والقديمة الحديثة خاصة في المجتمعات الاسلامية اسطراً من نور في جميع المجالات حيث كانت ملكة وقاضية وشاعرة واديبة وراوية .
وفي العصر الاسلامي اخذت المراة قسطا من حقوقها في مختلف المجالات اما المراة اليوم تجد انها عملت في مجالات غير مألوفة منذ فترة طويلة واصبحت في حقيقة الامر مهنية تقف مع الرجل صفا واحدا .
وتعاني المراة وخاصة في العراق من مشاكل اجتماعية واقتصادية والفقر والامية والجهل والظلم والاستبداد ونستطيع ان نشير الى ان المراة في العصر الحديث بدأ دورها يظهر في المجتمعات الاوربية منذ عشرات السنين وهو دور حديث نسبيا في المجتمع العربي ان مشاركة المراة في الاسلام على اساس حريتها وعدم تقييدها بالعادات والتقاليد الاجتماعية التي منحها الاسلام لها دورا مهما في قيادة المجتمع واحتراما وتقديرا لفطرتها وقد راتها اما محاولة الغاء الفوارق الفطرية في الخلق الالهي بين المراة والرجل فلن يكن لصالح المراة ومنذ بداية الخلق ميز الرجل بقدرات وملكات خاصة وميزت المراة بقدرات وملكات اخرى بحيث يتكامل النوع البشري في اداء الرسالة الكبرى في الخلافة الانسانية اذ المراة لها رسالة متميزة وهي وحدها التي تمتلكه من طاقات والملكات التي تحقق هذة الرسالة.
فاتن فلاح ناجي – بغداد



















