اللغز السوري ـ عبد الستار ياسين أبو دلف
تحدث وزير خارجية العراق الاسبق يوما عن الملف السوري وكانت تنتابه الحيرة بشان هذا النظام وكان في حينه يشير اليه باللغز السوري . اذ ان كل القراءات لهذا النظام وفق فهم الوزير تفيد برسوخه وعدم تأثره بشكل واضح بأية هزات تنتاب المنطقة ولم تستطع قوى المعارضة لهذا النظام ان تؤثر عليه على الرغم من محاولاتها في اتصالاتها مع الذين يبدون لها التاييد والمساندة.
لقد كانت ملاحظة الوزير لافتة حقا، لكنه فيما يبدو انه ما كان واسع الاطلاع على ما يخص الخطط التي ترسمها الدول الكبرى فيما يتعلق بعلاقاتها مع الدول الاخرى والمرتبطة ارتباطا وثيقا بامنها القومي.
وفي مقابلة صحفية مع الرئيس الامر يكي الاسبق جيمي كارتراجرتها معه مجلة the voice of the national association of arab Americans
في مايس 1983 قال فيها انا لا اتفق ــ بصورة عامة ــ مع وزير الدفاع كاسبر واينبركر وآخرين ادعوا بأن سوريا كانت دمية بيد الاتحاد السوفييتي. انا اعتقد ان حافظ الاسد ذكي ونشط كقائد لجعل بلاده مهيمن عليها من قبل الاتحاد السوفييتي اوالاستظلال في ظله لحمايتها عسكريا ومساندتهافي المحافل الدولية في الوقت المناسب.
وبهذا اوضح كارتر اللغز الذي اختفى على ادراك الوزير العراقي الاسبق.
ان المطلع على الخطط المعلنة ولا نقل السرية للدول الكبرى وعلى ماهية مصالحها الحيوية وعلى استعداداتها لحماية هذه المصالح وبشكل واسع وعميق، سيقترب من فهم المخططات الموضوعة من قبل هذه الدول وما فرضته عليها مصالحها لرسم خارطة العالم تحدد بموجبها الدول المستهدفه التي يجب على امريكاوغيرها ان تتخذها صديقة استراتيجية لها مقابل استعدادها لحمايتها اذا اقتضت الضرورة والوقوف الى جانبها في المحافل الدولية. وبعبارة اخرى ان هذه الدول العظمى استطاعت ان تؤسس لها مناطق نفوذ تعمل لصالها بالنيابة رغم ان الظاهر يشير الى استقلالية تلك الدول استقلالا فذا بما في ذلك التصرف بثرواتها الطبيعية بموجب ميثاق الامم المتحدة والالتزامات الدولية المترتبة عليه.
وفي محاضرة القاها وادلي تومسن وزير خارجية جامايكا الاسبق في معهد الخدمة الخارجية التابع لوزارة الخارجية العراقية عام 1976 نشرت في كتيب موسوم بالشؤون الدولية المعاصرة قال فيها ان الاستقطاب بين الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفييتي وتكوين التكتلات فرض نفسه على الدول كافة كتقسيم للنظام العالمي في محاولة لارغام الدول للتحالف مع أي منها في جميع القضايا والامور.
لكن حركة عدم الانحياز كانت قد ركزت في نشاطاتها اساسا على عزم الاقطار النامية التقدمية لتأمين استقلالها السياسي والاقتصادي ضد السيطرة الاجنبية بجميع صورها، ولهذا فانها تعارض الانقسامات في الانظمة الدولية الى مراكز قوى بين او ضمن الاقطار التي ارغمت على اختيار مصيرها بتبعيتها الاقتصادية والسياسية من خلال انحيازها الدائم.
والواقع ان تمسك دول عدم الانحياز بسياسة عدم الانحياز لا يعني بالضرورة اتخاذ مواقف وسياسات مشابهة بشان المشاكل العالمية التي تتخطى المبادئ الاساسية لعدم الانحياز، فهناك تشعبات واختلافات وتباينات في سياسات الدول الاعضاء، ان هذا امر حتمي ونتيجة طبيعية لما يفرضه الامر الواقع لدول عدم الانحياز الذي يجب ان يقبل عمليا الوحدة ضمن التنوع اذا ما ارادت الحركة عدم الاستسلام للاتهامات الموجهة احيانا من قبل هؤلاء الذين يسعون الى تحطيمها بالادعاء بانها اكثر انحيازا من عدم الانحياز.
نذكر ان نظام حافظ الاسد كان قد تحالف مع الاتحاد السوفييتي للدفاع عن سوريا ازاء التهديدات الخارجية وفي داخل اروقة الامم المتحدة ومجلس الامن مقابل ان تكون سوريا ساحة تعمل بالنيابة عن الاتحاد السوفييتي في أي منطقة نفوذ رغم انها من دول عدم الانحياز
ومن البديهي انه قد تتخذ احدى الدول غير المنحازة اخذة بالاعتبار مصلحتها قرارات تبدو انها تتفق مع وجهة النظر لاحدى او اكثر من الدول الكبرى وهذا لايعني بان ذلك تخلي عن اهداف حركة عدم الانحياز.
ولقد افاد تومسن المذكور انفا ان الاستقلال السياسي كما نفهم يتيح الحرية للدول للبحث عن اقنية جديدة تمكنها من اجراء التنمية الاقتصادية، وان عملية التقدم القومي في أي مظهر من مظاهره تتطلب تحقيق مكاسب وادامة الاستقلال السياسي والاقتصادي معا لهذا فان كلا منهما يدعم الاخر. ووفق هذا التبرير قد تتخذ احدى الدول غير المنحازة اخذة بالاعتبار مصلحتها قرارات تبدو انها تتفق مع وجهة نظر احدى او اكثر من الدول الكبرى. وهذا لا يعني أن ذلك تخلٍ عن اهداف عدم الانحياز ولكن المهم هو انه لم يكن هناك أي ضغط من الدول الكبرى يدفع تلك الدولة لاتخاذ مثل هذا القرار. ومما له صلة بالموضوع هو انه تظهر بين الحين والاخر تبدلات في مواقف الدول سعيا منها لتحقيق اهداف مصالحها وسياساتها المستقلة.
ومن المصرح به ومن اجل تعزيز سيادة دول العالم الثالث وسيطرتها الكاملة على ثرواتها الوطنية والتاكيد على استقلاليتها وحيادها الايجابي برزت حركة عدم الانحياز التي يفهم من ميثاقها ان الدول المستقلة وذات السيادة من العالم الثالث لا تنحاز لا الى المعسكر الشرقي المتمثل بالاتحاد السوفييتي والكتلة الشرقية السائرة في ركابه ولا الى المعسكر الغربي المتمثل بالولايات المتحدة الامريكية والكتلة الغربية
ودول حركة عدم الانحياز اتخذت هذا الموقف عدم الانحياز من اجل الابتعاد عن التحالفات العسكرية بين الدول الكبرى وتخفيف حدة الصراع الدولي ولكن في الواقع بعضها يعمل بالنيابة لهذا المعسكر او ذاك لارتباطها الوثيق بهذا المعسكر او ذاك بهدف المحافظة على انظمتها السياسية وتثبيتهافضلا عن توقعها ان الدول الكبرى تستطيع الدفاع عنها عند الضرورة بل ان بعض دول عدم الانحياز ترتبط باتفاقيات مبرمة مع صديقاتهامن الدول العظمى لتحقيق ذلك الهدف.مثل قبول هذه الدول غير المنحازة بتواجد قواعد عسكرية على اراضيها تابعة لهذا المعسكر او ذاك. .
ويبدو ان سوريا بل نظام حافظ الاسد ثم بشار ابنه قد ارتمى في احضان الاتحاد السوفييتي فصارت سوريا دولة تقع في دائرة الاتحاد السوفييتي الكونية او منطقة نفوذ سوفييتية كما يفهم من تصريح الرئيس جيمي كارترانفا.
ولم تستطع الولايات المتحدة في زمن عقد هذا التحالف السوفييتي السوري لا سابقا ولا الان ان تفتت هذا التحالف خشية الاصطدام العسكري بين القوتين العظميين.
ولابد من التذكير هنا ان جمهورية ايران الاسلامية قد دخلت هذه الدائرة او ادخلت فيها عندما حظيت بتاييد الاتحاد السوفييتي بعد قيام الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني واعتبار السوفيات هذه الثورة هي ثورة تقدمية اطاحت بشاه ايران ونظامه الذي كان محسوبا على الغرب الامبريالي وخاصة الولايات المتحدة الامريكية زعيمة الامبريالية وبمعنى اخر ان النظرة الايرانية للقوى الامبريالية قد تلاقت مع النظرة السوفييتية له، فصار الهدف واحد هو زبر الامريكان عن التواجد في منطقة الشرق الاوسط وخصوصا في سوريا او قل ان الاتحاد السوفييتي سارع في احتضان الوضع الجديد في ايران وغمرته الغبطة عندما دفع الشعب الايراني الثائز تاثير الولايات المتحدة بعيدا عن المنطقة فصار المجال واسعا امام الاتحاد السوفييتي لاحتضان ايران وصيرها منطقة نفوذ له.
وهكذا التقت الارادات السياسية لكل من الاتحاد السوفييتي وايران وسوريا. وتارجح الميزان لصالح سوريا اذ حظيت ضمن هذاالترتيب بدعم الاتحاد السوفييتي والنظام الايراني الجديد الذي يلتقي مع سوريا الاسد ضمن الطائفة العلوية الشيعية اضف الى ذلك تواجد حزب الله قريبا من سوريا والذي هو من صنع الامام الخميني.
واما الولايات المتحدة الامريكية فقد شعرت بأن التغيير الذي حدث في ايران ومساندة الاتحاد السوفييتي للنظام الجديد في ايران وان لم يكن مفاجئا لها قد سلب منها منطقة نفوذ مهمة واستراتيجية فأوجب ذلك عليها ان تعيد رسم الخارطة السياسية بما يثبت اقدامها في الخليج العربي ويحقق لها مصالحها وخاصة ما يتعلق منها في ضرورة تدفق النفط اليها والى حلفائها من منطقة الخليج اضافة الى ضرورة الحفاظ على امن هذه المنطقة الحساسة في العالم فخططت بدقة وعناية فائقة وبذلت جهودا سياسية ودبلوماسية مضنية من اجل ترتيب الاوضاع في المنطقة الخليجية والمنطقة الشرق الاوسطية. فسقط الاتحاد السوفييتي واندلعت حرب الخليج الاولى بين ايران والعراق والذي كان الهدف منها ارهاق الدولتين النفطيتين وتحجيم قدرات البلدين اذ ان طموحات صدام حسين كانت تهدد منابع النفط وامن اسرائيل وكانت ايران الثورة ايضا تهدد دول الخليج النفطية وتهدد امن اسرائيل فضلا عن رغبة الولايات المتحدة في ان تكون متواجدة في الخليج عسكريا ودائميا. ولا يخفى على احد دور الولايات المتحدة في اطالة الحرب بين الدولتين الجارتين حيث كانت تزود الطرفين المتحاربين بالسلاح والمشورة العسكرية بحيث جعلت من الصعوبة ايقاف هذه الحرب. فكلما ترجح كفة دولة وتضعف امام العدو زادت من معونتها للطرف الاخر الى ان انهكت الدولتان فخسرتا الكثير من ابنائها ودب الخراب في البنية التحتية لهما وانتهت كل الموجودات للدولتين من احتياطي الذهب والعملة الصعبة ودفعت دول الخليج العربية الى استنفاد الكثير من احتيا طي نفطها.. الخ.
ومن جانب اخر فقد انتاب الولايات المتحدة قلق متزايد حينما اعلن الامام الخميني نيته لتصدير ثورته الاسلامية الى الخارج فخيف من ان تكتسح ايران الخميني دول الخليج العربية المتربعة على ثاني احتياطي نفطي في العالم فضلا عن موقعها الجغرافي الذي يقع في قلب العالم المهم من الناحية العسكرية. وخيف ايضا من ان الامام الخميني كان يهدف في تصدير الثورة تحديدا لدول الخليج العربية والعراق بصفة خاصة. وبالفعل اتجهت ارادته الى هذا الاتجاه,فضلا عن قيامه بتاسيس حزب الله في لبنان وقيامه بدعم النظام السوري العلوي فتكونت بذلك كتلة سياسية من الاتحاد السوفييتي وايران وسوريا فصار للنظام السوري درعا قويا لايمكن خرقه بسهولة. وفي هذه الحالة توجب على الولايات المتحدة ان تتروى في اتخاذ أي قرار يتم بموجبه التدخل العسكري في سوريا استكمالا لعملية الربيع العربي ــ بمفردها اوبمعية حلفائها الاوربيين. ذلك لانها تعلم بان أي فعل من هذا القبيل سيثير حفيظة روسيا الاتحادية والصين الشعبية بالاضافة الى ايران وحزب الله في لبنان مما قد يؤدي الى مجابهة عسكرية قد تستخدم فيها الاسلحة التقليدية او ربما تتدهور الامور فتصبح المجابهة بالسلاح النووي ولذلك ولسبب بسيط جدا هو ان روسيا الاتحادية غير مستعدة ان تتخلى عن سوريا وهي منطقة نفوذ لها منذ ان ارتضى حافظ الاسد ذلك ولن تقبل الصين الشعبية بتوسع النفوذ الامريكي في هذه المنطقة الحساسة والملغومة بالصراع العربي الاسرائيلي والقوى الاسلامية المتطرفة كتنظيمات القاعدة وحزب الله المرتبطين باجندات خارجية معروفة.
وتاكدت الولايات المتحدة اواخذت علما بهذا الموقف عندما استعملت كل من روسيا الاتحادية والصين الشعبية حق الفيتو لاسقاط قرار مجلس الامن الخاص بالتدخل في سوريا وازاحة نظام بشار الاسد من السلطة بالقوة العسكرية مثلما فعلت بنظام القذافي ومن قبله بنظام صدام حسين. ولهذا تريثت الولايات المتحدة في اتخاذ أي قرار يحسم الوضع المتازم في سوريا عسكريا لان ذلك سيجلب كارثة مروعة للمنطقة بل والعالم باسره فقامت بدل ذلك تدعوا الى حل الازمة السورية بالحوار وهي تحاول ان تشجع روسيا على اقناع حليفها الاسد بالتخلي عن السلطة وتسليمها للمعارضة سلميا على غرار ما تم فعله في اليمن من اجل الحفاظ على الاستقرار والسلام في المنطقة بل واخذت تبذل جهودا دبلوماسية لتحشيد جهود الاخرين بهذا الاتجاه الذي لا بديل له في الوقت الحاضر.
ومن جانب روسيا فقد ظلت مصرة على موقفها الرافض للتدخل العسكري في سوريا من اية جهة كانت ودعت سوريا الى حل ازمتها بنفسها بعيدا عن التدخل الخارجي الذي يعقد المشكلة. وازاء هذه المواقف لم تستطع الجهود الدولية ايضا ان تفعل شيئا عندماكلفت الامم المتحدة وجامعة الدول العربية المبعوثين الدوليين كوفي عنان والاخضر الابراهيمي للاتصالات بالاطراف المعنية لحل الازمة سلميا ولكن دون جدوى. ومن المؤسف حقا ان التصادم العسكري لايزال مستمرا بين النظام السوري والمعارضة الذي راح ضحيته الاف من ابناء سوريا. كل هذه الاحداث والتغيرات التي وقعت في منطقة الشرق الاوسط وفي الوطن العربي بالذات وخاصة ما سمي بالربيع العربي يمكن اعتبارها وجه من وجوه الصراع الدولي بصفة عامة والقيام بترتيبات جديدة على الساحة الدولية. ولا نجد غرابة في هذا. فانه ليس هناك استاتيكية في السياسة الدولية طالما تصارعت الدول الكبرى حول المناطق الاستراتيجية عسكريا الواقعة في قلب العالم والاقتصادية المالكة لمصادر الطاقة اضافة الى ان المعطيات للحقبة التي تلت الحرب العالمية الثانية وتاسيس هيئة الامم المتحدة للحفاظ على الامن والسلم الدوليين لم تعط استقرارا في العالم حيث استمرت الحرب الباردة عقب هذه الحرب واستمر سباق التسلح.
واستمرت التجارب النووية واستمر الصراع حول مناطق النفوذ وصار المشهد كانه ارهاصات لحرب عالمية ثالثة ولولا سقوط الاتحاد السوفييتي وامكاناته لمواجهة القطب الاخر لكان الوضع من السوء ما لا يمكن تخيله ببساطة. لكن ما الذي حدث بعدهذه الحادثة التاريخية الفذة سقوط قطب دولي وتفرد قطب آخر اخذت الولايات المتحدة تخطط الى مابعد الحرب الباردة واخذت روسيا بقيادة فلاديمير بوتين السياسي الروسي البارع تحاول استرداد عافيتها بعد الخراب الذي دب في الاتحاد السوفييتي على يد غورباشوف، وهنا لابد ان نستذكر مسألة نشر الصوارخ الامريكية في اوربا الشرقية والاجراءات او الاحتياطات التي اتخذتها روسيا ازاءها وتصريحات بوتين ازاء هذه المسالة التي اعطت اشارات على نوايا الولايات المتحدة للقيام بترتيبات يجب اتخاذهاضد الاحتمالات التي قد تحدث في المستقبل القريب او البعيد.
ان الولايات المتحدة عندما أخذت تلك الخطوة نشر الصواريخ كانت تخطط للتغير الذي احدثته في الاقطار العربية والتي كان لها الباع الطويل فيه فكانت مسألة الصواريخ حدث استباقي لما وقع بما سمي بالربيع العربي وفق طريقة اوباما في ترتيب الساحة الدولية. لكي تكون امريكا مستعدة لاسوا الاحتمالات التي قد تقدم عليها روسيا في خلال هذا التغيير.
ولنضرب مثلا لهذه الطريقة الاوبامية وهي ترتيب الاوضاع استباقا ليضمن نجاح ماينوي القيام به عندما زار اوباما الشرق الاوسط في اول زيا رة له للمنطقة بعد تسلمه السلطة في الولايات المتحدة تعمد ان يختار القاهرة منبرا لاالقاء خطابه الذي سمي في حينه البداية الجديدة لاعتبار ان مصر هي من اكبر الدول العرية واكثرها توسطا في الاسلام لكنه استبق ذلك باستشارة الرياض ليطمئن على بقاء الوهابية خارج الدعم المباشر او غير المباشر لتنظيمات القاعدة التي هي اصلا افكار حنبلية ــ وهابية ولكنها اكثر تطرفا. فضلا عن نه اراد ان يطلع على الامور في القاهرة عن كثب.
اضافة الى ان القاهرة قريبة الصلة بالفلسطينيين والاسرائيليين وانها غير بعيدة عن ايران والعراق وسوريا وتركيا، ويعبارة اخرى انه اختار القاهرة لانها تعتبر قلب الشرق الاوسط والعالم العربي والاسلامي وان لها تماس مباشر مع هذه المجتمعات اضافة الى ان مصر تتنوع فيها الثقافات والاتجاهات السياسية والدينية وفي نفس الوقت فيها مشاكل طائفية وعرقية ومذهبية واقتصادية على الرغم من انها تبدو متماسكة في هذه المجالات على عهد حسني مبارك.
ولذلك فان اوباما بدا خطابه في اثارة نقطة مهمة حساسة ومركزية بالنسبة للعرب والمسلمين وهي قضية السلام في الشرق الاوسط والتي تعتبر مفتاح السلام في العالم كله.
كان خطاب اوباما فيما يتعلق في هذه القضية كان فعلا او هكذا بدا في حينه متميزا عن الخطابات الامريكية السابقة.
AZP07
























