القراء الكرام.. شكراً لكم.. – زيد الحلّي

فم مفتوح .. فم مغلق

القراء الكرام.. شكراً لكم.. – زيد الحلّي

عمود الاسبوع المنصرم الذي حمل عنوان (إلى بعضهم  .. مع التحية)  تناولت فيه  قضية مجتمعية  حول عديمي الوفاء ، وناكري الجميل ، اثار اهتماما واسعا عند القراء الكرام ، وانبرت عشرات الاقلام النقية للتعليق على هذه الحالة التي يبدو إنها اتسعت في محيطنا الحياتي .. ورحم الله شاعرنا الكبير المتنبي الذي قال ( إذا أنت أكرمت الكريم ملكته.. وإنْ أنت أكرمت اللئيم تمرّداً) .. لقد وجدتُ من المناسب الاشارة الى البعض القليل جدا مما كتبه بعض الاخوة والاخوات ، من آراء  بسبب المساحة المخصصة لهذا العمود ، فالعدد كبير جدا ، واعتذر كوني اجتزأت فقرات  يسيرة من كتاباتهم المهمة ..

قال الزميل د. طه جزاع : ( الذي يغيره الموقع والجاه والمنصب لا يسمى صديقاً ، ولا يستحق عتابك. دمتَ للكلمة الطيبة، والقلب السليم ) فيما  ذكر المخرج نزار الفدعم : (هذا المقال مسمار في الصميم لا اصحاب النفوس المريضة) اما الشاعر عبد المطلب محمود فقال : (  يصل الأمر بعديدين أن يضمروا لك الحقد ويتمنّون “غيابك” عن أي مكان قد تدعوك مناسبة ما لحضورها كي لا “يزعجهم” وجودك ) وقال الاعلامي وفاء داود الصفار : (هذا البعض عندما يغادر المنصب يعود الى حجمه الطبيعي ،  وقد مر علينا من امثال هؤلاء الكثير الكثير) واكدت الاكاديمية د. نزهت الدليمي: (الوفاء من صفات الانسان السوي الفاضل صاحب الاخلاق الفاضلة ، ومع الاسف زمننا يشهد تراجعا مخيفا في سلوكياته المشينة ومنها الحقد والغدر وقلة الوفاء ) وقال الزميل عماد عبود : (تغيرت المعادلة لدى بعض ضعاف النفوس ، وهو أمر طبيعي عندما تهتز القيم وينجرف وراءها من لا بصيرة له ولا وفاء ولا شيء من الخلق). اما الروائي صادق الجمل ، فكتب معلقاً :

(أعلِّمه الرمايةَ كلّ يومٍ

فلما اشتدّ ساعدُه رماني

وكم علّمتُه نظْمَ القوافي

فلمّا قالَ قافيةً هجاني )

وذكر الزميل زكي الحلي : (وما أكثر هذا (البعض) هذه الايام) وقال الزميل رياض عبد الكريم في تعقيبه : ( الذين قصدتهم ، هم اناس لا يستحقون ان تتعب قلمك حتى بالإشارة اليهم ، فهم خضعوا لجبروت السوء والرذيلة .. اشد على يدك في تناول هذا الموضوع ) وفي ممازحة للزميل حمزة مصطفى قال عن عديمي الوفاء : (منو مزعلك ابو رغدة. تريد ندكة.. تريد نسويه مدكوكة.. بكيفك).

 وفي تعقيبها المهم قالت الاعلامية الرائدة سهام الدركزلي : ( كلام واقعي في الصميم ، فالوفاء مطلوب من أناس يعرفون معنى الوفاء الحقيقي وليس ممن يتظاهرون بالوفاء ، والدنيا دوارة تدور ولا تستقر فكم من أناس يعرفون حقيقة مواقفهم من الآخرين لاسيما من كانوا هم أساس حياتهم وطعنوهم بالصميم طعنا غادرا مؤذيا )

وقالت السيدة نوال البدراني : ( كلام من القلب عن هؤلاء الذين فقدوا الضمير والوفاء ونسوا طيب العشرة ، ارميهم جانبا ولا تبالي بوجودهم المنحصر) اما الكابتن علي كاظم فقد قال : ( احسنت استاذنا العزيز بالصميم الكثير في حياتي مروا تناسوا الماضي ونكروا كل جميل )

زميلتنا فوزيه عبدالكريم قالت ( اجمل هدف ضد الفارغين التائهين ،  لا خطوط مستقيمه مع انفسهم والاخرين لهم ، يعلمون ويعلم الاخرون عنهم. وكل يتربع مكانه. اللائق بنفسه. وهكذا هي الحال في كل الاوقات ، والاحوال. مع الانسان ) وفي سطور بليغة المعنى ، قال التشكيلي علي كيطان السوداني: (مريض النفس لا ينفعه الدواء.. مثل هذه الآهات لا تصدر الا من نقي النفس ويعرف قيمه حاضره وماضيه والوفاء عند من لا وفاء له كمثل حبات المطر بأرض سبخه لا تنبت الا الأشواك )

 وعلقت د. سهام فيوري بقول مكثف  عن عديمي الوفاء: ( نعاني من الارانب وما أكثرهم ) وقال الاديب محمود جاسم عثمان النعيمي : ( ليتهم يفهمون ).

اما زميلنا علي الزبيدي ، فقد قال : (الفضل لا ينكره الا من لا جذور له والاصيل يذكر الطيب حتى وان كان تحية ) وقال الزميل سمير النشمي  : ( مهما بلغت مكانة هؤلاء الذين قصدتهم  من مجد ورفعة كما يعتقدون هم ، لكنهم في النهاية طبول فارغة لا تحدث الا ضجيج وسرعان ما ينكشفون وينكفئون وهم للأسف آخذون بالتزايد والكثرة ظانين أنهم خرجوا من بطون أمهاتهم وهم بهذه المنزلة والمكانة) فيما كتب الزميل صلاح عباس  : (هكذا هي الطبيعة البشرية، وسر الوفاء يكمن في الداخل كما تعرف )

 ومن سطور الزميل صاحب مكي الحمداني اقتطع :  ( فرق بين من يحاول التمثيل في سلوكه للصفات الجميلة سرعان ما ينسى دوره بمجرد انفضاض جمهوره في قاعة العرض لأنه لم يقم بالدور الا مدفوعا وبين من يعشق تلك الصفات فهنا يزداد تواضعه كلما طارت سمعته في الآفاق..  انت عقل وقلم ونبل عاطفة)

وفي تعقيبه المختصر قال زميلنا وليد نايف محمد : (من ينسى النهر هو الخاسر استاذي ) اما الزميل  ياسر المتولي فقال : ( هل يسلم الشرف الرفيع من الاذى .. دعهم فهم زائلون وما يصح الا الصحيح ) وقال الزميل جاسم محمد كاظم : ( لا تلتفت لمن لا يستحق حتى نظرة عتاب اغلق عليهم الابواب فعند الله حسن المآب) وفي تعقيبه قال د. رعد البيدر :  (لا تأسى ولا تكترث ، و يكفيك من يُحسِن الوفاء و لا ( يدعيه ) .

عذراً بالتغير لعبد الفتاح مصطفى – شاعر البيت التالي :

سقطَ النقابُ عن الوجوهِ الغادرة

وحقيقة ( الأنذال ) بانَت سافرة

اما الزميل زيدان الربيعي فقال : ( لقد وضعت الأصبع على الجرح.. لكن لا علاج لناكري الجميل والمعروف.. والغادرين أيضاً )  ومن سطور للدكتور رعد الحلي : ( ليس هناك معدن على الارض اغلى و اثمن من معدن الوفاء ، والوفاء لأهل الوفاء و لم يكن يوماً مجرد كلمة تُقال من اللسان و حسب. كم اسعدني هذا المقال وبارك الله قلمك ايها المعلم الكبير .

وقالت زميلتنا ام محمد : ( مع الاسف هذا واقعنا الذي نعيش ، فالوفاء من شيم النبلاء )  اما الكاتبة هدى العمري فقالت : أوجزت فأبلغت وبلّغتَ …

“غاضَ الوَفاءُ فَما تَلقاهُ في عِدَةٍ .. وَأَعوَزَ الصِدقُ في الإِخبارِ وَالقَسَمِ “، وفي تعقيبه قال الزميل حميد علي موسى : ( الوفاء والصدق والطيبة والصداقة والاخوة النقية والاحترام المتبادل سمات الاصدقاء والمحبين الشرفاء).

Z_alhilly@yahoo.com