عمان -الزمان
القت السلطات الامنية في الاردن على عنصر لتنظيم داعش ارتكب صباح الاثنين جريمة في قتل عدد من مرتبات المخابرات الاردنية . وحسب المصدر الرسمي فان الجريمة عمل فردي غير منظم وتم القاء القبض عليه في الغور.
و قال المتحدث باسم الحكومة الأردنية امس الاثنين إن هجوما مسلحا على مكتب أمني في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين على مشارف عمان أسفر عن مقتل ثلاثة ضباط صف واثنين من العمال.
ونقل التلفزيون الأردني عن المتحدث باسم الحكومة محمد المومني قوله إن الهجوم الذي وقع الساعة السابعة صباحا (0400 بتوقيت جرينتش) “إرهابي” لكنه لم يقدم تفاصيل. وهذا حادث نادر في المخيمات الفلسطينية الهادئة في الاردن .
ومخيم البقعة هو أكبر مخيم في الأردن حيث تنحدر نسبة كبيرة من سكان البلاد الذين يتجاوز عددهم السبعة ملايين من نسل اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا في أعقاب قيام دولة إسرائيل عام 1948.
وقال المومني إن الهجوم استهدف المكتب المحلي للمخابرات بالمخيم الذي يأوي أكثر من 70 ألف لاجئ وأودى بحياة حارس وموظف اتصالات إضافة إلى الضباط الثلاثة.
وأضاف مومني أن “الأجهزة الأمنية تلاحق الجناة وتتولى التحقيق في ملابسات وظروف الهجوم الإرهابي وستعلن عن كافة تفاصيله لاحقا.”
قال مصدر أمني فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان “المعلومات الأولية هي ان منفذ الهجوم اطلق الرصاص من سلاح اوتوماتيكي على الشهداء اثناء تبديلهم المناوبة عندما كانوا خارج مكاتبهم في محيط المبنى، ولاذ بالفرار فورا”.
واضاف ان “الشهداء هم رقيب اول لؤي الزيود، والعريف هاني القعايدة، والعريف عمر الحياري، وجندي اول احمد الحراحشة وجندي محمود العواملة”.
وبحسب المصدر، فان “الاجهزة الأمنية تتفحص كاميرات المراقبة في موقع الهجوم”.
– “محاولات بائسة لاحداث فتنة”-
من جهتها، دانت الرئاسة الفلسطينية والحكومة الهجوم “الارهابي” مؤكدة تضامنها مع المملكة.
واستنكرت الرئاسة الفلسطينية “الحادث الإرهابي الذي استباح حرمة شهر رمضان المبارك، وحرمة الأمن الاردني، كدليل على السلوك الإجرامي لهذه الجماعات الإرهابية”.
كما اكدت الرئاسة تضامنها “الكبير مع الملك عبد الله الثاني والشعب الأردني ومؤسساته وأجهزته كافة في مواجهة كل أعمال الإرهاب” مؤكدة الوقوف الى جانب الاردن في مواجهة كافة التحديات.
وقال النائب السابق محمود الخرابشة الذي زار موقع الهجوم لفرانس برس ان “هذا الحادث الارهابي يدل على محاولات بائسة من تنظيمات ارهابية لتنفيذ عمليات على الارض الاردنية”.
واضاف ان “اختيار مخيم البقعة دلالة كبيرة على محاولتهم احداث فتنة في هذا البلد لكن شعبنا يقف بالمرصاد لهذه المحاولات الارهابية”.
وفي الاردن نحو 2,1 مليون لاجىء فلسطيني مسجل لدى الأمم المتحدة، ويشكل الاردنيون من أصول فلسطينية نحو نصف عدد السكان البالغ عددهم 9,5 مليون.
واعتبر الخرابشة ان “هذه التنظيمات جبانة وغير قادرة على الوصول الى اهداف حيوية، واطلاق النار من بعيد يدل على عدم قدرتهم على الوصول الى اهدافهم”.
واشار الى ان “ما حدث أمر متوقع لا يجب تضخيمه، فالأردن يقع في عين العاصفة في منطقة ملتهبة وحدوده طويلة مع سوريا والعراق” حيث يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) ومجموعات جهادية فيهما على مساحات واسعة.
ويشارك الاردن منذ نحو عامين في التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.
واعلن الاردن في الثاني من شباط/فبراير الماضي احباط مخطط ارهابي لتنظيم الدولة الاسلامية لضرب اهداف مدنية وعسكرية في الاردن اثر عملية أمنية نفذتها قوات الأمن في اربد في شمال المملكة.
وشنت القوى الأمنية هذا العام عملية أمنية واسعة على مدينة إربد في شمال البلاد حيث قتل عدد من المتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية في اشتباك بالأسلحة النارية.
وأعلنت السلطات الأمنية في وقت لاحق أنها شنت ضربة وقائية استهدفت مجموعة من المسلحين المرتبطين بالوضع في سوريا والذين كانوا يخططون لهجمات انتحارية على المراكز التجارية والمباني الحكومية.
وكانت الأردن من بين أول دول المنطقة في الانضمام إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المتشدد في العراق وسوريا.
وحذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مرارا من أن تهديد الجماعات السنية المتشددة يمثل الخطر الأكبر على الاستقرار في الأردن.
وسجنت المملكة عشرات المتشددين الإسلاميين في السنوات القليلة الماضية جاء الكثير منهم من سوريا أو اعتقلوا بينما كانوا يحاولون عبور الحدود.
وتحذر الدول المانحة الغربية ومحللون سياسيون من تنامي التطرف في المخيمات الفقيرة في الأردن وفي المناطق المكتظة في المدن الكبرى إذ يغذيه الفقر والفرص الاقتصادية المحدودة للسكان.
ويشكل مخيم البقعة واحدة من أكبر المناطق الفقيرة في الأردن ولطالما كان أرضا خصبة للتشدد الإسلامي. وانضم عشرات من سكان المخيم إلى الجماعات المتشددة في سوريا والعراق.


















