الغاق يتحاشى الموت جوعاً بالتغذي على فراخه وسط حيرة العلماء
ظاهرة نادرة.. طيور تلتهم أشقاءها
دبي ــ الزمان
اكتشف باحثون في الامارات ظاهرة مريبة على الشواطئ، حيث تلتهم بعض طيور الغاق أقرانها هرباً من الموت جوعاً، وسط حيرة في أسباب تلك الظاهرة. ووثقت أول حادثة يلتهم فيها فرخ طير الغاق ، الذي يعتمد غذاؤه على الأسماك، فرخا من أقرانه في السادس من كانون أول»ديسمبر العام الماضي، في جزيرة السينية في أم القيوين في الامارات. و خلال العشرة أيام التالية، وثق فريق باحثين من جامعة الامارات العربية المتحدة في العين تسع حالات مشابهة. مما أثار تساؤلاً عن سبب هذا السلوك المريب. ولكون هذا السلوك شاذا ولم يسبق له مثيل في العالم، بدأ فريق من الباحثين من جامعة الامارات العربية المتحدة في العين بدراسة هذه الظاهرة منذ عام تقريبا. فتبين أن الظاهرة منتشرة بين فصيلة واحدة فقط من بين أربعين فصيلة لطير الغاق منتشرة حول العالم، وتعشش هذه الطيور بالقرب من المياه حصرياً على سواحل الامارات وسلطنة عمان. وتعتمد على ما تصطاده من الثروة السمكية في غذائها، وتغادر الطيور أعشاشها بغرض جلب الغذاء للفراخ عادة لتعود اليها محملة بما لذ وطاب ومن السمك الطازج وفي هذه الأثناء وثق الباحثون حالات أكل الطيور لأضعف أشقائها ضمن العش الواحد. وبين الباحث الرئيس لهذه الظاهرة الدكتور صابر بن مظفر لـ أنباء موسكو أن الأبحاث ما تزال جارية بخصوص أسباب ظهور هذا السلوك الشاذ الذي لا يهدد الطيور بالانقراض، فقال موضحا ان عدد الحالات محدودة جدا، ومن الممكن بالكاد تسميتها ظاهرة بين طيور الغاق . وأضاف أقدمت بعض الفراخ على التهام الفرخ الأضعف من بين فراخ العش الواحد، والذي كان يعاني من ضعف فيزيولوجي غالبا .
وحصرت الاحتمالات بعد عام من الأبحاث بأن تصرف الفرخ البالغ قد يكون ناجما عن جوعه الشديد لطول فترة غياب أهله عن العش، حيث أن انحسار مياه الخليج العربي في بعض المناطق أدى لزيادة بعد الأعشاش عن مصدر الغذاء الوحيد، كما رجح آخرون أن الجور في صيد السمك أدى لعدم كفاية ما يحضره طيور الغاق الآباء لفراخهم الجياع.
وأضاف الدكتور صابر لـ أنباء موسكو تبين الأبحاث أن الفراخ القاتلة لأقرانها، تعتمد على السمك في غذائها عندما تقوى على مغادرة العش والاعتماد على نفسها في البحث عن الغذاء، ولا تعود لأكل لحم بني جنسها من جديد . كما بين أن الأبحاث بحاجة للمزيد من الزمن لدراسة الظاهرة عن كثب، فقد يتبين أن الحالات تلك ما هي الا مسألة اصطفاء طبيعي حيث لا مكان للضعيف عند وجود القوى بين أقران الجنس الواحد.
/9/2012 Issue 4301 – Date 11 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4301 التاريخ 11»9»2012
AZP20






















