العراق يخرج بإتفاقيات ودّية مع تركيا وإيران تضمن توفير حصص المياه

بحر العلوم: تحديات الشح تحتاج نهوضاً شاملاً

العراق يخرج بإتفاقيات ودّية مع تركيا وإيران تضمن توفير حصص المياه

بغداد – ابتهال العربي

اكد رئيس مؤسسة بحر العلوم الخيرية، محمد علي بحر العلوم، ان التحديات المائية التي تواجه العراق تحتاج الى استنهاض الدور المجتمعي، وتقديم دعم شامل و متكامل مع الجهد الحكومي لمواجهة المخاطر وتقليل الاضرار.  وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (بحر العلوم شدّد على توظيف الخبرات والجهود في ملف المياه لحل الازمة وتخفيف تداعياتها على المجتمع)، مشيراً الى ان (التغيرات المناخية و غياب الاطلاقات المائية قضايا تؤثر على واقع حياة المواطن والثروة الحيوانية والنباتية، مايستدعي المجتمع والدولة الى الخروج بقرارات سليمة ومهمة لحل هذه الازمات).

ابرام اتفاقية

من جهتها افصحت النائبة المستقلة وفاء الشمري، عن سعي الحكومة لإبرام اتفاقية مائية شاملة مع تركيا. وقالت في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (البرلمان يدعم جميع التحركات، رغم ان تركيا ترفض باستمرار الالتزام بالبروتوكولات الموقعة مع العراق وبالمعاهدات الدولية)، ولفتت الى ان (الحكومات السابقة لم تتخذ التدابير اللازمة لسد حاجة العراق من الخزين المائي، ولم تهتم لملف المياه وبناء السدود)، مؤكدة ان (حكومة السوداني ستحقق نتائج إيجابية في المفاوضات مع تركيا وتوقيع اتفاقية المياه)، واوضحت الشمري ان البرلمان يدعم تحركات الحكومة لعقد الاتفاق مع تركيا، والتعاون بشأن اطلاق حصص المياه)، منوهة الى ان (لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية في البرلمان، دعت سابقاً الى ابرام اتفاقيات لتأمين حصة العراق من الماء لإنهاء ازمة المياه التي تضرب البلاد).

من جهتها توجهت وزارة الموارد المائية، الى الاتفاق مع الجانبين التركي والإيراني على عقد اجتماع قريب لبحث ملف المياه، مشيرة الى امكانية الاستجابة لمطالب العراق بالذهاب نحو اتفاقات دائمة وطي صفحة الاتفاقات المرحلية. وذكر وكيل الوزارة، رائد الجشعمي، في تصريح امس ان (الوزارة ذهبت الى عقد مباحثات بناءة مع الوفد الإيراني على هامش مؤتمر بغداد الثالث للمياه، وتناولت الملفات العالقة انسجاماً مع المطالب الشعبية والحكومية)، مضيفاً ان (التفاهمات مهدت للاتفاق على عقد اجتماع فني تخصصي قريباً لبحث ملف المياه بتفصيلاته كافة).

واوضح الجشعمي ان (رئيس الوزراء، محمد السوداني، شدّد على الذهاب إلى تحلية مياه البحر، الى جانب التدخل الدولي بعد انخفاض مناسيب مياه نهري دجلة والفرات، لاسيما بعد تعرض المساحات الزراعية والثروات الحيوانية الى اضرار كبيرة بسبب شح المياه)، وتابع الجشعمي ان (المباحثات مع المسؤولين في الدول، تركزت في ضرورة الحصول على الحصص المائية حسب المواثيق الدولية، وحل الازمة دبلوماسياً).

واوصى مؤتمر بغداد الدولي الثالث للمياه، النهوض بالواقع المائي والإروائي في العراق حسب ماورد في كلمة رئيس الوزراء. وتضمن المؤتمر تفاهمات افضت الى (تفعيل التعاون من دول الجوار في مجال الموارد المائية والحد من اثار الجفاف والتغير المناخي، وتبادل الخبرات في ذات المجال، بما يخدم حماية النظام البيئي واستدامة النظام الاحيائي وديمومة الاهوار).

تنفيذ خطط

لافتاً الى (تخصيص جزء من الموازنة العامة ودعم الحكومات، لتنفيذ الخطط الاستراتيجية المتعلقة بالمياه، وتنفيذ التزامات الدول واتفاقيات المياه ودمجها بالقوانين المحلية، الى جانب دعم العراق في استدامة المياه وتحديد حصة مناسبة ومنصفة من الموارد المائية حسب الاتفاقيات المبرمة)، واوضح ان (الحكومة العراقية وضعت مجلساً اعلى للمياه، الذي بدوره سيعالج الاختلال في الملف المائي، فضلاً عن تحديد استراتيجية تتضمن رؤية العراق للعمل المناخي لغاية العام 2030) مضيفاً ان (العراق دعا الدول المتشاطئة في حوضي نهري دجلة والفرات الانضمام لاتفاقيتي هلسنكي والامم المتحدة للحفاظ على المياه العابرة للحدود)، منوهاً الى (توفير المياه النظيفة للمواطنين والتعاون مع القطاع الخاص المحلي والمنظمات الدولية في تطوير مشاريع التكيف مع شح المياه، ودعم مشاريع معالجة المياه الواطئة الكلفة وترشيد استهلاك المياه، وتطبيق التشريعات المتعلقة بالمياه، واخيراً عقد المؤتمر دورياً في كل عام).