العراق خطر مرتفع للغاية
فشل العراق حكومة وساسة وقضاء وبرلمان ،وكل اجهزة ومؤسسات الدولة والجهود التي يبذلها الاعلام والقوى الوطنية ، في الحد من استفحال سرطان الفساد وتضخمه ،او تحجيمه ،والسبب واضح ، يتلخص في انعدام الامانة والشرف والنزاهة في اغلب رموز القوى السياسية المتسلطة التي اتت ومد الاحتلال وعلى دباباته ،وتمكنت بعون المحتل من خداع العراقيين في لعبة الاقتراع، ولا سبيل للاطاحة بكيان الفساد الا بالاطاحة بالكيان الفاسد نظاما ورموز وقوانين واليات تنفيذ ،والذي يعد المفرخ النشط لانتشار الفساد في عموم الاوساط التي تسلمت مفاتيح الثروة والعقود ، دون رقيب جاد وفعال وحاكم ،مع قيام معطلات عديدة لتنفيذ الاجراءات والاحكام القضائية بحق الفاسدين. وقد كشف آخر تقرير أصدرته منظمة الشفافية الدولية عن أن العراق الى جانب ست دول عربية احتل مرتبة “خطر مرتفع للغاية” في ترتيب الدول التي تفشل حكوماتها في محاربة الفساد في صفقات التسلح والدفاع.
كما اوردت الوكالات التي نقلت التقرير ،وقد رتب تقرير المنظمة درجة الفساد في هذا المجال على سبع درجات تتدرج بين خطر منخفض للغاية ثم خطر منخفض ثم خطر معتدل ثم خطر مرتفع وبعدها خطر مرتفع قليلا ثم خطر مرتفع للغاية وصولا إلى أعلى درجات الخطر وهو “الخطر الشديد”.
ووفقا للتقرير، كانت أقل الدول العربية فسادا في مجال الدفاع كلا من “الكويت ولبنان والإمارات العربية المتحدة”، إلا أن تصنيفها مقارنة بدول العالم كان خطيرا حيث أتت تحت خانة “خطر مرتفع” بحسب تصنيف المنظمة.
وعلى صعيد الدول العربية التي أدرجت تحت خانة “خطر مرتفع،” تصدرت كل من الأردن وفلسطين هذه الخانة.
وفي درجة الفساد الدفاعي الثالثة أو ما سمته منظمة الشفافية الدولية “خطر مرتفع للغاية”، جاء كل من البحرين والعراق وعُمان والمغرب وتونس إضافة إلى قطر والمملكة العربية السعودية.
أما في خانة الأعلى على مستوى الفساد الدفاعي بين دول العالم، جاء “كل من الجزائر ومصر وليبيا إضافة إلى سوريا واليمن”. واحسب ان امرا ما لم تتاكد منه المنظمة في تقريرها هذا لتتفق معنا على وضع العراق في خانة الخطر الشديد ،واحسب انها ايضا تريد تلافي انعكاسات هذا الوضع فيما لو نشرته على اوضاع العراق المتوترة حاليا فلا تضيف شيئاً ولتشجع الجميع على عدم التردي بعيدا الى الهاوية ، ولكن هيهات فالعراق تحت سياط سلطة المفسدين لا امل له الا بازاحتهم وكل ما تسبب في تسلطهم وما يتسبب في بقائهم .
عبد الكريم عبد الله – بغداد
AZPPPL


















