الظلم و الجشع
– كل شيء عليك ممنوع كل شيء عنك محجوز ، كل شيء فيك غير مرغوب ، لأنك إنسان لأنك بشر ، لأنك عظيم ، لأنك من لحم و دم فلذلك أنت لا تستحق أن تعيش هذه الدنيا سكانها آليون عديمو القلب والرحمة عديمو العقل والهمة وأنت إنسان ذو قلب و رحمة ذو عقل وهمة لا ينفع أن تعيش إلا بمذلة الفقر يأكلك كالجُذام والحزن يقطع عليك لباس السرور و لظلم يُزرع بأرضك وممنوع السيطرة عليه هذا هو من يعيش في دنيا المذلة و(الظلم والجشع) أساسان أبشعا العالم طورا العالم نحو الأسوأ بل أ ُرجع به إلى صفوف التخلف والظلم والهجران و لاستعباد و الاغتصاب والاستغلال فهما أساسان متى ما مشى الجشع بنى الظلم طريقه وعَبَدهُ له والسؤال هو لماذا تخاف من الإسلام مجتمع الرحمة و الإنسانية وأصبح بنظر الناس مجتمع الحروب الأهلية وسفك الدماء وجاء من عدم انشغال القلب بالرحمة والعقل بالرجاحة فالجشع والظلم سيطرا عليهما مما جعل القلب منشغلا ً بالقسوة والظلم والأنانية وإطفاء نوره وإغماض عيون الحق مما جعل انشغال العقل انشغالا دنيويا جشعاً يُحلل الحرام ويستوحش طريقاً للحق و الصراط فلماذا أيها الإنسان تقول بأن هذا من حقك و بأن ذلك لا يجوز؟؟
من الآن أريدك أن تعرف بأنك ذلك الشخص صاحب القلب البشري الرقيق والعقل الراجح والدنيا ليست هي حقك فهي لمن لا قلب له و لا عقل له ولا حتى عدل ومحبة و رحمة فتعود على الممنوع والمحجوز وغير المرغوب فيه وأصبر يا إنسان فأنها فانية .. فانية .. فانية…..
عبير سلام القيسي



















