

بيروت (لبنان) (أ ف ب) – أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ثلاثة أشخاص الأربعاء بضربات إسرائيلية في جنوب لبنان، في أحدث أعمال عنف عبر حدود البلدين ووسط توتر إقليمي متصاعد وتخوف من اندلاع حرب شاملة.
ويتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار عبر الحدود منذ بدء الحرب في قطاع غزّة في 7 تشرين الأوّل/أكتوبر.
لكنّ منسوب التوتّر ارتفع مؤخّرًا بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنيّة في طهران والقائد العسكري البارز في حزب الله فؤاد شكر في الضاحية الجنوبيّة لبيروت.
ومن المقرر أن تُستأنف في قطر الخميس مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة بين حماس وإسرائيل، في حين تبذل جهود دبلوماسية حثيثة لتجنّب اندلاع نزاع أوسع نطاقا بعد توعّد إيران وحزب الله بالانتقام من إسرائيل لمقتل هنية وشكر.
وجاء في بيان لوزارة الصحة اللبنانية أن “الغارة المعادية التي استهدف فيها العدو الإسرائيلي بلدة مرجعيون، أدت في حصيلة أولية غير نهائية إلى سقوط شهيدين و4 جرحى بحال حرجة”.
من جهتها أوردت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية أن “مسيّرة معادية استهدفت سيارة في ساحة جديدة مرجعيون” حيث تكثر المحال التجارية.
وأشارت وزارة الصحة إلى أن “الغارة التي استهدف فيها العدو الإسرائيلي بلدة بليدا، أدت إلى استشهاد شخص وجرح آخر”.
بدوره أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن سلاح الجو التابع له “ضرب بنى تحتية لحزب الله” بما في ذلك في منطقة بليدا.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت في وقت سابق إصابة 17 شخصاً بجروح، بينهم أربع إصابات “حرجة” وذلك من جراء “غارة استهدف فيها العدو الاسرائيلي مفرق بلدة العباسية” في منطقة صور في جنوب لبنان.
وأعلن حزب الله قصف شمال اسرائيل “بصليات من صواريخ الكاتيوشا”، وذلك “رداً على اعتداءات العدو الإسرائيلي(…)خصوصاً في بلدة العباسية وإصابة المدنيين فيه”.
وأعلن الحزب شن عدد من الهجمات ضد قوات ومواقع إسرائيلية الأربعاء، لا سيما “بأسراب من المسيرات الانقضاضية”.
وأسفر التصعيد عبر الحدود عن مقتل ما لا يقلّ عن 571 شخصًا في لبنان، بينهم 118 مدنيًّا على الأقلّ، حسب تعداد لفرانس برس، استنادًا إلى السلطات اللبنانيّة وبيانات حزب الله.
وأعلنت السلطات الإسرائيليّة مقتل 22 عسكريًّا و26 مدنيًّا على الأقلّ منذ بدء التصعيد، بينهم 12 في الجولان السوري المحتلّ.
ويزور وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه الخميس بيروت “في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة من أجل خفض التصعيد في المنطقة”، على ما ذكرت مصادر دبلوماسية الأربعاء.
وتأتي زيارة سيجورنيه في أعقاب زيارة أجراها الأربعاء لبيروت المبعوث الأميركي آموس هوكستين.


















