الإشتباكات تتحوّل بالأيدي والأسلحة البيض وتبادل الإتهامات تحت مدى السمع
(الزمان) تواصل الإنفراد بتقصي مجازر الفلوجة وتستقي الحقائق من المقاتلين
قصف غازات سامة بالمنجنيق كل 4 ساعات وشرب المياه من المبازل يرهق صحة الجنود
{ البديري لـ (الزمان) : جثث الشهداء على قارعة طريق الحي الصناعي
{ الجنود المحاصرون يفقدون الأعصاب بعد سماع أنباء تحريرهم من قادة بغداد
{ آمر الفوج يرفض الإنسحاب ويفضل الموت قبل أن يرضخ لضغوط معركة غير متكافئة
{ داعش تنحر 10 مختطفين والضحايا بالعشرات جراء جريمة البو عيثة
بغداد – محمد الصالحي
تواصل )الزمان( لليوم الثاني على التوالي متابعة الاعتداءات والمعاناة التي يتعرض لها جنود وضباط الافواج والالوية المنسحبة من مناطق السجر والحامضية والصقلاوية التابعة لقضاء الفلوجة بمحافظة الانبار حيث ناشد الجنود المحاصرون في قرية البو عيثة في الرمادي منذ 7 ايام القيادة العامة للقوات المسلحة بارسال دعم فوري يتناسب مع حجم القوات المعتدية التي تحاصرهم قبل ان تقع كارثة ثالثة بعد مجزرتي سبايكر والصقلاوية. واستمرت (الزمان) بتقصي الحقائق عبر جنود محاصرين من قلب الحدث او ناجين منه حيث قال الجندي في الفوج الثاني من اللواء 40 بالفرقة العاشرة محمد عبد الكاظم وهو من اهالي محافظة الديوانية لـ(الزمان) امس ان (الفوج ينتشر في قرية البو عيثة في منطقة الحامضية على شكل انتشار مؤقت لمسك الارض ونحن نحتمي في المنازل منذ مدة طويلة كون الحصار بدأ منذ 7 ايام بعد ان علمنا بانسحاب جميع قطعات الشرطة التي كانت تؤمن طرق الامدادات الرئيسة فضلا عن الطوق الامني الخارجي). واضاف عبد الكاظم من داخل ارض المعركة ان (الشرطة المحلية والاتحادية انسحبت بشكل فردي من دون اعلامنا ما ادى الى قطع الطريق بشكل كامل وتفخيخه من عناصر تنظيم داعش الاجرامي فضلا عن وصول عدد كبير من جماعته لمحاصرتنا). واوضح ان (افراد الفوج البالغ عددهم اكثر من 150 منتسبا محاصرون فوق اسطح المنازل وهم في حال يرثى لها بسبب نقص العتاد والغذاء والماء وعدم وصول اي قوات ساندة لنا).وكشف عن (نفاد جميع الاعتدة الثقيلة والمتبقي هو عتاد للبنادق الفردية التي لاتكفي سوى لايام معدودة فضلا عن وصول الاشتباكات الى شكل خطير حيث وصلت في بعض الاحيان الى اشتباكات بالايدي والسلاح الابيض وان التنظيم عمد إلى تفجير بعض المنازل او السلالم لكي تقطع جميع سبل النجاة ).واشار الى ان ( الفوج لا يريد ان ينسحب مطلقا ويجب تعزيزه بقوات جديدة فضلا عن اخلاء المصابين البالغ عددهم نحو 7 معظمهم في حالة خطرة فضلا عن وجود عدد من الشهداء تفسخت جثثهم بسبب عدم القدرة على الوصول اليهم). وناشد عبد الكاظم القيادات العسكرية (لارسال مروحيات لاخلاء المرضى لوجود منتسبين مصابين بامراض مزمنة اضافة الى ضرورة عدم ايقاف القصف الجوي ضد العناصر الموجودة في المدرسة القريبة ويبلغ عددهم نحو مئة شخص وهم مسلحون).مبينا ان (نقاط التماس بيننا قريبة بحيث نسمع النداءات واصوات تكبيرهم حتى الكلام العادي بيننا وبينهم فهم ينعتونا بالكفار والمرتدين ونرد عليهم بالمثل).ونوه عبد الكاظم الى ان (قواتنا جاءت لمسك الارض بعد تطهيرها وتمت محاصرتها من داعش والمتعاونين معه).ووصلت (الزمان) الى ناج اخر من مجزرة الصقلاوية ليتحدث عن حقيقة ما حدث بعد ان تقطعت بهم السبل حيث قال المنتسب في الفوج الرابع من اللواء 3 بالفرقة 8 خالد عايد حسن وهو من اهالي محافظة النجف لـ (الزمان) امس ان (الفوج لم يكن محاصراً منذ البداية لكن في يوم 19 من الشهر الجاري تم اخبارنا في الساعة التاسعة بوجود عدد من العبوات الناسفة تقطع طريق الحيدان الرابط بين الصقلاوية والفلوجة ومن ثم تم تفجير بعض تلك العبوات على ارتال المؤن المتجهة لمقر اللواء فتوقف خط الامداد بشكل كامل). واضاف ان (قطع الامدادات ولد تذمرا شديدا لدى اغلب الضباط والمنتسبين ولم نعلم ان الطريق قطع بشكل تام ولا يمكن سحب جميع الجنود من تلك المقرات وتدهورت الحالات الصحية لدى بعض الجنود بسبب شرب المياه من المبازل القريبة اضافة الى ماسببه القصف بغاز الكلور من اختناقات من دون اي تحليق لطيران الجيش او القوات الجوية ما ساعد عناصر التنظيم الاجرامي على قصفنا بقذائف سامة). واوضح ان (داعش استقدم عناصر اضافية بسرعة فائقة عكس القادة الامنيين فبعد 3 ايام من تلك الازمة كنا نشاهد شاشات التلفاز فنلاحظ بعض القادة الامنيين الذين يدعون ان السجر والصقلاوية تم تأمينها ونحن نعاني من اختناق بسبب القصف المتواصل بغاز الكلور فضلا عن نزول صواريخ الكاتيوشا والقناصة ما سبب حالة فقدان اعصاب لا توصف بسبب استهزاء القادة بأرواح الجنود).على حد قول حسن الذي تابع ان (الاتصالات استمرت مع قادة الفرق الذين كانوا يدعون ان الانتصار كان قريباً وان القوات في طريقها اليكم لكن لم نلاحظ اياً من تلك القوات لكن آمر الفوج العقيد مرتضى الياسري امتنع في بادىء الامر عن الانسحاب وفضل القتال لكن الضغوطات شديدة ولم تكن المعركة متكافئة ولاسيما ان القصف بالغازات السامة اصبح مركزاً بثلاث قذائف تقصف كل 4 ساعات بواسطة آلات قاذفة على شاكلة المنجنيق الذي كان يستخدم في الحروب القديمة لالقاء الحجارة او الكرات النارية في الجبهات). واكد ان (الفوج انسحب باكمله بعد دفن نحو 10 جنود في مقر اللواء حيث اضطر الياسري الى الاستجابة للضغوط كوننا نتعرض للابادة ومن ثم انسحبنا باتجاه الجسر وتم تفجير عبوات ناسفة وتمت محاصرتنا في داخل الحي الصناعي للمدينة على مدى عشر ساعات متواصلة ما اسفر عن استشهاد اكثر من 30 جنديا فضلا عن 10 مفقودين وبعد الاتصال بهواتفهم لمعرفة مصيرهم علمنا من الذي اجاب عن الهاتف انه تم ذبحهم فيما بعد).وذكر ان (القوات خرجت بأعجوبة من تلك المعركة بعد الاصابات وتركت عدداً غير معروف من الجنود فضلا عن انسحاب اللواء 30 ضمن الفرقة المجاورة لنا بعد اقتحامه بعجلات مفخخة ومدرعات كانت تحمل نترات الامونيا وغاز الكلور ولم نعلم مصير اغلب عناصر ذلك اللواء بسبب انقطاع الاتصلات بشكل تام).الى ذلك عد رئيس كتلة حزب الدعوة تنظيم الداخل النيابية علي البديري قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي بإحالة الفريقين الركن عبود كنبر وعلي غيدان إلى التقاعد بانها خيانة عظمى لشهداء قاعدة سبايكر الجوية ومجزرة الصقلاوية. وقال البديري لـ (الزمان) امس ان (هناك 150 جنديا مازالوا محاصرين في الحامضية وهم في حالة حرجة بسبب انقطاع الطرق وعدم وصول المؤن وازدياد عدد الجرحى ولا توجد اي محلاولات جادة لانقاذهم). واضاف ان (القادة الامنيين باتوا يهزأون بأروح الشهداء من خلال اعلان انتصارات غير موجود على الارض كما حصل في السجر والصقلاوية وحين اتصلت بالجنود هناك علمنا بوجود مجازر فظيعة).ولفت البديري الى ان (مطالب ذوي الشهداء والمفقودين ازدادت لتسلم جثث اولادهم بعد عجز الحكومة عن انقاذهم بشكل واضح ولاسيما ان اغلب جثامين الشهداء ملقاة على قارعة الطرق بالحي الصناعي في الفلوجة فضلا عن الذين تم دفنهم في مقرات الالوية بوقت مبكر).وعد البديري احالة غيدان وكنبر وبعض الضباط إلى التقاعد (مكافأة نهاية الخدمة وتمهيدا لفتح المجال لهروبهم الى خارج العراق) مبينا ان (اللجان التحقيقية بشأن انتكاسة الموصل وجريمة سبايكر في محافظة صلاح الدين ومعركة الصقلاوية في محافظة الانبار قبل ايام لم تكمل تحقيقاتها وغيدان وكنبر من ابرز المتهمين في هذه المجازر).ونظم العشرات من ذوي ضحايا جريمة سبايكر امس تظاهرة جديدة في محافظة ذي قار للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم وقاموا بقطع الطريق الدولي.وقال مصدر إن (العشرات من ذوي ضحايا جريمة سبايكر خرجوا امس بتظاهرة جديدة قرب مفرق البطحاء بالناصرية للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم). مشيرا إلى أن (المتظاهرين قطعوا الطريق الدولي الذي يربط بين بغداد والناصرية والبصرة). وأضاف أن (المتظاهرين نصبوا خيما على الطريق السريع وقطعوا الطريق أمام حركة السيارات).ملفتا إلى أن (ذوي الضحايا نددوا بما أسموه التسويف والمماطلة تجاه قضية أبنائهم من السياسيين و طالبوا الحكومة والبرلمان بالإسراع بالكشف عن نتائج التحقيق وإعلانها أمام الرأي العام).























