الرئيس المصري يسعى لاحتواء غضب الأمن المركزي
القاهرة ــ مصطفى عمارة في محاولة من الرئيس المصري محمد مرسي، لاحتواء غضب قطاع الأمن المركزي، الذي أضرب عن العمل خلال الأيام السابقة احتجاجا على سياسة وزارة الداخلية، قام مرسي صباح امس الجمعة بزيارة قطاع الأمن المركزي بحي الدراسة بحضور ضباط وجنود وقيادات القطاع ووزارة الداخلية.
وأشار الرئيس خلال كلمته الى أن مصر تمر بظروف دقيقة، وأن أعداء الوطن في الخارج يستخدمون الشائعات لاثارة الفتن، مضيفا أن الشعب مع الجيش والشرطة وهما قادران على تخطي المرحلة.
وقال كل التحية والتقدير والاعزاز لما تقومون به من مجهود.. الوطن يقدركم وينتظر منكم الجهد والتضحية .
وجاءت زيارة الرئيس المصري لقطاع الأمن المركزي في ظل اجراءات أمنية مشددة من جانب الحرس الجمهوري وقوات الشرطة.
وكانت قطاعات مختلفة من قوات الأمن المركزي قد أضربت عن العمل، وتوقف عدد من أقسام الشرطة عن العمل، احتجاجا على سياسة وزارة الداخلية، مطالبة باقالة الوزير وعدم الزج بهم في الصراعات السياسية، واعادة هيكلة تسليح أفراد قوات الشرطة بما يتناسب والمهام المكلفين بها.
في غضون ذلك، أقامت قوات الأمن المركزي تعزيزات أمنية في محيط المقر الرئيسي لجماعة الاخوان المسلمين بحي المقطم، لتأمين المقر عقب ظهور دعوات عدد من القوى الثورية والمعارضة للتظاهر ومحاصرة مكتب الارشاد تحت شعار إخوان كاذبون عقب صلاة الجمعة احتجاجا على سياسات الجماعة وقرارات الرئيس.
على صعيد آخر فجرت حادثة مقتل الجنود المصريين في رفح ازمة جديدة بين المؤسة العسكرية وحركة حماس حيث اكد مصدر امني انه تم تأجيل ترحيل الفلسطينيين السبعة الذين تم ضبطهم في مطار القاهرة وبحوزتهم خرائط لمناطق حساسه في مصر واضاف المصدر ان تحقيقات تجري مع هؤلاء الافراد من قبل المخابرات العامة لاشتباههم بالضلوع في حادثة مقتل الجنود المصريين في رفح.
يأتي هذا في الوقت الذي تقدم فيه المحامي سمير صبري ببلاغ للنائب العام يتهم فيه الرئيس محمد مرسي والمخابرات بالتستر على مشاركة عناصر من حماس في مقتل الجنود المصريين في رفح.
كما تقدم ببلاغ آخر يتهم فيه عناصر من كتائب عز الدين القسام بالاعتداء على المتظاهرين وتهريب المحبوسين والمعتقلين سياسيا في يناير 2011 وكان الفريق السيسي قد تعهد في اجتماع له مع القادة والجنود بالثار ممن قتلوا الجنود المصريين في رفح ومع تفجر تلك الازمة كشفت مصادر سيادية ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس طلب وساطة الرئيس مرسي لعقد اجتماع مع الفريق السيسي لتهدئة الاوضاع بين المؤسسة العسكرية وحماس الا ان الفريق السيسي رفض عقد هذا الاجتماع.
في السياق ذاته نفى المتحدث باسم حكومة حماس في غزة الطاهر النونو ما تداولته وسائل الاعلام المصرية امس حول ضلوع بعض من قادة الحركة في اغتيال الجنود المصريين في رفح قبل اشهر.
واكد النونو في تصريحات خاصة ان هناك هجمة شعواء ومنظمة تشنها وسائل الاعلام ضد الفلسطينيين عموما وحماس خصوصا بذريعة دعم الاخيرة للاخوان المسلمين في مصر على حد قوله.
وطالب النون وسائل الاعلام بتحري الدقة فيما تنشره عن الحركة وعدم تداول مثل هذه الاخبار الا بعد صدور احكام من القضاء.
على الجانب الآخر قال مصدر سيناوي مطلع ان اهالي سيناء رصدوا تحركات لعدد من السلفيين الجهاديين بمنطقة الجورة بسيناء منطقة سهلية منخفضة بالشيخ زويد بعد احداث رفح التي وقعت رمضان الماضي والتي راح ضحيتها 16 شهيدا من جنود وضباط القوات المسلحة عقب اذان المغرب بلحظات في هجوم ارهابي على معسكرهم.
واضاف المصدر ان الجهاديين الغرباء عن المنطقة بلغ عددهم 6 اشخاص وان هيئتهم تدل على انهم من قاطني احدى المحافظات الساحلية مرجحا ان تكون البحيرة او دمياط وانهم حضروا للمنطقة في سيارة سوداء خاصة وقاموا بتشييد كوخ من البوص للاختباء به واخفاء السيارة عن اعين الشرطة التي انتشرت في المنطقة بعد ذلك الوقت وقاموا بنشر ملابس اطفال وحريمي امام الكوخ لابعاد اهالي المنطقة عن الكوخ طبقا للعادات والتقاليد السيناوية التي تحظر الاقتراب من اماكن تواجد النساء والاطفال.
واكد ان الجهاديين حرصوا على اداء الصلوات والاعتكاف في مسجد حمدين بمنطقة المقاطعة بالشيخ زويد وقاموا بالتواصل مع عدد من السلفيين الجهاديين بسيناء ما جعله يتشكك في امرهم وقام بابلاغ الامن العام في المحافظة والمخابرات العامة بتواجدهم في المنطقة قبل ان تقوم قوات الامن بمهاجمة المنطقة بمدرعتين وقوة من افراد الشرطة قامت بمحاصرة المنطقة وتهديد المتواجدين داخل الكوخ بالخروج دون اطلاق نيران الا ان القوة فوجئت باطلاق قذيفة ار بي جي نسفت احدى المدرعتين قبل ان ترد قوات الامن بإطلاق نيران مكثف تجاه الكوخ ما اسفر عن انفجار تانك الوقود الخاص بالسيارة واشتعال النيران في الكوخ وتفحم خمسة اشخاص من المتواجدين داخله واصابة الفرد السادس بطلق ناري في ساقه اليمنى قبل ان يتم القبض عليه.
وبحسب المصدر فإن الشيخ حمادة ابو شيطة احد كبار المشايخ الجهاديين بمنطقة الشيخ زويد حضر للمنطقة فور علمه بمصرع الجهاديين ووقف امام جثثهم المتفحمة وتوعد الامن بالثأر لهم وقتل من قام بقتلهم الا ان العقيد ع.م ضابط بالامن العام بسيناء ألقى القبض عليه لاستجوابه قبل ان يتلقى تعليمات بترحيله للقاهرة دون استجوابه او التعامل معه مما جعل الضابط يعترض على القرار قبل ان يصدر قرار بنقله الي مديرية امن قنا.
وقال المصدر انه التقى عددا من القيادات العسكرية التي زارت سيناء عقب الحادث وبينهم الفريق عبد الفتاح السيسي وابلغهم بتورط العناصر الجهادية المتفجمه والمقبوض عليه في الحادث الارهابي الذي وقع في شهر رمضان في منطقة رفح والذي راح ضحيته 16 جنديا وضابطا غير انه لاحظ عدم اهتمام القيادات بروايته رافضين الاعلان عن مقتل الجهاديين.
ونفى تورط حركة المقاومة الفلسطينية حماس او جماعات فلسطينية في الحادث مؤكدا ان كل ما نشر عن هذه الانباء تمت اشاعتها للتغطية على حقيقة قيام الجماعات الجهادية المصرية باغتيال الجنود المصريين في رفح. من ناحية اخرى قال بعض اهالي منطقة المقاطعة انهم شاهدوا سيارة رئاسية تحمل وفدا من مشايخ السلفيين وجهاديين حضرت من القاهرة والتقت عدداً من الجهاديين داخل مسجد حمدين، فيما رفض آخرون لقاء الوفد واصفينهم بالكفار موضحين ان الجهاديين التابعين لجيش الاسلام وانصار الاقصى هاجموا الوفد الرئاسي وطالبوهم بالرحيل عن سيناء متوعدين بالرد على مقتل الجهاديين الخمسة.
من ناحية اخرى تنظم 30 حركة سياسية مليونية الفرصة الاخيرة اليوم عقب صلاة الجمعة امام منصه مدينة نصر للمطالبة بادارة الجيش شؤون البلاد ورفضا لاخونه الجيش.
AZP01
























