الرئاسة المصرية تتدخل لاحتواء تداعيات الموقف
مصر الموالد وحلقات الذكر تشعل حرباً بين وزير الأوقاف والتيارات الصوفية
القاهرة ــ الزمان
أثارت تصريحات وزير الاوقاف المصري طلعت عفيفي بمنع التصريح للمساجد التي تقام بها حضرات صوفية او اشراف الوزارة على اقامة أية موالد جديدة موجة غضب عارمة لدى التيارات الصوفية والتي اعتبرت ان هذا القرار خضوعا لضغوط التيارات السلفية المتشددة والتي تحرم اقامة الموالد وحلقات الذكر وتعتبرها خروجاً على ثوابت الاسلام.
وفي أول رد فعل على هذا القرار قال عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية ان أهل التصوف بعيدون كل البعد عن البدع التي تقام في الموالد من حفلات رقص وملاهٍ لان هذه بدع بعيدة عن الاسلام بينما رفض محمود شريف نقيب الاشراف منع اقامة حلقات الذكر في المساجد لان ذلك يمكن ان يثير الفتن ويشغل الصراع بين التيارات الدينية. في الوقت نفسه اكد علاء ابو العزايم شيخ الطريق العزمية انه حتى الآن لم يصل للطرق الصوفية قرار رسمي بهذا وما سمعناه هو فقط من الصحف ولكن اذا حدث هذا فإنه سوف يحدث بلبلة كبيرة وسوف يعني ان هناك مخططاً للقضاء على الاسلام الوسطي الذي تمثله الطرق الصوفية كما انتقد الشيخ محمد عبدالمجيد الشرنوبي شيخ الطريقة الشرنوبية هذا القرار واعتبره تصفية حسابات من التيار الصوفي الذي ايد احمد شفيق في الانتخابات السابقة وانه من الواضح ان الاخوان سوف ينتقمون من كل من وقف ضدهم وهدد بنزول 10 مليون صوفي الى الشارع لمواجهة هذا القرار وكشفت مصادر صوفية النقاب عن ان الدولة ارادت من هذا القرار الاستفادة من اموال النذور في المساجد الكبرى والتي تصل الى قرابة 20 مليون جنيه ومع اشتداد غضبة الصوفيين وتهديدهم بالنزول الى الشارع كشفت مصادر مطلعة النقاب ان صلاة الرئيس مرسي في الجمعة الاخيرة في مسجد عمرو بن العاص والذي يخضع للطرق الصوفية جاءت لتهدئة غضبة الصوفيين والتأكيد ان الرئيس مرسي والذي ينتمي للاخوان لا يريد تصفية حساباته مع التيار الصوفي بسبب موقفه في الانتخابات الاخيرة وتأييده احمد شفيق كما حاول وزير الاوقاف التخفيف من ردة فعل تصريحاته واكد ان قراره ليس موجة ضد التيارات الصوفية ولكن الوزارة تريد فقط وضع ضوابط لمنع انتهاك حرمة المساجد ووقف الممارسات الخاطئة التي تسيء للاسلام وتشوه صورته وفي السياق ذاته قال د. حمدي طه الاستاذ بجامعة الازهر وعضو نقابة الاشراف يجب ان نفرق بين اقامة ذكر الله في المساجد واقامة الموالد في بيوت الله.. فذكر الله شيء واجب في كل وقت وحين سواء في المساجد او غيرها في ارض الله.. ولكن ذكرها في المساجد افضل مع التحفظ ان يكون هناك ادب لاقامة الذكر فلا نشوش على المصلين ولا على الراكعين والساجدين وان يكون الذكر في ادب وخشوع دون تنطع او رقص او غير ذلك والله سبحانه تعالى مدح الذاكربن في قوله والذاكرين الله كثيرا والذاكرات.
وأضاف ان المساجد انشئت من اجل ذكر الله، فالله يقول في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه ولكن الذكر الاعظم هو ان يذكر الانسان ربه في نفسه لقوله سبحانه وتعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة وان يكون الذكر على طهارة ولا يختلط فيه الرجال بالنساء.
فليس من المعقول ان نذكر الله على مزمار او دف او طبلة او يكون الذكر ضررا للعاكفين في المساجد.
وقال د. طه انه اذا كان الله سبحانه وتعالى جعل الصلاة في المساجد وهي من اسمى الذكر لله فأمر بألا يرفع الانسان صوته فيها ولا ان يخافت فيها وانما تبغي بين ذلك سبيلا وسطا لقول الله سبحانه وتعالى فلا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا فالسبيل هنا هو الأدب في ذكر الله فلا شطح ولا نطح فإن لله جماله وكمالة فليس من الادب ان نذكره ونحن نرقص او نتراقص.
أما بالنسبة للموالد وما يحدث فيها ونراه بالعين من الخزعبلات والعادات السيئة التي لا ترضى عنها النفس الابية بإقامة الحفلات بجوار المساجد وذبح الذبائح لاصحاب القبور واحضار الفرق الموسيقية والراقصين والراقصات فإني أرى ان هذا يخرج عن آداب النبوة المحمدية التي علمها للامة ولا يليق بحال من الاحوال ان نقيم مثل هذه الاحتفالات بجانب بيت من بيوت الوجهاء والعظماء فما بالكم بالله الاعظم لما فيها من تشويش على المصلين.
واضاف ان تلك الموالد باخذها اعداء الاسلام حجة ليصطادوا بها في الماء العكر وعلى انها هي الاسلام والاسلام منها بريء فيجب علينا ان نقيم النظر في اقامة الموالد وان نلجأ الى كتاب الله وسنة رسوله وآداب من سبقنا من علماء الاسلام اذا كنا نريد وجه الله حقا.
من جهه أخرى ابدى الاسلاميون تأييدا مطلقا لقرار عفيفي، وقال عادل عفيفي رئيس حزب الاصاله ان الدولة ليست مسؤولة عن حماية اعياد عبدة المقابر فضلا عن الافعال المنافية للاسلام التي ترتكب في الموالدمن الجنس والمخدرات والتي يجب التصدي لها وليس حمايتها.
/9/2012 Issue 4300 – Date 10 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4300 التاريخ 10»9»2012
AZP02
























